سفارة فرنسا في الصين تنتقد سياسة “صفر كوفيد”

حجم الخط
0

بكين: انتقدت السفارة الفرنسية في الصين بشكل دبلوماسي وغير اعتيادي، على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي، سياسة “صفر كوفيد” التي تعتمدها بكين، ما أثار تعليقات وترحيبا كبيرا من قبل صينيين غاضبين من هذه السياسة الصحية.

وبالرغم من العديد من اللقاحات المتاحة، تواصل الصين تطبيق قيود مشددة لتجنب انتشار العدوى والوفيات.

تعتمد هذه السياسة على فرض قيود بمجرد اكتشاف إصابات ووضع الأشخاص الذين تثبت إصابتهم بالفيروس في الحجر الصحي في مراكز وإخضاعهم لاختبارات “بي سي آر” شبه يومية ليتمكنوا لاحقا من الخروج إلى الأماكن العامة.

لكن هذه الاستراتيجية، فضلا عن تسببها في تذمر السكان الذين أصبحت التنقلات صعبة بالنسبة لهم، تلقي بثقلها على الاقتصاد الصيني.

ونشرت السفارة الفرنسية باللغة الصينية، الخميس، على حسابها الرسمي على شبكة التواصل الاجتماعي “ويبو” نصا، قالت فيه إن “السياسة الصينية لصفر كوفيد لها تداعيات على الشركات الفرنسية الموجودة في الصين”.

وأكدت أنه “من أجل الحفاظ على التجارة البينية والاستثمار بين الصين وفرنسا وتطويرهما، من الضروري وجود بيئة أعمال شفافة وواضحة وعادلة”.

وأعلنت الحكومة الصينية في 11 تشرين الثاني/نوفمبر تخفيفا في قيود السياسة الصحية، مما قلّل بشكل ملحوظ مدة الحجر الصحي عند الوصول إلى الصين، ومن المفترض أن يسهل ذلك السفر إلى هذا البلد.

وذكرت السفارة في نصّها، بيانا صحفيا صادرا عن “غرفة التجارة والصناعة فرنسا الصين” ترى أن هذه الإجراءات “لم ترق إلى مستوى التوقعات” وحثّت بكين على “رفع القيود غير الضرورية والمفرطة”.

وحظي نص السفارة بـ 85 ألف إعجاب على منصة “ويبو” وتبعه نحو عشرة آلاف تعليق غالبيتها إيجابية.

وكتب أحد الناشطين على الانترنت: “شكرًا لك فرنسا على التحدث نيابة عن الصينيين”. بينما دوّن آخر “إنها حقًا بلد الثورة”.

كما تمنى ناشط آخر “أن تفوز فرنسا بكأس العالم لكرة القدم”.

وظهرت تعليقات منتقدة لمضمون النص مثل “منذ متى يحق للشركات الفرنسية انتقاد السياسة الصحية الصينية؟”.

وردا على سؤال عن هذه الرسالة من السفارة وتعليق غرفة التجارة والصناعة الفرنسية، قالت ماو نينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، الجمعة، إن “الحكومة الصينية تولي دائما أهمية كبيرة للخدمات المقدمة للشركات الأجنبية الحاضرة في الصين”.

وصرحت للصحافيين: “اتخذنا إجراءات هادفة لمساعدتهم على التعامل مع آثار وباء كوفيد-19″ و”سنواصل، بناء على تطور الوضع الوبائي (…)، تقليل تأثير الوباء على التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وتتبنى السفارات الغربية في الصين بشكل عام لهجة دبلوماسية جدا.

لكن بعضها ينشر أحيانًا رسائل أقل توافقًا مع سياسة السلطات، خصوصاً في ما يتعلق بمسائل دعم قضية الأقليات الجنسية أو حقوق الإنسان.

 (أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية