تجاهُل فودن يُحرِج ساوثغيت

حجم الخط
0

الدوحة: يجد مدرب المنتخب الإنكليزي غاريث ساوثغيت نفسه تحت الضغط قبل الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية لمونديال قطر، وذلك نتيجة تجاهله نجم مانشستر سيتي فيل فودن الذي اكتفى بمشاهدة التعادل السلبي مع الولايات المتحدة من مقاعد البدلاء.

وبعد بداية نارية على حساب إيران 6-2، بدا منتخب “الأسود الثلاثة” عاجزاً عن إيجاد طريقه لمرمى المنتخب الأميركي الجمعة على استاد البيت في الخور.

وفي ظل المعاناة هجومياً، قرر ساوثغيت اللجوء إلى جاك غريليتش وماركوس راشفورد اللذين دخلا بدلاً من بوكايو ساكا ورحيم سترلينغ، فيما بقي فودن على مقاعد البدلاء بعدما دخل أيضاً في الدقائق الأخيرة من مباراة الجولة الافتتاحية.

ويدفع فودن ثمن خيارات ساوثغيت الذي فضل أن يبدأ بمايسون ماونت خلف رأس الحربة القائد هاري كاين، فيما اعتمد على ساكا يميناً ورحيم سترلينغ يساراً.

ولم يتذمّر كثر من بقاء فودن على مقاعد البدلاء حتى الدقائق الأخيرة من المباراة الأولى بسبب فرحة الانتصار الكبير على “تيم ملّي”، لكن المزاج تغيّر بعد التعادل مع الأميركيين الذين حرموا الإنكليز من حسم تأهلهم إلى ثمن النهائي قبل الجولة الأخيرة التي تجمعهم الثلاثاء بجيرانهم الويلزيين.

وانتقد مدافع إنكلترا غاري نيفيل خيارات ساوثغيت قائلاً: “ألا يلعب فيل فودن، فهذا أمر مخزٍ حقاً لأنه موهبة هائلة.. إنه أفضل لاعبينا بفارق شاسع”.

ولم يكن موقف الهداف التاريخي لإنكلترا واين روني مختلفاً عن زميله السابق في “الشياطين الحمر”، معتبراً أنه على ساوثغيت الاعتماد على فودن في التشكيلة الأساسية.

“موهبة مميزة” 

أن يختار ساوثغيت تجاهل أحد أبرز لاعبي الدوري الإنكليزي الممتاز ومن نجوم القارة الأوروبية ومسابقتها الأهم دوري أبطال أوروبا، فهناك على الأرجح سر مخفي وراء الأمر.

وهذا ما تساءل عنه مدافع إنكلترا وليفربول سابقاً جايمي كاراغر قائلاً: “كان من المُحَيّر أن يبقى فودن على مقاعد البدلاء.. إنه يتمتع بموهبة مميزة جداً”.

بعد مباراة الولايات المتحدة، رَدَّ ساوثغيت على منتقدي طريقة تعامله مع فودن، زاعماً بأنه لا يريد إشراكه في دور مركزي وسط الملعب لأنه يلعب غالباً كجناح مع مانشستر سيتي.

ورأى ساوثغيت أنه إذا لم تفز إنكلترا بالمباراة سيواجه الانتقادات مهما كانت هوية المهاجم الذي يبقيه على مقاعد البدلاء، كما رأى أن المباراة بحاجة إلى الخبرة في الوسط.

لو كان هناك مدرباً أكثر صراحة من ساوثغيت لقال أن فودن لم ينجح حتى الآن في نقل تألقه مع سيتي إلى المنتخب الوطني الذي سجل له هدفين فقط في 19 مباراة.

ورغم التعادل مع الولايات المتحدة، يبقى مصير إنكلترا بين يديها في معركة التأهل وصدارة المجموعة.

ووحدها الخسارة بفارق أربعة أهداف أمام ويلز ستحرم فريق ساوثغيت من حجز بطاقته إلى ثمن النهائي، فيما سيمنحها الفوز على غاريث بايل ورفاقه صدارة المجموعة.

وإذا أراد الإنكليز التفكير بأبعد من الدور ثمن النهائي ومحاولة تحقيق حلم الفوز باللقب للمرة الثانية، بعد أول يعود الى 1966، فسيكون عليهم أن يكونوا أكثر إبداعاً.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية