لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “ديلي ميل” خبرا حصريا عن مشجعي المنتحب الأسترالي في مونديال قطر، قائلة إن مشجعي “سوكروس” (لقب المنتخب) يعيشون كأس العالم على الواقع في قطر، مضيفة أن “أوسيز” أي الأستراليين، وجدوا أرخص “بيرة” في الدوحة، ومن السهل الحصول على الشراب، والناس في البلد أكثر من رائعين.
وجاء في التقرير الذي أعده جوس أليستون، أن أكثر من 7.000 مشجع أسترالي حضروا لمشاهدة مباريات كأس العالم، وقدموا تجربة مختلفة عن المونديال في قطر، وسط التقارير التي تحدثت عن مشاكل كثيرة في البد الخليجي. وكانت تجربة المشعجين الأستراليين إيجابية، فلم يعانوا من مشاكل للحصول على البيرة في الملاعب، حيث تحاول قطر القيام بكل ما تستطيع للترحيب بالأستراليين. وقالوا إن العطشى للشراب يجدونه في كل فندق ومحور للمشجعين.
وقالت الصحيفة إنه وخلافا للتقارير القادمة من الدوحة، فلم يجد المشجعون الأستراليون الذي جاءوا لتشجيع منتخبهم في مباراته ضد فرنسا، غدا الأربعاء، مشكلة في الحصول على ما يريدون من الشراب. وقالت إن قطر تعرضت لانتقادات في مجال حقوق الإنسان ومعاملة العمالة الوافدة. ونقلت الصحيفة عن المشجعين الأستراليين قولهم إنهم حصلوا على ترحيب وضيافة من سكان البلد، في وقت انتشرت رسالة “الوحدة” في كل مكان.
ومع أن الجو حار خارج الملاعب والمساكن، إلا أن مكيفات الهواء موجودة في أي مكان ذهبوا إليه. ويقدم للزوار “سيم كارد” عند وصولهم للمطار، وبيومين من المكالمات والرسائل النصية والبيانات المجانية. ورغم عدم وجود الكحول في الملاعب باستثناء أجنحة الشركات، إلا أنه يتدفق في كل مكان. وهناك أحواض للخدمة الذاتية والكثير من الخيارات في كل الفنادق والمطاعم وساعة شراب سعيدة (فترة تقدم فيها الحانات والمطاعم أسعارا مخفضة على الشراب)، لكن لا تتوقع الحصول على سعر خاص.
وسأل مشجع أسترالي: “كم هو سعر الساعة السعيدة؟ ليس مهما كثيرا، فقد أنفقت 100 دولار على خمس كؤوس من البيرة”. وأجاب: “معقول، حوالي 14 دولارا للكأس”. وقالت الصحيفة إن زميليه هاميش وتوم، انخرطا بشكل كامل في الروح القطرية، ولبسا الثوب المحلي والغترة، وزارا الصحراء وركبا الجمال. وقال هاميش: “لبس توم الثوب العربي والجميع أحب ذلك.. جاءوا إليه والتقطوا الصور معه”.
وحصل الأستراليون على هدية وهي كنغر قابل للنفخ، وأطلق عليه اسم “كيف” والذي يطوف البلد، ويذهب لمناطق المشجعين.
ورحب بلال سولوا، الأسترالي العامل في قطر مع ابنته نورا بالمشجعين. وقال: “وصلت إلى درجة الحمى هنا في الدوحة”، مضيفا: “هناك حوالي 4.000 مشجع أسترالي، إضافة لمجموعة كبيرة من الأستراليين العاملين في قطر. وهنا بوتقة صهر لكل الجنسيات”. وقال: “الدوحة كانت مدينة الحظ بالنسبة لنا (الفريق الأسترالي)، فقد تأهلنا هنا في مباراة التصفيات، ونتطلع للظهور ضد فرنسا في مجموعة قوية أيضا”.
وعندما يتعلق الأمر بالسكن، فالغرف المخصصة للمشجعين مرتبة وتخدم بشكل منتظم. وكتب مشجع منشورا على منصات التواصل: “هبطت الآن في الدوحة، كل شيء منظم جدا حتى وصلت إلى المنطقة الحرة المخصصة للمشجعين”، و”كان الوضع فوضويا قليلا أثناء تسجيل الوصول، طوابير طويلة، وطلبوا مني إرسال الرسالة الإلكترونية لتأكيد الحجز، الغرفة جيدة نوعا ما، مغبرة قليلا ولكن ليست مشكلة”.
ويقول سولوا إن التجربة في قطر، وبالمجمل كانت إيجابية لكل الأستراليين الذين جاءوا لحضور مباريات كأس العالم، أو يعيشون في البلد. وأضاف: “رغم كل الذي قيل عبر تويتر ونوقش وكتب عنه خلال السنوات الطويلة، فالواقع على الأرض مختلف”، و”كانت تجربة الأستراليين الذين تحدثت معهم إيجابية بالمجمل”. مؤكدا: “تحدث الكثيرون منهم عن الضيافة التي استمتعوا بها والترحيب الذي حصلوا عليه… يجب التركيز على الطبيعة التقدمية للبلد والطموحات والبنايات والطبيعة الحديثة للدوحة”.