الحوثيون يستهدفون مجدداً ميناء الضبة النفطي مع استمرار المواجهات بمختلف الأسلحة شرق تعز

حجم الخط
1

عدن- “القدس العربي”: نفذ طيران مسيّر تابع لجماعة “أنصار الله” الحوثية، اليوم الإثنين، ضربة صاروخية استهدفت، للمرة الثانية، ميناء الضبة النفطي بمحافظة حضرموت شرقي اليمن.

وأكدت مصادر محلية سماع دوي انفجار عنيف في الميناء، مشيرة إلى تزامن ذلك مع وصول ناقلة نفطية لتحميل شحنة من النفط الخام.

ونشرت وكالة الأنباء الحكومية (سبأ)، نقلاً عن مصدر في وزارة الدفاع، أن إحدى الطائرات المسيرة “أصابت منصة تصدير النفط في الميناء وألحقت أضرارا مادية فيها”.

وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، في بيان صحافي، “إن قواتهم نجحت في إجبار سفينة نفطية حاولت الاقتراب من ميناء الضبة، على المغادرة”.

وأضاف “السفينة كانت في مهمة نهب كميات كبيرة من النفط، ورفضت الاستجابة لتحذيرات قواتنا المسلحة”.

وتابع المتحدث العسكري الحوثي أن من وصفه بـ”العدو”، في إشارة إلى القوات الحكومية وقوات التحالف الداعم للشرعية، “قد حاول اتخاذ إجراءات تمكنت قواتنا من رصدها والتعامل معها بالشكل المناسب”.

وأكد سريع استمرار جماعته في “حماية الثروة الوطنية السيادية حتى تصبح عائداتها في خدمة اليمنيين ولتغطية مرتبات كافة الموظفين في كل المناطق اليمنية”.

وفي بيان لها قالت الحكومة اليمنية “إن استمرار استهداف المليشيا الحوثية الارهابية للأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية الوطنية يمثل تصعيدا خطيرا من شأنه مفاقمة الوضع الإنساني، وتهديد إمدادات الطاقة وحرية وسلامة الملاحة والتجارة الدولية”.

وتأتي هذه الضربة في غضون شهر ونصف من الضربة الأولى التي نفذها الحوثيون منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول على نفس الميناء بهدف إفشال عملية تصدير شحنة نفط.

وجاء ذلك عقب انهيار الهدنة، التي كان من المتوقع أن يتم تجديدها في الثاني من أكتوبر.

وأرجعت الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا) انهيار الهدنة إلى ما أسمته مبالغة الحوثيين في وضع شروط “تعجيزية”، وبخاصة اشتراطها صرف مرتبات جميع الموظفين في مناطق سيطرتها بمن فيهم المتقاعدون العسكريون “دون تمييز”.

وأعقب الاستهداف الأول لميناء الضبة النفطي ضربة ثانية استهدفت ميناء النشيمة بمحافظة شبوة (شرق) في 18 و19 أكتوبر/ تشرين الأول، وضربة ثالثة في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني استهدفت ميناء قنا التجاري في ذات المحافظة.

ويبرر الحوثيون ضرباتهم بأنها “تحذيرية تحاول منع نهب النفط”.

وحسب مراقبين، تأتي الضربة الرابعة، يوم الإثنين، أشبه بتحدٍ للمجتمع الدولي، الذي سبق وأدان على المستويين الإقليمي والدولي الضربات السابقة، ووصفها “بالإرهابية”، واعتبرها تمثل معوقا للجهود التي تذهب باتجاه إيقاف الحرب وإحلال السلام في البلاد.

واعتبروا أن “الإمعان في استهداف الموانئ النفطية يمثل تهديدا خطيرا لجهود السلام ورفضا واضحا لأي محاولة لإيقاف الحرب والذهاب بالبلاد نحو التسوية والسلام الشامل”.

ولم يصدر عن الحكومة أو الحوثيين، حتى اللحظة، أي تعليق بشأن هذا الهجوم.

وكانت الحكومة اليمنية عقب الضربة الأولى قد أصدرت قرارا من خلال مجلس الدفاع الوطني صنفت بموجبه جماعة الحوثيين، المدعومة من ايران، “منظمة إرهابية”، وطالبت المجتمع الدولي بإدراجها ضمن قوائم المنظمات الإرهابية.

إلى ذلك، كان رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك قد عقد، الأحد، اجتماعا بقيادات وزارة النفط والمعادن، ووجه في الاجتماع “وزارة النفط باستكمال كافة تدابير السلامة والحماية في مختلف المنشآت النفطية، مع تصعيد الحوثيين تهديداتهم ضد المصالح الحيوية والاقتصادية في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليا”.

وحسب وكالة الأنباء الحكومية (سبأ)، فقد “شدد عبدالملك على أولوية تأمين المصالح الحيوية من التهديدات الإرهابية الحوثية خلال المرحلة الراهنة”.

وقال رئيس الوزراء إن حكومته “لن تتهاون في حماية مصالح الشعب اليمني وتخفيف معاناته الإنسانية”.

في سياق متصل، تواصلت، اليوم الإثنين، الاشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثي غرب وشرق مدينة تعز، جنوب غرب البلاد.

وارتفعت وتيرة المواجهات في ساعات الصباح الأولى وبخاصة في الجهة الشرقية للمدنية التي احتدمت فيها المعارك بمختلف الأسلحة بما فيها المدفعية الثقيلة، وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

وكانت القوات الحكومية أعلنت، مساء الأحد، إفشالها محاولة للحوثيين في إحدى قرى مقبنة غرب مدينة تعز.

وفي بيان لاحق للمركز الإعلامي لمحور تعز العسكري، الأحد، أوضح أن “الجيش الوطني مسنوداً بالمقاومة الشعبية، أحبط هجوماً حوثياً على مواقعه في منطقة كلابة، شرق مدينة تعز، وكبد مسلحي الحوثي خسائر كبيرة”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية