بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن وزير تربية إقليم كردستان العراق، آلان حمه سعيد، الأربعاء، أن قوات الشرطة ومديرية الدفاع المدني في محافظة دهوك تمكنت من إنقاذ قرابة 60 طالباً، من الانفجار الذي وقع مساء الإثنين الماضي.
وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس الأربعاء، «نشكر الأجهزة الأمنية والدفاع المدني في دهوك الذين هرعوا بشكل فوري لإنقاذ جميع أولئك الذين كانوا في البناية».
وأضاف أن «الرائد علي صدقي برواري قام مع مجموعة من الأخوة الشرطة الذين هرعوا بشكل عاجل لإنقاذ أولئك الطلبة الذين اتصلوا بهم هاتفيا، حيث كان هناك 56 طالبا داخل البناية»، مردفا بالقول إن «ذلك الضابط ضحى بنفسه مع مجموعة من زملائه من أجل إنقاذ الطلبة».
وأشار إلى أن، «تم الوقوف دقيقة صمت في مدارس الإقليم كافة ترحما على أرواح ضحايا الانفجار، وقد وجهنا مديرية تربية محافظة دهوك بأن تضع اسم الرائد علي صدقي على اسم إحدى المدارس عرفانا لما قدمه من تضحيات».
ولقي خمسة أشخاص مصرعهم وأصيب 43 آخرون بجروح بانفجار خزان للغاز في قسم داخلي لطلبة مدارس في وقت متأخر من مساء الاثنين في بمدينة دهوك.
وأعلن رئيس الحكومة المحلية في محافظة أربيل، أوميد خوشناو، اتخاذ تدابير وإجراءات لتفادي وقوع حوادث انفجارات الغاز، مضيفا أن المحافظة أصدرت 9 قرارات بهذا الصدد
وقال في تصريح أدلى به للصحافيين، «إننا في محافظة أربيل على أتم الاستعداد لمواجهة أي حادث قد يقع»، معربا عن أسفه لـ«وقوع الحادثين في دهوك والسليمانية مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا لعدة أسباب قد تكون فنية أو جراء تقصير المواطنين أثناء الاستخدام، ولكن مما لا شك فيه أن التحقيقات جارية بهذا الشأن».
وأوضح أن «أربيل أصدرت 9 قرارات حول مسألة منظومة الغاز بهدف عدم وقوع مثل تلك الحوادث، ونؤكد مرة أخرى وفضلا عن إجراءات الحكومة وقائممقامية المحافظة ومديرية الدفاع المدني، فإن وعي المواطنين وتعاونهم في مقدمة ذلك كله».
وأول أمس، وجه رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، الحكومات المحلية والإدارات المستقلة في كردستان، بإيقاف العمل بمنظومات الغاز، على خلفية تسجيل حادثي انفجار في السليمانية ودهوك، خلّفا عشرات الضحايا.
وحسب خوشناو: «حاليا لا يمكننا أن نثبت بأن الخلل في المنظومات أو من جودة الغاز أو من طريقة استخدام المواطنين لأن التحقيقات ما تزال جارية وبعد إعلان النتائج سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة».
وأوضح أن «من بين القرارات التسعة التي اتخذتها المحافظة أن يقوم المستخدمون لهذه المنظومة سواء في القطاع العام أو الخاص أو في الأماكن العامة والخاصة، بإيقافها فورا».
فضلا عن «توجيه مديرية الدفاع المدني وفرق البلديات بمتابعة تلك الأماكن سواء في القطاع العام أو الخاص التي تستخدم هذه المنظومة»، مشددا على أن «تم ايقاف العمل بهذه المنظومة ولا يتعين بأي شكل من الأشكال استخدامها من قبل المواطنين».
وسبق أن أعرب بارزاني، عن تعازيه إلى ذوي ضحايا الانفجار الذي حصل ليلة الاثنين/ الثلاثاء في مدينة دهوك، عاداً تكرار وقوع حوادث الانفجار الناجمة عن الغاز، موضع قلق وخطر جديين.
وقال في بيان له، «أتقدم بتعازي ومواساتي لعوائل وذوي ضحايا حادث الانفجار المؤلم والمحزن الذي وقع في دهوك، قلبي ومشاعري معهم وأشاركهم أحزانهم وآلامهم، وأدعو الله عز وجل أن يتغمد أرواح الضحايا برحمته وعطفه ويلهم عوائلهم وذويهم الصبر والسلوان، كما أدعو للجرحى بالشفاء العاجل، ونحن مستعدون لتقديم المساعدة اللازمة لعلاجهم».
وأوضح أن «تكرار وقوع حوادث الانفجار الناجمة عن الغاز موضع قلق وخطر جديين، وعلى الجهات المعنية الوقوف على هذه الحالة في أسرع وقت وفرض رقابة أدق على أنظمة الغاز وطرق استعمالها وأن تكون إجراءات السلامة والأمان أفضل للحؤول دون وقوع المزيد من هذه الحوادث المؤلمة». على المستوى ذاته، أعرب رئيس مجلس الوزراء الاتحادي، محمد شياع السوداني، عن «عميق حزنه لتكرار الحوادث المؤسفة في مدن إقليم كردستان العراق جراء تفجّر منظومات الغاز، وكان آخرها في مدينة دهوك، ويتقدم بالتعازي والتضامن الكامل مع أهالي الضحايا».
ووجه، حسب بيان لمكتبه، الوزارات المعنية بالحكومة الاتحادية بـ«تقديم الدعم الكامل للجهات المختصة في الإقليم»، مشددا على ضرورة «الوقوف على الأسباب التفصيلية لتكرار هذه الحوادث وأن تفرض جميع إجراءات السلامة لضمان عدم تكرارها».