الرباط – “القدس العربي”: حقق المنتخب المغربي، الأهم بتعادله أمام وصيف بطل العالم المنتخب الكرواتي، في أولى مباريات المجموعة السادسة ضمن نهائيات كأس العالم قطر 2022.
المباراة التي مرت نظيفة، وفي جو من الحيطة والحذر من كلا الجانبين، كانت دقائقها التسعون زائد ست دقائق إضافية كوقت بدل الضائع، عبارة عن لعب بحذر.
وبدا جليا، أن المغاربة والكروات كان هدفهم الأول والأخير هو النتيجة وعدم الخروج بهزيمة في أولى مباريات المجموعة التي لقبت بـ”مجموعة الموت”. وكان اختيار مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، موفقا إلى حد ما بناء على مشروعية تحصين الشباك المغربية، واعتمد في أولى مباريات أسود الاطلس، التشكيلة الرئيسية التي تتكون من ياسين بونو في حراسة المرمى، وباقي اللاعبين وهو رومان سايس، حكيمي، ونايف أكرد، ومزراوي، وسفيان امرابط، وأوناحي، وزياش، وبوفال، وأملاح، ويوسف النصيري، هذا الأخير الذي أنقذ مرماه بعدما حال دون وصول الكرة إلى مهاجم كرواتي.
التغييرات التي أجراها الركراكي على التشكيلة في الشوط الثاني من المباراة، أعطت جرعة إضافية لخط هجوم أسود الاطلس، خاصة بدخول عبدالرزاق حمد الله والزلزولي، هذا الأخير كاد أن يصيب المغاربة بجلطة بسبب الأخطاء التي اقترفها وهو يحاول مراوغة لاعبي المنتخب الخصم. ولا ننسى إصابة اللاعب مزراوي واضطرار المدرب إلى تغييره بعد أن تعذر عليه إتمام المباراة.
الحارس الدولي ياسين بونو بصم كعادته على مباراة كبيرة بتدخلاته الحاسمة وأنقذ مرماه من هدف محقق بعد اختلاط داخل رقعة المنتخب المغربي، الدفاع بدوره كان حاضرا ووقف كحصن منيع أمام الهجومات التي اتسمت بالخطورة من طرف المنتخب الكرواتي، هذا الأخير الذي تمكن في مرات عديدة من اختراق الجدار وشكل تهديدا حقيقيا لمرمى أسود الاطلس.
في المقابل كان المغاربة حاضرين في الهجوم من خلال المرتدات وبناء هجمات منسقة كانت تضيع إما بسبب بعض الأخطاء الفردية للاعبين، أو في يد الحارس الكرواتي، لكنها في الأساس شكلت تهديدا كبيرا لمرمى رفاق مودريتش.
وأجمعت مختلف التعليقات والتدوينات على أن أداء المنتخب المغربي كان رجوليا، ومتميزا وحقق الأهم وهو التعادل الذي كان سيتحول إلى انتصار لو اغتنم رفاق زياش وحمد الله الفرص التي أتيحت امامهم.
بالنسبة للقيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي، حنان رحاب، كانت أول المهنئين للمنتخب المغربي، حيث قالت في تدوينة “هنيئا لمنتخبنا بالتعادل، برافو المنتخب كان واقف، دار مبارة مزيانة.. معاكم دائما يا ولاد بلادنا”. اما الصحافي المغربي المقيم بفرنسا، محمد واموسي، فقد كان تعليقه فيه بعض النقد، حيث كتب في تدوينة على “فيسبوك”: “المنتخب المغربي هو الفريق الوحيد الذي يلعب جيدا في المونديال و لا يسجل”، كما اعتبر الحارس بونو هو رجل المباراة. ومن جهته فضل الفنان المغربي محمد الشوبي، أن يستشهد بنص أية قرآنية تقول “(إنا فتحنا لك فتحا مبينا) صدق الله العظيم”، في إشارة إلى النتيجة الإيجابية التي حققها المنتخب المغربي لكرة القدم في أولى مبارياته.
الصحافي المغربي والمحلل الاقتصادي محمد الشرقي، بدوره نشر تدوينة تعبر عن رضاه من أداء أسود الاطلس، وكتب على صفحته بـ”فيسبوك”: “اداء جيد أمام كرواتيا نقطة ثمينة لأسود الاطلس”.
وبذلك يتحقق الإجماع المغربي على أن اسود الاطلس حققوا الأهم أولا بتعادل ثمين، كما كان حضورهم في الملعب قويا وندا لوصيف بطل العالم، المنتخب الكرواتي الذي لعب بدوره بحذر شديد ولا ننسى تصريحات مدربه التي قال فيها إنه لا يستهين بالمنتخب المغربي.
عموما تبقى الفرحة العربية مستحقة في مونديال قطر، بعد فوز تاريخي للمنتخب السعودي امام منتخب الأرجنتين وتعادل تونس اما الدنمارك والنتيجة نفسها آلت إليها مباراة المغرب وكرواتيا، مع التمني بأن تكون باقي النتائج في مستوى تطلعات جماهير كرة القدم في الوطن العربي.