بعد لقاء السيسي… بهتشلي حليف «العدالة والتنمية» يدعو أردوغان للقاء الأسد

وائل عصام
حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: دعا دولت بهتشلي رئيس حزب “الحركة القومية” حليف حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا، إلى لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس النظام السوري بشار الأسد، وذلك في تصريح لافت. وجاءت دعوة بهتشلي في إطار تعليقه على لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره السيسي خلال حفل افتتاح مونديال كأس العالم 2022 في قطر. وقال رئيس الحزب التركي في تصريحات صحافية، إن “اللقاء الذي أجراه رئيسنا مع السيسي في قطر هو لقاء صحيح، ومع ذلك، لا ينبغي أن نكتفي بلقاء السيسي، بل يجب لقاء بشار الأسد، ويجب تشكيل إرادة مشتركة ضد المنظمات الإرهابية”. وأَضاف بهتشلي، “آمل أن تكتمل العمليات العسكرية التي انطلقت من الجو بضم قوتنا البرية لدحر الإرهاب”. وتعليقاً على دعوة حليف أردوغان، يقول المحلل السياسي التركي عبد الله سليمان أوغلو في حديث خاص لـ”القدس العربي”، إن تصريح بهتشلي ليس بعيداً عن تصريحات الحزب الحاكم والرئيس أردوغان، ويأتي ضمن إطار توجه الحكومة التركية نحو تحسين العلاقات مع دول الجوار والدول الإقليمية.
وأضاف أن “العدالة والتنمية” وحليفه “الحركة القومية” يريدان التفرغ للانتخابات القادمة بدون وجود توتر ومشاكل مع أي دولة، وحزب “الحركة القومية” منذ البداية يدفع باتجاه إعادة اللاجئين السوريين وإعادة العلاقات مع دمشق، وقد يكون هو السبب الرئيسي في الدفع باتجاه تغيير الحكومة توجهاتها تجاه اللاجئين وإعادة العلاقات مع النظام السوري والتنسيق معها لمواجهة حزب “العمال” الكردستاني. وكان أردوغان قد أكد قبل أيام، أن بلاده ستعيد تقييم العلاقات مع النظام السوري بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في تركيا في حزيران/يونيو 2023. وأضاف أردوغان للصحافيين في ختام مشاركته في قمة مجموعة “ج20” في جزيرة بالي الإندونيسية الخميس: “يمكننا إعادة النظر مجدداً في علاقاتنا مع الدول التي لدينا معها مشاكل، ويمكننا القيام بذلك بعد انتخابات حزيران 2023 الرئاسية”.
لكن المحلل السياسي التركي أوغلو، لا يستبعد عقد لقاء بين أردوغان والأسد، قبل الانتخابات، قائلاً: “ربما تؤشر دعوة بهتشلي لترتيب لقاء ما، على مستوى سياسي دون المستوى الرئاسي بين مسؤولي النظام والحكومة التركية، يمهد في الغالب للقاء على مستوى الرؤساء التي قد تحدث بعد الانتخابات أو قبلها”.
من جانبه، يقول الكاتب الصحافي والمحلل السياسي حسن النيفي، إنه منذ فترة ليست قصيرة والأحزاب التركية تدفع بمجملها نحو انعطافة بالسياسة التركية تفضي إلى مصالحة مع نظام الأسد كمخرج مناسب لمواجهة قضية اللاجئين السوريين في تركيا.
وأضاف لـ”القدس العربي” أن “العدالة والتنمية” بادر لقطع الطريق على بقية الأحزاب، بإعلانه في شهر آب/ أغسطس الماضي على لسان وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو أنه عازم على إجراء تصفير المشاكل مع الأسد في موازاة سعيه لإيجاد حل للقضية السورية. ويكمل النيفي “اليوم تأتي تصريحات باهتشلي تأكيداً للمنحى التركي الرسمي الساعي إلى استعادة العلاقات الطبيعية مع كل من مصر وسوريا، لاعتقاده أن هذا المسار هو ما يخدم المصلحة التركية على المستوى الداخلي التركي أو على مستوى مواجهة الخطر الكردي الرابض في الجنوب التركي، فضلاً عن أن هذا المنحى الجديد سوف يحظى بتأييد كبير من شركاء تركيا الإقليميين أي روسيا وإيران”. من جانب آخر، لا يمكن فصل دعوة بهتشلي عن التصعيد التركي في الشمال السوري، على خلفية التفجير “الإرهابي” الذي ضرب إسطنبول الأسبوع الماضي، إذ يبدو وكأن تركيا تريد التنسيق مع النظام السوري في ملف التهديدات التي يشكلها تواجد تنظيمات مصنفة “إرهابية” على الجانب السوري من حدودها الجنوبية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية