لندن ـ «القدس العربي»: خلصت دراسة علمية حديثة إلى أنَّ سماعات الأذن التي تنتجها شركة «آبل» الأمريكية يمكن أن تساعد في التغلب على ضعف السمع الذي يعاني منه ملايين البشر حول العالم، كما أنَّ تكلفتها تعتبر متواضعة مقارنة بالأدوات الطبية المتطورة التي يحتاجها من يعانون من ضعف في السمع.
وحسب الدراسة التي نشرت نتائجها جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليها «القدس العربي» فإن بعض سماعات الأذن التي تنتجها شركة «آبل» يمكن أن تعمل إلى جانب المعينات السمعية ويمكن أن تساعد عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع وكذلك ستكون تكلفتها معقولة مقارنة بالأجهزة التي يستخدمونها وتتوافر في الأسواق.
وتقول «دايلي ميل» إن واحداً من كل ثمانية أشخاص في الولايات المتحدة يبلغ من العمر 12 عاماً أو أكثر يعاني من ضعف السمع في كلتا الأذنين، ومع ذلك فإن المعينات السمعية المحترفة باهظة الثمن وتتطلب زيارات متعددة لأخصائيي السمع لضبطها.
وأرادت مجموعة من العلماء اكتشاف ما إذا كانت سماعات «إيربودز 2» و«إيربودز برو» المتوفران على نطاق واسع ويتكلفان 129 دولاراً أو 249 دولاراً على التوالي، يمكنهما العمل بالإضافة إلى المعينات السمعية، فيما تبلغ تكلفة المعينات السمعية المتميزة المستخدمة في الدراسة عشرة آلاف دولار والنوع الأساسي 1500 دولار.
وتبين أن سماعات «آبل» يكون استخدامها كبديل عن المعينات السمعية التي تكلف صاحبها آلاف الدولارات.
ويحتوي «Air Pods Pro» على ميزة إلغاء الضوضاء المدمجة، حيث لاحظ العلماء أن «إيربودز برو» تفي بأربعة من أصل خمسة معايير تقنية للمعينات السمعية. ويتعين على المستخدمين فقط الضغط مع الاستمرار على مستشعر القوة للتبديل بين وضع إلغاء الضوضاء النشط ووضع الشفافية (يسمح الأخير بدخول الصوت الخارجي).
وفي عام 2016 طرحت شركة «آبل» ميزة تسمى «Live Listen» التي تتيح للأشخاص استخدام سماعات الأذن اللاسلكية و«آيفون» لتضخيم الصوت. وتجعل هذه الميزة «إيربودز» تعمل بشكل مشابه لمنتج تضخيم الصوت الشخصي، وهو مصمم للأشخاص الذين يعانون من سمع منتظم لحالات مثل مراقبة الطيور.
ولاستخدام ميزة الاستماع المباشر، تحتاج إلى توصيل أجهزة «إيربودز» بجهاز «آيفون» الخاص بك؛ ثم عليك الانتقال إلى الإعدادات، ومركز التحكم، ثم قم بالتمرير لأسفل واضغط على زر الإضافة إلى حيث تقول «سماع» برمز أذن صغير.
واختبر الباحثون الأجهزة الأربعة مع 21 مشاركاً يعانون من ضعف سمع خفيف إلى متوسط. وقرأوا جملة قصيرة، مثل «ارتفعت فواتير الكهرباء مؤخراً» للمشاركين الذين طُلب منهم تكرار كلماتهم أثناء ارتداء الأجهزة.
وكان أداء «إيربودز برو» جيداً بشكل مشابه مقارنة بالمعينات السمعية الأساسية في بيئة هادئة وكان أقل قليلاً من المعينات السمعية المتميزة.
ووجدوا أن «إيربودز 2» على الرغم من أنها تتمتع بأدنى أداء بين الأربع فإنها ساعدت المشاركين على السمع بشكل أكثر وضوحاً مقارنة بعدم ارتداء المعينات السمعية. وفي بيئة أكثر صخباً، أظهرت «إيربودز برو» أداءً مشابهاً للمعينات السمعية المتميزة. ومع ذلك، عندما جاءت الضوضاء من مقدمة المشاركين، فشل كلا طرازي «إيربودز» في مساعدة المشاركين على السمع بشكل أفضل.
ويقول يانغ هو لاي، المؤلف المشارك للدراسة والمهندس الحيوي: «قد يفسر سببان الاختلاف بين السيناريوهين، حيث قد يتعلق الأمر بالمسارات التي تنتقل بها الموجات الصوتية، بالإضافة إلى خوارزمية معالجة الإشارات المتقدمة بواسطة المعينات السمعية المتميزة. نأمل أن تلهم هذه النتيجة المهندسين لتصميم المعينات السمعية ومنتجات تضخيم الصوت الشخصية الأكثر حساسية في اتجاهات معينة».
ويضيف أيضاً أن أداء «إيربودز برو» يبدو أفضل من «إيربودز 2» على الأرجح بسبب ميزة إلغاء الضوضاء.
ويقول لاي إنه «على الصعيد العالمي، ينمو سوق السماعات اللاسلكية بسرعة، وتهتم بعض الشركات باستكشاف إمكانية تصميم سماعات الأذن بميزات تضخيم الصوت. وتثبت دراستنا أن الفكرة معقولة».
ويضيف إنه قد يكون من الصعب إقناع المرضى باستخدام المعينات السمعية. ويتابع: «سماعات الأذن اللاسلكية هذه ليست مثالية بالطبع، لكنها ستكون نقطة انطلاق جيدة للعديد من المرضى الذين ليس لديهم إمكانية الوصول إلى المعينات السمعية المهنية. سيشهدون زيادة في جودة الحياة حتى مع سماعات الأذن هذه».