روسيا تجرب بنجاح سفينة ركاب تعمل بالطاقة الكهربائية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: جرَّبت روسيا بنجاح أول سفينة ركاب تعمل بالطاقة الكهربائية، حيث نجحت في رحلة اختبارية بلغت مدتها 30 دقيقة، وهو ما يعني أن المحركات الكهربائية قد تصبح قريباً مستخدمة في وسائل النقل البحرية، كما هو الحال في السيارات التي بدأت تتحول سريعاً نحو هذا النوع من المحركات.

وشارك محافظ مدينة موسكو سيرغي سوبيانين في الرحلة الاختبارية لأول سفينة روسية كهربائية مخصصة لنقل الركاب، حسب ما نقل تقرير نشرته شبكة «روسيا اليوم».
وتبعا للمعلومات المتوافرة فإن السفينة قامت برحلة مدتها 30 دقيقة في المنطقة الممتدة ما بين رصيف كييفسكي وحديقة زاريادييه عبر نهر موسكو في العاصمة الروسية.
وأشار محافظ موسكو، سيرغي سوبيانين إلى «أن السلطات في العاصمة الروسية تسعى لتنفيذ مشروع استثماري كبير يهدف إلى إحياء حركة الركاب المنتظمة على طول نهر موسكو، وبالاعتماد على السفن والقوارب الكهربائية المطورة وفقا لأحدث المعايير العالمية، وأن الوضع الحالي يتطلب مراجعة المشروع لتكون هذه السفن والقوارب مبنية من معدات وتقنيات مطورة محليا».
وأعرب عن أمله بأن يتم إطلاق طريق للسفن الكهربائية عبر نهر موسكو خلال عام 2023 وأن الخطط تقضي باستحداث عشرات الأرصفة لهذه السفن على طول النهر، وأن تكون هذه الأرصفة مجهزة بمعدات لشحن هذه السفن بالطاقة الكهربائية.
وكانت وسائل إعلام روسية قد أشارت في وقت سابق إلى أن كل سفينة من السفن الكهربائية الجديدة التي تطورها روسيا ستكون قادرة على استيعاب 130 راكبا، وستستطيع الإبحار لمدة 4 ساعات بالشحنة الواحدة.
وهذه السفينة الروسية هي الأولى من نوعها في العالم كسفينة لنقل الركاب، لكن سفينة شحن بضائع سبقتها إلى هذه التكنولوجيا، حيث عرضت النرويج العام الماضي أول سفينة تعمل بالطاقة الكهربائية لكنها مخصصة لشحن البضائع فقط، وليست لنقل الركاب.
وكشفت النرويج عن «يارا بيركلاند» وهي أول سفينة شحن كهربائية ذاتية القيادة في العالم، حيث ستلغي هذه السفينة الحاجة إلى نحو 40 ألف رحلة سنوياً لشاحنات تعمل بالديزل الملوّث.
ويمكن لهذه السفينة شحن ما يصل إلى 120 حاوية من الأسمدة من مصنع في بلدة بورسغرون الجنوبية الشرقية إلى ميناء بريفيك النرويجي، على بُعد 12 كيلومتراً، في خطوة صغيرة وواعدة للحدّ من التلوث الناتج عن قطاع الشحن البحري.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة الأسمدة النرويجية العملاقة يارا، سفين توري هولسيثير، إلى أن السفينة التي يبلغ طولها 80 متراً وحمولتها القصوى 3 آلاف و200 طن ستبدأ قريباً مرحلة تجارب العمل لمدة عاميْن، بهدف ضبطها وإعدادها للمناورة والسير بمفردها.
وأوضح أن من الممكن الاستغناء تماماً عن غرفة القيادة في السفينة في غضون 3 أو 4 أو 5 سنوات، عندما تنفّذ السفينة رحلاتها لمسافة 7.5 ميلاً بحرياً (13.89 كيلومتراً) من تلقاء نفسها بمساعدة أجهزة الاستشعار.
وقال مدير المشروع جوستين براتين إن الكثير من الحوادث التي تتعرّض لها السفن ناتجة عن خطأ بشري، خصوصاً التعب، وإن التشغيل الذاتي يمكن أن يضمن سلامة الرحلة، مشيراً إلى أن المسافة التي ستقطعها «يارا بيركلاند» قد تكون قصيرة، لكنها ستواجه العديد من العقبات.
وأردف قائلًا إنه سيتعين على السفينة الإبحار في مضيق بحري ضيّق، والمرور تحت جسرين في أثناء إدارة التيارات وحركة المرور الكثيفة للسفن التجارية وقوارب النزهة وقوارب الكاياك، قبل أن ترسو في أحد أكثر موانئ النرويج ازدحاماً.
ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية، أطلق قطاع النقل البحري أكثر من مليار طن من الغازات المسببة للاحتباس الحراري في عام 2018 ارتفاعاً من 962 مليون طن في عام 2012.
ويهدف القطاع البحري، المسؤول عما يقرب من 3 في المئة من جميع الانبعاثات التي يسببها الإنسان، إلى تقليل انبعاثاته بنسبة 40 في المئة بحلول عام 2030 و50 في المئة بحلول عام 2050.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية