اكتشاف فيروس جديد قاتل للبشر في الخفافيش

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اكتشف العلماء فيروساً جديداً كامناً في الخفافيش، وتبين لهم أنه من الممكن أن يتسبب بأمراض قد تكون قاتلة للبشر، لكنهم لم يتأكدوا من ذلك حتى الآن بالدليل القاطع، كما وجدوا أن مسببات الأمراض المماثلة تقتل واحداً من كل ثلاثة أشخاص يُصابون بها.

وتم العثور على الفيروس الذي أطلق عليه العلماء اسم «Kiwira» في الخفافيش حرة الذيل في تنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حسب ما أورد تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي».
وقال العلماء إنه «لا يوجد حالياً أي دليل يثبت أن فيروس كيويرا يمكن أن يشكل تهديداً للبشر، لكن الباحثين يجرون دراسات متابعة».
وقال تقرير «دايلي ميل» إن هذا الفيروس الجديد المكتشف ينتمي إلى عائلة فيروسات «هانتا» التي عادة ما توجد في القوارض وتنتشر إلى البشر من خلال ملامسة الحيوانات المصابة، وهو مرض يمكن أن يتسبب فيه الفيروس في قتل ما يصل إلى ثلث المصابين به.
ويمكن أن تؤدي مجموعة الفيروسات إلى ظهور أعراض خفيفة تشبه أعراض الأنفلونزا، ولكنها تؤدي أيضاً إلى حدوث نزيف مفرط وفشل كلوي.
وأشار الباحثون، بقيادة الدكتورة سابرينا فايس، رئيسة الصحة العامة في مركز الحماية الصحية الدولية في برلين، إلى تفصيل الفيروس الجديد في مجلة الفيروسات، وأشاروا إلى أن الخفافيش حرة الذيل تغطي «مناطق كبيرة» من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وحذروا من أن هذا النوع معروف بأنه يجثم «داخل المساكن البشرية وحولها» لذا يجب مراعاة «الانتشار المحتمل لفيروس كيويرا على البشر».
ويجب إجراء البحث بين الخفافيش في المنطقة لفهم تركيبتها بشكل أفضل وما إذا كان من الممكن أن ينتشر الفيروس إلى البشر، حسب ما يقول العلماء.
وفي حين لم يتم رصد أي حالات إصابة بالناس حتى الآن، قال الباحثون إن فيروس «هانتا» غالباً ما يتسبب في ظهور أعراض عامة تشبه الحمى، لذا قد يكون من الصعب اكتشافها.
وتعتمد كيفية تأثير المرض على البشر على نوع فيروس هانتا.
ويمكن أن يتسبب فيروس «Sin Nombre» وهو أحد فيروسات «هانتا» وينتشر عن طريق فئران الغزلان في الولايات المتحدة، يُمكن أن يتسبب في حدوث متلازمة تقتل ما يصل إلى واحد من كل ثلاثة أشخاص، في حين أن معدل وفيات فيروس بومالا يقل عن واحد من كل 200.
ولا يوجد حالياً الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن فيروس «كيويرا» يمثل مشكلة كبيرة للخفافيش أيضاً، حيث تبين أن ستة فقط من أصل 334 خفاشاً من تنزانيا وواحد من أصل 49 خفاشاً من جمهورية الكونغو الديمقراطية يحمل المرض.
ومع ذلك، قال الباحثون: «غالباً ما يظهر مرض فيروس هانتا كمرض حموي مع أعراض غير محددة، ويمكن التغلب عليه بسهولة».
وتنتشر الفيروسات في المقام الأول إلى البشر من خلال ملامسة بول الحيوانات المصابة وبرازها ولعابها، ومع ذلك، في حالات نادرة، يمكن لهذه الفيروسات أن تنتشر بين البشر.
وقالت تشيلسي وود، وهي أستاذة مساعدة في علم بيئة الطفيليات في جامعة واشنطن: «الشيء المخيف بشأن هذه الفيروسات الحيوانية المنشأ هو أن عملية الانتشار تحدث طوال الوقت. كورونا مثال رائع» حسب ما نقلت «دايلي ميل».
وكان نواب بريطانيون حذروا الأسبوع الماضي من أن أكبر منشأة بريطانية للأمراض الحيوانية، مسؤولة عن مراقبة العدوى التي تنقلها الحيوانات، قد تُركت تواجه الانهيار.
وكشف النواب في لندن عن أن المقر الرئيسي لوكالة الصحة الحيوانية والنباتية «APHA» المكلف بإيقاف العدوى التي تنقلها الحيوانات قد «تُرك ليتدهور إلى حد ينذر بالخطر».
وحذرت لجنة الحسابات العامة بالبرلمان من أن موقع «APHA» بالقرب من «ويبريدج» سيكلف ما يصل إلى 3 مليارات جنيه إسترليني لإصلاحه على مدى السنوات الـ15 المقبلة. وهذا على الرغم من جائحة «كوفيد19» التي أظهرت مدى سهولة انتقال فيروس من مصادر حيوانية بما يُمكن أن يغرق العالم في الفوضى.
وموقع «Weybridge» التابع لـ«APHA» هو المرفق العلمي الأساسي في بريطانيا لإدارة التهديدات من أمراض الحيوان.
وقالت عضوة البرلمان ميغ هيلير وهي رئيسة لجنة الحسابات العامة: «هذه الأمراض مدمرة لأنظمة إنتاج الغذاء لدينا، والاقتصاد، وعندما تقفز حاجز الأنواع أمام البشر كما فعل «كوفيد19» على مجتمعنا بأسره».
وفي حزيران/يونيو الماضي أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريراً عن فيروس كورونا، قائلة إن الخفافيش على الأرجح نقلت الفيروس إلى البشر.
وقال التقرير الجديد إن الأصل الحيواني هو التفسير الأكثر ترجيحاً لظهور فيروس كورونا الجديد. وتم الإبلاغ عن أول حالات إصابة بشرية في كانون الثاني/ديسمبر 2019 في مدينة ووهان بوسط الصين.
ومع ذلك، قال التقرير إنه لم يتم تحديد المصدر الحيواني الأصلي، أو المضيف الوسيط، ولا لحظة انتقال الفيروس إلى البشر.
وقال التقرير إن هذا يرجع بشكل رئيسي إلى فقدان الكثير من البيانات خاصة من الصين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية