القاهرة ـ “القدس العربي” : بينما كان الثناء ينهال على الوزير سامح شكري والحكومة التي يمثلها من قبل مئات المسؤولين الدوليين، خلال اللحظات الأخيرة لمؤتمر المناخ، كانت غالبية المواطنين تبحث عن حبة أرز، إذ حددت وزارة التموين حجم الكمية التي تباع في سلاسلها التجارية بكيلوغرام واحد للمواطن، وعلى هديها سارت المتاجر الكبرى، التي تتبع القطاع الخاص، وبدوره كشف عبد المنعم خليل رئيس قطاع التجارة الداخلية في وزارة التموين، عن أن لدينا 5 ملايين طن أرز، شعير بالإضافة إلى 3.2 مليون طن أرز أبيض، ولدينا فائض من المحصول، مضيفا أنه بعد صدور القرار من مجلس الوزراء، الذي يقضي بحصول الدولة على طن أرز واحد من كل فدان أرض بينما يتبقى للمزارع عدد 2 طن من إيراد الأرض. وأضاف أنه تم إدخال المضارب الخاصة بالأرض لتكون شريكا مع الدولة في العمل، وأي مضرب سيورد 50% من المحصول لمتاجر تحت رقابة التموين، كما لا يجوز توريد الأرز من محافظة لأخرى، إلا بالتنسيق مع الوزارة. وتابع أن الوزارة أطلقت مبادرات لتوفير الأرز في المحافظات التي لا توجد فيها زراعة الأرز، وخصصت الوزارة خطا ساخنا للإبلاغ عن التجار المغالين، غير أن كل تلك الإجراءات لم تخفف من تداعيات الأزمة، التي ظلت على حالها..
وبالنسبة للحدث الأبرزعقب انتهاء كلمته في الجلسة الختامية لمؤتمر المناخ كوب27، تفاعل الحضور الموجودون على المنصة، بالتصفيق والوقوف، تقديرا لسامح شكري وزير الخارجية ورئيس المؤتمر، الذي أكد أن المهمة لم تكن سهلة من أجل الوصول إلى قرارات تدعم مواجهة التغير المناخي، متابعا: عملنا على مدار الساعة.. أياما وليالي طويلة من أجل تحقيق تطلعات الشعوب في مختلف دول العالم”. وأضاف شكري خلال كلمته في الجلسة الختامية لمؤتمر المناخ: “تمكنا في نهاية المطاف من شق الطريق وتحقيق المنجزات.. تمكنا من الاستجابة للتطلعات والتعامل مع التداعيات السلبية للآثار المناخية التي تؤثر في حياة الملايين في مختلف أنحاء كوكب الأرض”..
ومن أبرز القضايا التي فرضت نفسها يومي السبت والأحد 19 و20 نوفمبر/تشرين الثاني: خاطب جهاز الكسب غير المشروع أكثر من 150 جهة في الدولة من الجهات الخاضعة لقانون الكسب غير المشروع لحثها على تجميع أسماء الموظفين المطالبين بتقديم الإقرارات، اعتبارا من بداية شهر يناير/كانون الثاني المقبل وحتى نهاية مارس/آذار 2023. ويقوم جهاز الكسب غير المشروع خلال شهرى نوفمبر وديسمبر/كانون الأول من العام الحالي بتوعية جهات الدولة بتحرير إقرارات الذمة المالية لكبار المسؤولين والموظفين في الدولة، بهدف مكافحة الانحراف الوظيفي والفساد الإداري واستغلال الصفة، سعيا وراء ثراء غير مشروع. ومن التقارير الطبية: علق الدكتور أسامة حمدي أستاذ الباطنة في جامعة هارفرد، على إعلان لجنة الدواء والغذاء الأمريكية عن دواء يؤجل الإصابة بمرض السكر لمدة 25 شهرا، قائلا إن هذا الأمر من شأنه تجنب مريض السكر 1500 شكة في يديه و1100 حقنة أنسولين. وأضاف أن اكتشاف الأنسولين مرّ عليه 100 عام، ومنذ هذا الوقت يجرى علاج عرض، وليس أصل المرض خلال العشر سنوات الماضية، كان هناك سباق كبير ما بين التقدم التكنولوجي والبيولوجي لعلاج النوع الأول من السكر، ومع التقدم التكنولوجي توصل العلم للبنكرياس الصناعي بنجاح، لكن كان المهم أيضا التطور البيولوجي، ويتمثل في علاج المرض بشكل نهائي.
بيد من حديد
القرارات التي صدرت لتنظيم السوق بالنسبة لسلعة رئيسية مثل الأرز، اعتبرها جلال عارف في “الأخبار” ضرورية.. لكن الأهم أن تكون هناك جدية كاملة في تطبيقها من كل الأطراف، وأن تكون الرقابة مشددة، والعقوبات الرادعة في انتظار المخالفين. افتعال أزمة في سلعة أساسية مثل الأرز وفي هذه الظروف، جريمة ينبغي عدم التساهل فيها، خاصة إذا كان إنتاجنا يكفي ويزيد، والأسعار متوازنة، والدولة تبذل جهدها لتوفير الاحتياجات الأساسية، في ظل أزمة عالمية ترتفع فيها الأسعار، ومع ظروف استثنائية نحاول فيها تجاوز مشكلة نقص العملات الأجنبية، ويكون مطلوبا فيها من الجميع أن يتحمل المسؤولية لا أن يختلق المشاكل، كما فعل بعض المضاربين في سوق الأرز باحتجاز كميات كبيرة وخلق أزمة مفتعلة لتحقيق المزيد من الأرباح، برفع الأسعار على المواطن، أو بانتظار السماح لهم بتصدير ما اختزنوه من الأرز المصري المطلوب في الخارج لجودته الفائقة. القرارات الحاسمة صدرت باعتبار الأرز ضمن السلع الاستراتيجية ليكون السجن والغرامات الكبيرة عقوبة من يتلاعب به في الأسواق في هذه الظروف الاستثنائية، ويبقى أن نضمن التنفيذ الدقيق والحاسم لأحكام القانون، والرقابة المشددة التي تضمن ألا يفلت مجرم من العقاب.. والهدف ليس فقط إعادة الانضباط إلى سوق الأرز «وهذا ضروري» ولكن أيضا لكي يكون ذلك إنذارا للجميع بأن التلاعب في الأسواق ممنوع، ورفع الأسعار دون مبرر لا يجوز، خاصة في السلع الأساسية. الرسالة يجب أن تصل للجميع بأن هذا ليس وقت التلاعب في الأسواق، بل وقت التضامن لتجاوز الأوقات الصعبة. جهد الدولة لتوفير رغيف العيش المدعوم لا يعني أن يترك الرغيف الذي لا أعرف لماذا يسمونه «السياحي» في قبضة المتلاعبين بالأسعار، وإذا تركنا اللحوم جانبا فإن صحة أطفالنا لا تحتمل إغماض العين عن أسعار البيض والألبان. الرسالة للجميع لا بد أن تكون واضحة.. هذا ليس وقت التلاعب في الأسواق.
صلاة الجماعة
عدد من الزملاء تواصلوا مع طارق الشناوي للإجابة على السؤال الذي تردد بقوة، هل يجوز للمخرج والمدير الفني للمهرجان أمير رمسيس أن ينتقد صلاة الجمعة على (الريد كاربت)؟ أجاب الكاتب في “المصري اليوم”: أمير مصري أولا ومسيحي ثانيا، مثلما أنا مصري أولا ومسلم ثانيا، أي أن الشأن الوطني هو ما نجمع عليه، ويسبق الانتماء الديني، وإلا أصبحنا مثل الإخوان الذين يفضلون رئيسا مسلما يحكمنا من إندونيسيا على رئيس مصري مسيحي. رمسيس يستحق التحية لأنه لم يتردد لحظة في التعليق، رغم أنه يعلم تماما أن هناك من سيغض الطرف عن عمق الحكاية ويفتش فقط في خانة الديانة، كما كان من الممكن أن يطلب منهم توجيه السؤال مباشرة لرئيس المهرجان واسمه الثلاثى للتذكرة (محمد حسين فهمي)، ولو قالها حسين لوجدناها تمر ببساطة. الشأن المصري هو قضيتنا جميعا ـ ناهيك من أن أمير مدير المهرجان، وعليه أن يقدم إجابة وافية عن أي سؤال، يطرح عليه، أو يراه في الأفق، لم يتحدث كفقيه ديني وذكر أن الصلاة هي عماد الدين، فقط تناول مكان الصلاة، خاصة أن دار الأوبرا فيها جامع، كما أن حول دار الأوبرا في وسط المدينة عشرات من الجوامع. لا أتصور أن هذه هي المرة الأولى التي يصلى فيها رواد الأوبرا على (السجادة الحمراء)، غالبا فعلوها في مرات سابقة، ولكنها ربما كانت المرة الأولى التي يتم تبادلها بكل هذه الكثافة على (السوشيال ميديا) لم أفاجأ قطعا بالصورة، كثيرا ما تحدث في مصر تنويعات على الحكاية نفسها؟
أخوة في الوطن
واصل طارق الشناوي متحديا: علينا الآن أن نرى العديد من المشاهد المماثلة، ألم يقدم كاتبنا وحيد حامد لمحة عن الموظف (أحمد عقل) الذي ذهب للصلاة وترك قضايا الناس في مجمع التحرير فيلم (الإرهاب والكباب)، لقد ألغت مؤخرا المملكة العربية السعودية، القانون الملزم بإغلاق المحال العامة في وقت الصلاة، وتركت ذلك يقع تحت إطار حرية الإنسان في الاختيار. في مصر كثيرا ما نشاهد تفاصيل مماثلة، فقط إلقاء نظرة على أهم صرح إعلامي في مصر وأحد علاماتها (ماسبيرو)، كثيرا ما تجد على الطرقات جوار السلالم تجمعات لصلاتي الظهر والعصر تحول دون إنجاز العمل، رغم أن هناك أكثر من جامع داخل المبنى العريق، وهناك أيضا عشرات من المساجد حول المبنى لا أستبعد قطعا أن هناك رسالة يحملها البعض، من إثارة تلك اللقطات الآن بتلك الكثافة، قطعا الصلاة من أركان الدين، ولكن هناك أيضا أماكن ينبغي الالتزام بها في أداء الصلاة، وبمناسبة (ماسبيرو) الذى هو أكثر الأماكن التي كنت أتردد عليها يوميّا في بداية مشواري الصحافى في مجلة “روزاليوسف” لاحظت أن داخل المكاتب تُعلق آيات قرآنية وأحاديث شريفة، وبكثرة، وبالطبع لا يحق للموظف مهما علا قدره الوظيفى، لو كان يدين بالمسيحية، أن يضع صليبا أو آية من الإنجيل، المفروض أن هذه أماكن عامة للجميع، ولا يجوز أن يعلوها توجه ديني مسلم أو مسيحي.
الفرصة ثمينة
أمام القيادة الفلسطينية، وفق ما أشار إليه محمد راغب في “الوفد” واحدة من أفضل الفرص، التي من النادر أن تتكرر مجددا.. فرصة الترويج دوليا لقرار اللجنة الرابعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتماد طلب فلسطين فتوى قانونية حول شرعية وماهية الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين بما فيها القدس، وتأتي أهمية هذا التحول كون اللجنة معنية بالمسائل السياسية وإنهاء الاستعمار، وبالتالي فإن التوجه بسؤال أعلى هيئة قضائية دولية – محكمة العدل الدولية – لإصدار الفتوى والرأي الاستشاري بحسم خلفيات الاحتلال، وحق تقرير المصير، يتجاوز حساب الإنجاز القانوني والدبلوماسي، إلى اعتباره آلية أممية، ستفتح حقبة جديدة لمساءلة إسرائيل. وإلى أن يجري تصويت الجمعية العامة، الشهر المقبل، حتى يبقى القرار نهائيا، يرى الكاتب انه على الدبلوماسية الفلسطينية أن تستغل مواقف الـ98 دولة، التي صوتت لصالح القرار في دعوة الدول التي امتنعت «52 دولة»، والتى عارضت «17 دولة»، لأن تعيد النظر في الطلب الفلسطيني بما يتسق مع قواعد القانون الدولي، وحتى لا تقف على الجانب الخاطئ، الذي يهدر فرص السلام والاستقرار، نتيجة سياسات تشجع الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، وهذا يتطلب من جامعة الدول العربية أن تتدخل وتتبنى الدور الفلسطيني، بالتنسيق مع المجموعة العربية في الأمم المتحدة في محاولة لكسب تعاطف دولي واسع مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
غطاء مفقود
فى المقابل أشار محمد راغب إلى أن هناك اتهامات هستيرية لأي دولة دعمت القرار الأممي، لدرجة أن اعتبرتها متواطئة – في ما تزعم- بتدمير أي أمل لتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وراحت تستدعي سفراءها، إما للتهديد أو الاحتجاج، وهو أسلوب للضغط والابتزاز اعتادت عليه «تل أبيب»، طالما تعتمد على الدعم الأمريكي، الذي يوفر لها غطاءات لما ترتكبه من جرائم وانتهاكات، وأقربها رفض إدارة الرئيس جو بايدن، إذ قال المتحدث باسم الولايات المتحدة إنها قرارات أحادية الجانب، حتى إنه اعتبر طلب الفتوى من محكمة العدل الدولية بأنه يتعارض مع قرارات مجلس الأمن، ضمن مجاملاتها المطلقة لإسرائيل، التي يدفع ثمنها الفلسطينيون. المعركة قوية، وستكون اختبارا لصمود السلطة الفلسطينية، حتى لا تهدر آخر الفرص، التي يمكن أن تحقق الأمل في دولة مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، وهي غاية تتطلب وحدة الصف الفلسطيني، ودعم الرئيس محمود عباس، في مشوار كسب رأي عام دولي، يساند القرار الفلسطيني، من خلال التواصل مع قادة العالم، المؤيدين لقرارات مجلس الأمن، وأهمها القرار 242 الذي يلزم إسرائيل بالانسحاب إلى حدود ما قبل1967، والتأكيد على رفض أي ضغوط أو مغريات أمريكية، مثلما كان الحال عقب مجازر غزة المتكررة، ويعتقد الكاتب أن الرئيس عباس يحتاج لموقف عربي قوى، يخضع إسرائيل لقواعد الشرعية الدولية. أعرب راغب عن خشيته من أن ينتهي القرار الأممي في أرشيف القضية الفلسطينية، ويظل التساؤل عن رغبة قيادات السلطة في الحل من عدمه، وهو قلق مشروع للمهتمين بالقضية.
ليستمر وهجها
يحيي الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده يوم “الاستقلال الفلسطيني” في 15 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وهو اليوم الذي قررت فيه منظمة التحرير الفلسطينية، حسبما أكدت جيهان فوزي في “الوطن” إعلان دولة فلسطين من جانب واحد، أمام المجلس الوطني في دورته التاسعة عشرة التي انعقدت في الجزائر عام 1988، بعد الانتفاضة الأولى التي اندلعت في الأراضي الفلسطينية عام 1986، واستمر وهجها الذي لفت انتباه العالم، بأن هناك شعبا لا يزال يقبع تحت الاحتلال، يعاني من ويلات المحتل وقمعه وتطرفه وعنصريته. جاء إعلان وثيقة الاستقلال بمثابة رسالة سلام فلسطينية موجهة للعالم أجمع تقول: إن الفلسطينيين يريدون العيش بأمن وسلام على جزء من أرض فلسطين التاريخية، مقدمين بذلك تنازلا مؤلما من أجل إقامة دولتهم على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، بحيث تكون دولة لكل الفلسطينيين أينما كانوا، فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، تصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية. لطالما روجت الدعاية الصهيونية وأدواتها في العالم بأن الشعب الفلسطيني باع أرضه، وأنهم الأحق في فلسطين التاريخية، ولعل رئيس الحكومة القادم بنيامين نتنياهو خير مثال للفكر الصهيوني، الذي لا يؤمن بأي حلول يكون الفلسطينيون طرفا فيها، كل ما يطرحه مجرد تحسين الأوضاع المعيشية لسكان يعيشون في دولة إسرائيل جملة «الفلسطينيون باعوا أرضهم» تكررت كثيرا، وكذبة روجها المشروع الصهيوني، والغرب منذ قرن بهدف تبرير احتلال أرض فلسطين، وسرقة بيوت السكان الأصليين، هذه الفكرة رددها عرابو المشروع الصهيوني، وكرروا أن فلسطين «أرض بلا شعب» لـ«شعب بلا أرض»، لتسويق احتلالهم، وبالعودة إلى التاريخ تظهر بريطانيا كيف سهّلت دخول اليهود إلى فلسطين، وكيف بدأ التخطيط لسرقة الأراضي بالقوة، قلة من اليهود آنذاك كانت تسكن فلسطين، لا يتجاوز عددها المئات قبل مجيء الانتداب البريطاني، لكن تدخل بريطانيا لدى السلطات العثمانية مهّد لإصدار أول فرمان عام 1849 يجيز لليهود التملك في الأراضي المقدسة، ليتم بذلك إنشاء نواة أول مستوطنة يهودية في فلسطين.
أبطال إلى الأبد
الأيادي السود ما لبثت أن بدأت تظهر بوضوح كما أشارت جيهان فوزي مع قدوم الانتداب البريطاني لتفضح بعدها نيتها في بناء وطن لليهود على أرض فلسطين، هذا الهدف ترجم لاحقا «بوعد بلفور» الذي ينص على تأييد حكومة بريطانيا إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وحين بدأ الانتداب البريطاني لفلسطين كانت نسبة اليهود فيها 7% من إجمالى عدد السكان، ويملكون 1% فقط من أراضى فلسطين.. عملية السرقة الممنهجة للأرض وصلت إلى حد سن قوانين لنزع الملكية، وتبيح لصاحب أي مشروع يهودي نزع ملكية مناسبة لمشروعه، حتى إن لم يوافق مالكوها الفلسطينيون على بيعها. كما قامت السلطات الاستعمارية بتطوير شبكة المواصلات والاتصالات، وأنفقت أموالا طائلة بهدف إجراء مسح كلي لفلسطين، ودعم النشاطات المحلية لتعزيز الجهد الاستيطاني، وتعمدت هذه السلطات تهميش المشروعات العربية وإعطاء الأولوية لاستثمارات اليهود. فالقوانين والتشريعات واستخدام القوى لم تكن وحدها كافية لتحقيق «وعد بلفور»، فكانت هناك حاجة إلى جلب المزيد من اليهود إلى فلسطين، ولهذه الغاية، أنشأت الوكالة اليهودية الهيئة التي نظمت ومولت ورعت الهجرة اليهودية من الشتات إلى فلسطين، من أجل إنشاء الوطن القومي لليهود. لقد قوبل المخطط الصهيوني ورعاية بريطانيا له بانتفاضات وثورات شعبية وتحركات نضالية فلسطينية منذ البداية، كان أبرزها ثورة البراق عام 1929 والإضراب الفلسطيني الكبير عام 1936 ومعركة القسطل عام 1948 التي استشهد فيها القائد عبدالقادر الحسيني. وخلال أكثر من مئة عام تواصلت المقاومة الفلسطينية ضد دولة الاحتلال وعمليات التهجير والتطهير العرقي. صمد الفلسطينيون في مواجهة كيان محتل مدعوم عسكريا من سلطات الانتداب البريطاني، ولاحقا من أطراف دولية على رأسها أمريكا. وفي الأثناء تحولت المقاومة الفلسطينية إلى ثورة من خلال العمل السياسي والعسكري إلى يومنا هذا. فى مقابل الدعاية الصهيونية التي يروج لها الإعلام الغربي في المنابر الدولية، وعلى الرغم من كل المحاولات لتشتيت الفلسطينيين وتهجيرهم قسريا، ومحاولات عزلهم عن محيطهم، يصر الفلسطيني على التمسك بأرضه حتى لو بقي وحيدا.
الرجال يبكون أيضا
لعلها الجذور الصعيدية، أو الخدمة العسكرية، أو كلاهما معا.. هي التي جعلت يحيى حسين عبد الهادي ممن يتحاشوْن البكاء أمام الآخرين.. تابع الكاتب في “المشهد”: لكنني بكَيْتُ يومها بحُرقة.. كان قد مرَّ على حبسي في سجن طرة عامان ونصف العام في زنزانةٍ لا خصوصيةَ فيها.. أي خصوصيةٍ تلك بين أكثر من عشرين إنسانا متلاصقين على الأرض لا يملكون رفاهية التقلب أثناء النوم في (سويت) تقل مساحته عن 10 أمتار طولا وثلاثة أمتارٍعرضا ودورة مياه بلدية واحدة ضَيِّقَة وبلا باب؟ وبما أن أي إنسانٍ طبيعىٍ، صعيديا كان أو غير صعيدى فما بالكم بمسجون، يحتاج للبكاء بقدر احتياجه للضحك. كنتُ وكثيرون غيرى نلجأ للبكاء الصامت بعيدا عن العيون في دورة المياه، أو بادِّعاء النوم وتغطية الوجه حتى لا يرى جارُك دموعَك.. إلى أن انكشف سَتْرِى ذلك اليوم، كان اثنان من الزملاء (مالِك) و(محمد الشهير بأبو حمزة) يملكان جهازَي راديو ترانزيستور (سِرَّا لأنهما ممنوعان).. أَمَّا (مالك) السكندري المُحِّب للحياة فكان حديثه كله عن الإسكندرية معشوقته، الموقن باقتراب موعد عودته لحضنها.. لأنه كما كان يقول بقلبه الأبيض (لي ثلاث سنوات ونصف السنة محبوس احتياطي.. أكيد مش حيخلوني هنا أكثر من كدة). أَمَّا أبو حمزة فكان ابتلاؤه مزدوجا، إذ كانت زوجته محبوسة أيضا.. لم يتجسد أمامي قبل أن أعرفه معنى كلمة (قهر الرجال) التي نرددها أحيانا، هل هناك قهرٌ لرجلٍ أكثر من أن يكون محبوسا وزوجته محبوسةٌ في سجنٍ آخر، ولا يملك لها شيئا، إلا كتابة رسالةٍ واحدةٍ يظل يعيد كتابتها على مدى أسابيع، على أمل أن يُسمَحَ له بتسليمها لزوجته في الدقائق التي يلتقيها فيها في جلسة تجديد الحبس.. إذا التقاها؟
الست تؤنسهم
كانت الآداب المتفق عليها داخل السجن كما أوضح المناضل يحيى حسين عبد الهادي أن يستخدم صاحب الراديو السماعة لعدم إزعاج الآخرين.. كنتُ جالسا عندما انزلقت السماعة من أُذُن “مالك” وهو نائم، فإذا بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد. يدَّوِي في الزنزانة.. ولأن الأمر كان مفاجئا لم أتمالك نفسي وصِحتُ (ياه.. أول مرة أستمع للشيخ عبد الباسط من سنتين ونص.. وحشني هو والمنشاوي) وانفجرتُ في البكاء أمام الجميع.. الحقيقة أنها كانت المرة الأولى التي أستمع فيها لراديو منذ أن اعتُقِلْت. في اليوم التالى قال لى جاري الشاب محمد: (خذ الراديو بتاعي اسمع فيه على كيفك .. أنا مش عاوزه دلوقت).. لاحظها محمد فسألني (عبد الباسط تاني؟) فأجبتُه (لا.. إنها أم كلثوم).. اكتشفتُ أنه ومعظم الإخوان لا يعرفون شيئا عن أغانى “السِتْ” بما فيها روائعها الدينية.. ذكرتُ له كلمات الأغنية فأُعجِب بها (كان عنده ذائقة لغوية).. شجعني ذلك على أن أقول بعضا من كلمات أغانيها التي احتفظت بها ذاكرتى.. تلقفها بفرحة.. ما أن وصلتُ إلى مقطع فكروني: (بعد ما اتعودت بُعدك غصب عَنِّي) حتى بدا عليه التأثر الشديد وطلب مِنِّى أن أكتبها له لينقلها بخطه إلى الرسالة التي يكتبها منذ أكثر من شهر لأم حمزة.. بعد ذلك بأسابيع فوجئتُ بفكروني في إذاعة أم كلثوم فقلت لمحمد (خذ الراديو لتسمع المقطع الذي أعجبك بنفسك)، فقال لي (خليه معاك وعَلِّيه براحتك لأن الزنزانة كلها صاحية).. فعلتُ.. فانتبه الجميع صامتين.. وعندما وصلت “الست” لمقطع (تسوى إيه الدنيا وانتَ مش معايا.. هي تبقى الدنيا دنيا إلا بيك).. تَلَفَّتُ حولى في الزنزانة، فإذا بالجميع بلا استثناء.. كُلُّهم بمن فيهم الإخوان (لأنهم بَشَر).. وقوفا أو جلوسا أو على جنوبهم.. تجري من مآقيهم الدموع. (باقى القصة: بعد شهورٍ قليلةٍ حُكِمَ على مالك بالمؤبد، وعند ترحيله إلى العقرب احتضنني وقال وهو يتصنع الابتسام “أشوفك بعد 21 سنة بإذن الله”.
حرب مختلفة
منذ زمن بعيد والدولار يمثل واحدة من التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري.. تابع فاروق جويدة في “الأهرام”: إن علاقته بالجنيه كانت دائما تتسم بعدم الثقة لأنه لم يتردد في أن يمارس ضغوطه على الجنيه كلما استطاع ذلك.. في أوقات كثيرة كان الدولار يضغط على صفقات القمح وتوفير ضرورات الحياة.. على جانب آخر فنحن نتحمل المسؤولية أمام تراجع معدلات التصدير، بما في ذلك السياحة وهناك أيضا زيادة حجم الواردات وارتفاع مستوى الاستهلاك، بصورة تحولت إلى أزمة حقيقية عندما تجاوزت 80 مليار دولار، ودخلت إلى قاموس الحياة المصرية أنواع جديدة من السلع والخدمات.. وعلى المستوى الشعبي كانت سلوكيات الشارع المصري في الاستهلاك والتقليد تتسم بالاستفزاز.. وفى الوقت الذي كان حجم الاستيراد يزيد ويقل حجم الصادرات، كانت أزمة الدولار تزداد وتتنوع آثارها.. حدث هذا رغم أن الاقتصاد المصري لديه مصادر دولارية كبيرة في السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج وقد أصبح الدولار يمثل مشكلة في حياة المصريين بيعا وشراء، بل أصبحت تجارة الدولار من أهم مصادر الدخل لدى بعض الفئات، وأصبحت السوق السوداء منافسا خطيرا للاستثمارات، وقد ظهرت فئات أدمنت تجارة الدولار وهذه الفئة جعلت الدولار سلعة للمضاربات وتحقيق الأرباح السريعة.. إن مشكلة الدولار لها أسباب معروفة ولها أيضا حلول معروفة.. أن الصناعة والزراعة من أهم الحلول وتشجيع السياحة وقناة السويس وقبل هذا كله ترشيد الإنفاق، ووضع حد لزيادة الواردات مع تشجيع الصادرات وفتح مجالات أمام الاستثمار الداخلى والخارجى في وقت واحد.. وقبل ذلك كله فإن تجارة الدولار بيعا وشراء تعتبر من أسوأ مجالات الاستثمار وقد اعتاد عليها بعض المصريين، رغم أنها تمثل أكبر تهديد لاستقرار الاقتصاد المصري.
ابتسام الثعالب
لقاء الزعيمين الأمريكي والصيني أثار اهتمام الكثيرين من بينهم كرم جبر في “الأخبار”: ابتسم الرئيسان أمام المصورين وتصافحا بحرارة شديدة، واقترب الرئيس الأمريكي بايدن من الرئيس الصيني شي جين، وقال له وهو يلف ذراعه حوله: لقد أمضينا الكثير من الوقت عندما كان كل منا نائبا للرئيس، كم هو رائع أن التقي بك. لقاء الرئيسين في حد ذاته يفتح آفاقا جديدة لتعاون العملاقين، وإذا اتفقا يمكن إقناع الرئيس الروسي بوقف الحرب الأوكرانية، وإنقاذ العالم من كوارث ضخمة، قد تصل ذروتها عام 2023، وعدم قدرة نصف سكان الكرة الأرضية على توفير الغذاء، وانتشار المجاعات وانهيار اقتصاديات الدول النامية والفقيرة تماما. قمة «إذابة الجليد» أو إعادة ضبط العلاقات بين البلدين، أو التلاقي في منتصف الطريق، أو التفاهمات بشأن أوكرانيا، أو تصحيح المسار.. ولكن ذلك لن يتحقق إلا إذا استمرت اللقاءات لإنقاذ العالم من شبح التهديد بحروب جديدة. والشرق الأوسط كان غائبا عن الأجندة، واستحوذت تايوان على كل الاهتمام، ولم يتم الحديث عن البترول والطاقة، وإنما المصالح المشتركة بين البلدين، التي هي أكثر من المصالح المتعارضة، والتعافي الاقتصادي والتعاون الدولي والتحول الرقمي وأزمة المناخ. الأهم أن البيان الختامي لقمة «بالي» تضمن ضرورة أن تتخذ مجموعة العشرين إجراءات ملموسة ودقيقة وسريعة وضرورية، باستخدام جميع أدوات السياسة المتاحة، لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك التعاون الدولى في الاقتصاد الكلي والالتزام بدعم البلدان النامية، لاسيما الدول الأقل نموا والدول الجزرية الصغيرة النامية، في الاستجابة لهذه التحديات العالمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. و«التنفيذ» أهم من «الوعود»، حتى لا تتكرر مأساة الدول الأشد احتياجا في العالم مرتين: الأولى بأخذ الدول الصناعية المواد الخام بأسعار بخسة، والثانية أن تترك نهبا لآثار الانبعاثات المناخية المدمرة.
مغلق
نتوجه حيث الأزمة التي ألقت ظلالها على معظم زبائن الموقع الشهير واهتم بها ياسر خليل في “البوابة”: طرد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك الموظف المسؤول عن نظام شارات الدخول (Badge Access) إلى مكاتب شركة تويتر، وبعد طرده من عمله، قام بإلغاء الشارات كافة، فحبس نفسه في الخارج عن طريق الخطأ، ولم يتمكن من دخول المقر الرئيسي للشركة التي استحوذ عليها مؤخرا، في صفقة قدرت بنحو 44 مليار دولار أمريكي. وحسب التغريدة التي نشرها مسؤول شارات الدخول السابق في تويتر ألكس كوهين، يوم الجمعة الماضي، فإن ماسك اتصل به بعد وقت قصير من طرده، وطلب منه المساعدة في الدخول إلى مكاتب الشركة. ويبدو من الرد الذي كتبه رجل الأعمال الأمريكي على التغريدة (شكرا لك على المساعدة. أنت منقذ للحياة)، الموظف السابق استجاب لطلبه وحل المشكلة، واستطاع المالك الجديد لتويتر، الدخول إلى شركته. إيلون ماسك الذي يعد أغنى رجل في العالم بثروة تقدر بما يناهز 200 مليار دولار، سرّح خلال الشهر الحالي، قرابة نصف موظفي “تويتر” البالغ عددهم 7500 شخص، هذا إلى جانب تقارير عن الكثير من الاستقالات، وسط ضغوط منه على فريق العمل، لتطوير منتجات جديدة، وإدخال تعديلات على موقع التواصل الاجتماعي الشهير. يملك ماسك ثاني أكبر صفحة على تلك المنصة، بعدد متابعين يتجاوز 116 مليون مستخدم، لكن نجاحه في اجتذاب هذا العدد الضخم من المتابعين، ونشاطه المتواصل على تويتر كمستخدم، لا يعني أنه سيحقق نجاحا مماثلا كرئيس للشركة. لا شك في أن إيلون ماسك، الذي كان طفلا نهما للقراءة في كل المجالات، والرجل الأغنى في العالم وهو ما زال في الـ51 من العمر، هو شخص عبقري. مشروعاته غير التقليدية مثل “سبيس أكس” المتخصصة في صناعة وإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية، و”تسلا” التي تنتج سيارات تعمل بالطاقة النظيفة، شاهد على عبقريته، لكن هذا لا يمنع أنه قد يتسبب في القضاء على واحدة من أهم منصات التواصل الاجتماعي في عصر الإنترنت، بسبب قراراته.
الأثرياء يتمتعون
قد يسأل البعض سؤالا بديهيا وبسيطا وهو: لماذا لا تلتزم الدول الصناعية الكبرى بالحد من الانبعاثات الكربونية الضارة بكوكب الأرض؟ الإجابة المبدئية على لسان عماد الدين حسين في “الشروق” هي، أن الدول سواء كانت كبرى متقدمة أو نامية أو ناشئة لديها شكوك قوية بأن التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة سيضعف اقتصادها، ويجعل دولا أو مجموعات أخرى تتفوق عليها، وبالتالي فهي تظل في حالة عناد وتربص غير عابئة بما يحدث للكوكب.. ذات يوم قال جون كيري مبعوث المناخ الأمريكي ووزير الخارجية الأسبق: «للوصول إلى مواجهة التغيرات المناخية تحتاج الدول إلى تغيير اقتصاداتها بشكل عاجل». كلام كيري صحيح مئة في المئة، لكن السؤال هل الذين يلوثون البيئة ويتسببون في الانبعاثات الكربونية الضارة المسببة للاحتباس الحراري سيتوقفون عن ذلك، وهل سيقبلون بتغيير نوع اقتصادهم الذي يراكم الأرباح الناتجة عن زيادة الانبعاثات الكربونية والاحتباس الحراري؟ السؤال الحقيقي كان يفترض أن يسأله كيري لحكومته باعتبارها الأكبر تلويثا للبيئة والأكثر تسببا تاريخيا في الاحتباس الحراري، فهى ظلت تحتل المركز الأول عالميا في الانبعاثات حتى عام 2006، حينما احتلت الصين المركز الأول، وصارت أمريكا في المرتبة الثانية ثم الهند ثالثا وروسيا رابعا والاتحاد الأوروبي خامسا. أعترف بأنني لم أكن أدرك المغزى الحقيقي لقيام الشركات الأمريكية والغربية الكبرى بالاستثمارات الضخمة في العديد من بلدان العالم، خصوصا الصين وجنوب شرق آسيا ودول أخرى عديدة. كنا في الماضي نحسد هذه الدول لأنها نجحت في جذب هذه الاستثمارات الغربية الكبرى. وبالطبع هذه الدول تمكنت من تحقيق معدلات نمو مرتفعة، لكن هناك جوانب أخرى شديدة السلبية في هذا النوع من الاستثمارات.
صفقنا للصوص
الشركات الأمريكية والغربية لم تكن تريد الالتزام بالاشتراطات البيئية الصعبة التي تفرضها حكوماتها، ولم تكن كما أوضح عماد الدين حسين تريد أيضا الالتزام بكل قوانين العمل والتأمينات، وكل ما يهم ويخص العمال والموظفين. وبالتالي وجدت في الأسواق الآسيوية كل ما ترغب فيه؛ عمالة رخيصة وقوانين متساهلة، وعدم وجود أي اشتراطات بيئية خصوصا ما يتعلق بالانبعاثات الكربونية، وفوق كل ذلك الحصول على أرباح خيالية وتحويلها إلى بلدانها. صحيح أن الدول الآسيوية حصلت على استثمارات ضخمة ونجحت في تشغيل عمالة وتوطين صناعة وصادرات، لكن الأصح والنقطة الجوهرية هي أن كثيرين لم يلتفتوا إلى الثمن الفادح لمثل هذا النوع من «التنمية الدموية». جميعنا هللنا وأشدنا بما حققته الدول المتقدمة، سواء كانت في الغرب أو الشرق، لكن معظمنا لم يلتفت إلى ثمن هذا التقدم. الشركات الغربية بنت المصانع وحققت الأرباح الضخمة لكن التلوث الأكبر للبيئة يدفعه الأفارقة وبقية الدول النامية. وحسب قول الرئيس السابق لجزر المالديف محمد نشيد: «نحن ندفع بأرواحنا ثمن الكربون المنبعث من شخص آخر». والشخص الآخر هو الدولة أو الشركة الأمريكية أو الصينية أو الهندية أو الروسية أو الأوروبية، أو أي دولة لم تلتزم بالمعايير البيئية السليمة التي تمنع الانبعاثات وتزيد من درجة الاحتباس الحرارى. علينا أن ندرك أيضا أن التحول والتكيف لمواجهة التغيرات المناخية يتطلب من الشركات الصناعية الكبرى استخدام أو استحداث تكنولوجيا صديقة للبيئة، تعتمد على الطاقة النظيفة المتجددة، وهو أمر سيكلفها الكثير. وهنا بالضبط مربط الفرس: من الذي يمكنه الضغط على الدول والشركات الكبرى لكي تلتزم بالتعهدات وحماية الفقراء الذين يدفعون الثمن الأكبر للانبعاثات الكربونية الضارة؟