بغداد- “القدس العربي”: جدد رئيس هيئة “الحشد الشعبي”، فالح الفياض، الأحد، تأكيده عدم زجّ “الحشد” في العمل السياسي، فيما أكد أن مسؤوليته (الحشد) تتمثل بالدفاع عن الدستور والنظام في العراق، وأنه ليس قوّة شيعية.
وقال الفياض، قال في كلمة خلال مهرجان تأبيني لأحد قادة “الحشد” عُقد في العاصمة بغداد، إن “هيئة الحشد الشعبي كيان عسكري يأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة الذي هو ذاته رئيس الوزراء”.
وأضاف: “سنطبق أوامره ونعتني بما يقول، ولن تكون لنا ممارسة سياسية بمعزل عن هذه الدولة”.
ووفقاً للفياض فإن مسؤولية “الحشد” هي “الدفاع عن الدستور وعن النظام وأمن واستقرار هذا البلد”، مشدداً على أن “الحشد الشعبي لن يخجل من أن يقوم بواجبه، وأن يتصدى، فليقبل من يقبل، وليرفض من يرفض”.
ولفت إلى أنه “سيأتمر بأوامر السوداني العسكرية، وسنسانده في معارك البناء، وكل ما يتوجب علينا القيام به في سبيل أن نخرج ببلدنا من هذه الفترة الحرجة”.
وأكد إن “الحشد لا يجدر به أن يكون ضمن الممارسات السياسية، لكن يجب عليه أن يكون له وعي سياسي للواقع والمخاطر والتحديات، وإلا كيف للإنسان أن يقدم نفسه فداءً لهذا الوطن؟ طبعا يستشعر الخطر وقيمة التضحية، والنتيجة ستترتب على عمل هؤلاء المضحين”.
وبيّن أن “الحشد أسهم في بناء الدولة العراقية من خلال القضاء على الموضوع الطائفي، ويبدو أن هذا الأمر غريب باعتبار أن الحشد يوسم بأنه قوة شيعية، وهذا الكلام غير صحيح الحشد أتاح لكل أبناء الشعب العراقي، وكان له دور كبير في حماية شخصية وهوية وحقوق الأقليات جميعا”.
وتابع قائلاً: “أقصد هنا بالموضوع الطائفي هو موضوع السني – الشيعي“، موضحاً أن “الحشد الشعبي ومن خلال مقاتليه وأبنائه من المحافظات الغربية استطاع أن يبني قوة من أبناء هذه المحافظات، وأن يُشعرهم بالانتماء، وأنهم يديرون أمن مناطقهم، وأن يشعرهم بأنهم مواطنون من الدرجة الأولى وليسوا تحت حاكمية أي طائفة أخرى”.
ولفت إلى أن “الحشد لم يسلط الشيعة على السنة بل على العكس أعطى لأبناء السنة الحقوق، وأبرز هذه الحقوق الاشتراك بالمسؤولية الأمنية، وهذا عمل كبير يسهم في كسر الحالة الطائفية أكبر من الشعارات وأكبر من المؤتمرات وأكبر من أدعياء الدفاع عن حقوق المكونات”.
وذكر الفياض أيضا أن “الحشد المدافع الأساسي عن حقوق المكونات لكن ضمن خارطة العراق الوطنية وليس ضمن الأهداف والأجندات التي تريد تمزيق هذا البلد”.