أول معرض من بنما في عمان: سنكلير تمزج الفرح والألوان الجريئة لتقتنص الاعتراف بها

حجم الخط
0

عمان ـ «القدس العربي»: يستضيف المتحف الوطني في العاصمة الأردنية عمان ولأول مرة معرضا من جمهورية بنما للفنانة أولجا سنكلير، الذي يفتتح بحضور الفنانة ورعاية السيدة الاولى لجمهورية بنما لورنا كاسيتو دي فارلا.
المعرض الذي يحمل عنوان «أولجا سنكلير: معرض استعادي»، هو رحلة رائعة لمراحل إبداعية مختلفة لهذه الفنانة البنمية، التي ستمنحنا فرصة الاعجاب بمسيرة حياتها الفنية، وتساعدنا على فهم تجاربها في الحياة التي شكلت تطورها في الرسم حتى أحدث أعمالها الفنية. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده مدير عام المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة خالد خريس للتعريف بالمعرض، أوضح أن عمان ستكون المحطة الثانية للمعرض، بعد مدينة فلورنسا، والفنانة سنكلير تخطت حدود وجغرافية بلدها، وهي منذ صغرها كرست نفسها للفن بجهد ومثابرة، ومن خلال بيئة فنية ملائمة.
وأضاف خريس:»أن هذا المعرض الاستعادي يمثل مراحل متعددة مرت بها الفنانة من التشخيصية إلى التجريدية، وهي في مجمل أعمالها تحمل روحا وهاجة، من خلال الخطوط والأشكال والألوان التي ميزتها. وهذا هو المعرض الأول الذي نستضيفه في متحفنا الوطني من جمهورية بنما، بفضل رعاية السيدة الأولى لجمهورية بنما، لورينا كاستيو دي فارلا.
ووصفت كاسيتو دي فارلا الفنانة سنكلير بأنها الرسامة الأكثر شهرة في بنما، وربما الأكثر شهرة خارج منطقتنا الجغرافية. أعمالها الفنية لقاء دائم وفرح بين الرسم الجيد والألوان الجريئة، مزج جريء دائم بين الضوء والشكل، في حوار مفتوح بين الزمن والذكاء الفضولي، لبنمية تعرف كيف تستنطق بريشتها وتوحي بطريقتها، وتقترب من الزمن الذي ينشئ عملها الفني.
كاسيتو دي فارلا التي بدا واضحا إعجابها الكبير بأعمال سنكلير، تحدثت عن حياتها الفنية وما واجهته من صعوبات موضحة: «لم يكن سهلاً لهذه الرسامة البنمية، وعلى الرغم من أنها أقامت معرضها الأول وهي في الثامنة عشرة من عمرها، أن تحصل على الاعتراف من قبل مواطنيها وبقية زملائها في المهنة، كونها ابنة واحد من كبار الرسامين البنميين في القرن العشرين، ألا وهو الفنان الفريدو سنكلير، وعلى الرغم من أنه – وعلى وجه التحديد وبفترة مبكرة جداً – استطاع توجيه ميولها لاستيعاب اللون والشكل، فهو الذي أعطاها النصيحة الافضل التي تعطى للمبتدئين في الفن تلك النصيحة: «… اتبعي دائما قلبك».
«التعبير الدقيق كعمل فني ولكل ما استطاعت امرأة أن تضيئه من قلبها في هذا العالم»، هو سر نجاح سنكلير ـ بحسب كاسيتو دي فارلا- التي ترى بأنه ليس من الضروري رؤية التوقيع على اللوحة لمعرفة أن من قام برسمها امرأة، إذا تأملنا العمل الفني لأولجا: تنظيم الضوء، ومعالجة الشخوص، واستخدام اللون، كلها تصرخ مع كل ضربة فرشاة، وفي كل مساحة في العمل الفني. والشيء نفسه يحصل مع الزمن في أعمال الرسامة البنمية، حيث اتفق تماما مع رأي الناقد الفني المكسيكي خوسيه مانويل سبرنغر عندما عبر قائلاً: «في أعمال أولجا سنكلير، الزمن اعتباطي غير متوقع، يتجاوز نسبا مؤكدة، ويترابط مع الماضي والحاضر…هذه القفزات والتنويعات تستقر في أعمالها، وتتخمر من لوحة إلى لوحة، حتى الوصول إلى حل مشترك وهو ما يميز تلك المرحلة من تحول مستمر: بقاء عابر».
وحسب الناقد الفني المكسيكي نفسه: «تعبر أولجا سنكلير بوصولها الثلاثين عاما الخط الذي يفصل ما بين الفنان الجيد والمايسترو الكبير».
وأكدت كاسيتو دي فارلا في نهاية حديثها أنها من خلال منصبها تدعم الفن وتقوية الروابط بين مختلف أجيال الفنانين من جميع أنحاء العالم.
وفي كلمة رئيسة الجمعية الملكية للفنون الجميلة، وجدان الهاشمي بينت أهمية إقامة مثل هذه المعارض وضرورة الحفاظ على الهدف السامي للفن والأدب، بنشر رسائل العدل والسلام، «منذ أن قمنا بتأسيس الجمعية الملكية للفنون الجميلة عام 1979، وإنشاء المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة عام 1980، وضعنا جملة من الأهداف من أهمها الانفتاح على مختلف الحضارات والثقافات في العالم، من خلال التعريف بفنونا المعاصرة والتعرف على فنون الآخرين عن طريق استضافة المعارض وتبادلها». ويأتي معرض الفنانة «أولجا سنكلير» الاستعادي المقبل من بنما، البلد العريق بإرثه الثقافي، ليؤكد على أهدافنا المشتركة في تبادل ونشر رسائل العدل والمحبة والتعايش السلمي.

آية الخوالدة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية