الصعود المُغري للسنغالي بولاي ديا

حجم الخط
0

الدوحة: من نادي جورا-سود المتواضع إلى قطر، ومن بطولة فرنسا للهواة إلى مونديال 2022 مروراً بحصد لقب أمم إفريقيا، حرق السنغالي بولاي ديا، صاحب الهدف الأول في مرمى قطر (3-1)، المراحل.

يقول مهاجم ساليرنيتانا الإيطالي إنه “قبل ثلاث أو أربع سنوات، كنت هاوياً.. كنت فرح بتسجيل الهدف الأول في كأس العالم”.

بالطبع كان الهدف الأول نتيجة خطأ دفاعي فادح من القطري بوعلام خوخي أكثر منه بسبب عبقرية ديا، لكن الصياد السنغالي كان في موقع المراقب لمنطقة الجزاء عندما تعثّر خوخي بتمريرة غير خطيرة من كريبان دياتا.

يقول زميله يوسف سابالي ممازحاً: “في كرة القدم عليك أن تكون في المكان المناسب أحياناً”.

خلف ذلك الهدف التحرّري، سجل شريك ديا الهجومي فامارا دييديو، هدفاً بارتماءة رأسية في الدقيقة 48، قبل أن يضيف بامبا ديينغ الذي دخل في نهاية المباراة بدلاً من إسماعيلا سار، ثالثاً أنهى به المواجهة (3-1) أمام “العنّابي” الذي كان يكافح للعودة.

بداية متواضعة

أمام هولندا، لم يكن ديا فعالاً في مناسباته النادرة أمام المرمى، وخسر “أسود التيرانغا” بهدفين.

غير أن خطة ثنائية خط الهجوم، خدمته بشكل أفضل.

يقول سابالي: “في بعض الأحيان يتعيّن عليك تغيير النظام لتعريض الفريق المنافس للخطر.. خطة 4-4-2 كانت ناجحة بالنسبة لنا في مباراة قطر”.

بدت السنغال قليلة الحيلة هجومياً، فارتمى المهاجم البالغ من العمر 26 عاماً على الكرة ليسجل الهدف الأول للسنغال في النهاية.

علّق ديا قائلاً: “بالنظر إلى مسيرتي، لا يمكنني إلا أن أشعر بالرضا”، مشيراً إلى أنها تجسّد “الكثير من العمل”.

فقبل خمس سنوات، عمل في الصيانة الكهربائية بعدما تحصّل على شهادة البكالوريا في الهندسة الكهربائية، ولعب في الدرجة الرابعة الفرنسية مع نادي جورا-سود ومقره مولانج في شرق البلاد.

كان يلعب حينها بموجب عقد فدرالي (هاوٍ)، في الثانية والعشرين من عمره، وسجل الكثير من الأهداف.

بدءاً من 2018 بدأ الصعود، وصل إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي وصقل نفسه في الموسم الأول، بعد هدفه الأول ضد غانغان في تشرين الثاني/ نوفمبر من ذلك العام.

بدأ يعرّف عن نفسه في بداية موسم 2019-2020 بمأثرتين: هدف وتمريرة حاسمة للفوز على مرسيليا (2-صفر) في المرحلة الأولى، ثم كرة أكروباتية للتغلب على باريس سان جرمان (2-صفر) على ملعب بارك دي برانس في المرحلة السابعة.

لكنه هذه المرة سجّل هدفه الأول في أرقى الساحات العالمية.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية