الدوحة: يخوض النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الخطوة الاولى من رقصته الأخيرة في صفوف منتخب “ألبيسيليستي”، عندما يواجه نظيره السعودي على ملعب لوسيل الثلاثاء ضمن منافسات المجموعة الثالثة من مونديال قطر 2022 في كرة القدم التي تشهد مواجهة بين بولندا والمكسيك على استاد 974.
وكان ميسي الحائز على الكرة الذهبية سبع مرات صرّح في السادس من تشرين الأول/أكتوبر الماضي بأن نسخة 2022 ستكون الأخيرة له، ولا شك بأنه يريدها تتويجاً لمسيرة مظفرة فاز خلالها بجميع الألقاب الممكنة في صفوف برشلونة الإسباني ثم باريس سان جرمان الفرنسي، كما توّج مع بلاده بكوبا أميركا عام 2021 ليقودها إلى أوّل لقب قاري منذ 1993.
ويشارك ميسي في المونديال الخامس له وكانت أبرز نتيجة له حلوله وصيفاً في نسخة البرازيل عام 2014.
وقال ميسي الذي يتألق في صفوف باريس سان جرمان هذا الموسم في حديث مع موقع الاتحاد الاميركي الجنوبي للعبة: “نحن متحمّسون جداً.. لدينا مجموعة جيدة جداً ومتلهفة للغاية.. لكننا نفكر بالسير خطوة خطوة.. نعلم بأن مجموعات كأس العالم ليست سهلة”.
وتخوض الأرجنتين غمار هذه البطولة متسلحة بسلسلة من 36 مباراة دون خسارة على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، وفي حال قُدّر لها الفوز على السعودية فإنها ستعادل الرقم القياسي الموجود في حوزة المنتخب الإيطالي.
ويملك المدرب ليونيل سكالوني تشكيلة متجانسة وصلبة وتعتمد بالإضافة إلى ميسي على المخضرم أنخل دي ماريا جناح يوفنتوس الإيطالي ومهاجم إنتر الإيطالي لاوتارو مارتينيس، بالإضافة إلى ثنائي قلب الهجوم كريستيان روميرو من توتنهام الإنكليزي وليساندرو مارتينيس من مانشستر يونايتد الإنكليزي أيضاً.
وكانت آخر تجربة للمنتخب الأرجنتيني، بطل 1978 و1986 الذي اكتفى بدور ثمن النهائي في روسيا 2018 عندما خسر أمام فرنسا 3-4، فوزه الساحق قبل أيام على مضيفه الإماراتي بخماسية نظيفة.
مباراة العمر
في المقابل، يتعين على المنتخب السعودي خوض مباراة العمر إذا ما أراد تحقيق نتيجة إيجابية أمام العملاق الأمريكي الجنوبي.
وينعم المنتخب السعودي الذي يضم 12 لاعباً من الهلال بطل آسيا، بالاستقرار الفني منذ تولي المدرب الفرنسي هيرفيه رونار تدريبه في تموز/يوليو عام 2019، حيث نجح في قيادته إلى النهائيات للمرة السادسة في تاريخه بعد تصدره مجموعة ضمت اليابان وأستراليا.
ويحلم المنتخب السعودي في تكرار حلم التأهل إلى الدور ثمن النهائي كما فعل في باكورة مشاركاته وتحديداً في مونديال الولايات المتحدة عام 1994 عندما سجل له نجمه سعيد العويرأن هدف الفوز التاريخي والرائع في مرمى بلجيكا، قبل أن يخسر الأخضر ضد السويد 1-3.
ويملك رونار خبرة كبيرة في البطولات القارية والعالمية، بعد أن قاد زامبيا إلى أول لقب في كأس أمم إفريقيا عام 2012، ثم نجح في تحقيق الإنجاز ذاته مع ساحل العاج بعدها بثلاث سنوات، ليصبح أول مدرب ينال هذا الشرف مع منتخبين مختلفين في البطولة القارية، كما قاد المغرب في مونديال روسيا 2018.
ورأى رونار الذي يعوّل على أمثال سلمان الفرج وسالم الدوسري أنه “لتقديم عِروض رائعة في بطولة كبرى، عليك أن تكون قوياً جداً على المستوى الجماعي”.
وعن مقابلة ميسي قال: “سيكون الأمر رائعاً! عندما تقرّر أن تصبح مدرباً، فأنت ترغب في مواجهة أفضل الخصوم”.
وعما إذا كانت السعودية ستلعب تحت الضغوط في أقرب مونديال تشارك فيه من حيث المسافة قال: “لا.. لقد استقبلَنا سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.. بارك لنا التأهل إلى كأس العالم مؤكداً بأن لا ضغوطات مفروضة على اللاعبين وبأنه علينا فقط إظهار صورة جميلة عن كرة القدم السعودية.. أراها خطوة ذكية، هو تواصل مثالي وواقعي، لكن هذا لا يعني بأننا سنتساهل في أداء مهمتنا”.
في المقابل، اعتبر لاعب وسط المنتخب السعودي هتان باهبري بأن مفتاح تحقيق نتيجة إيجابية ضد الأرجنتين في مستهل مشوار الأخضر هو تكاتف المجموعة وبذل أقصى الجهود.
وقال باهبري الذي شارك في مونديال روسيا 2018 في إحدى الحصص التدريبية لمنتخب بلاده: “لقد أوقعتنا القرعة في مجموعة صعبة للغاية وسنواجه منتخب الأرجنتين العريق الذي يضم أسماء رنانة في بداية المشوار”.
التقى المنتخبات أربع مرات ففازت الأرجنتين مرتين وتعادلا مرتين.
ليفاندوفسكي يبحث عن الهدف الأول
وعلى استاد 974، تتواجه بولندا وهدافها المخضرم روبرت ليفاندوفسكي مع المكسيك.
في مشاركته التاسعة، أبرزها في 1974 و1982، يعوّل بيالو تشيرفوني على المهاجم الجديد لبرشلونة الإسباني وأحد صانعي أمجاد بايرن ميونيخ الألماني في العقد الأخير.
يرغب ابن الرابعة والثلاثين تعويض مشاركة محبطة في 2018، عندما تذيل فريقه مجموعته في دور المجموعات وأخفق في تسجيل أي هدف.
قال “ليفا”، أفضل هداف في تاريخ بولندا (76 في 134 مباراة دولية): “طبعاً أفكر في كأس العالم الأخيرة.. سأقوم بكل شيء لتحقيق حلم التسجيل في كأس العالم”.
وعبّر المدرب تشيسلاف ميخنييفيتش عن رغبة “الاحتفاظ بالكرة أطول وقت ممكن، بناء جمل سريعة بعد الاستحواذ والتمرير بسرعة لتخفيف ضغط الخصم، معتبراً أن تنظيم خط الوسط يشكّل “المعضلة الأساسية” بالنسبة إليه.
رغم الصمود في المستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية، تلقت بولندا ثلاث هزائم، بينها واحدة ثقيلة ضد بلجيكا 1-6.
أما المكسيك المشاركة للمرة الـ17، أبرزها في 1970 و1986 على أرضها عندما بلغت ربع النهائي، فيأمل مدربها الأرجنتيني خيراردو “تاتا” مارتينو في أن يكون مهاجم ولفرهامبتون الإنكليزي راوول خيمينيس قادراً على المشاركة.
لم يلعب ابن لـ31 مع “إل تري” منذ آب/أغسطس الماضي لإصابة بفخذه، وذلك بعد بداية موسم متعثرة بإصابة أخرى بركبته.
(أ ف ب)