الدوحة: تبدو بطولة كأس العالم مكانًا يجد فيه المهاجم الإكوادوري إينير فالنسيا ملاذه، على عكس العديد من النجوم الذين يعانون في المحافل الدولية، بعد مسيرة متفاوتة مع الأندية التي تنقّل بينها.
ظهر المهاجم البالغ 33 عامًا تحت الأضواء في مونديال البرازيل 2014، عندما سجّل ثلاثة أهداف في دور المجموعات ضد سويسرا وهندوراس رغم خروج بلاده من المنافسات مبكرًا.
بعد ثماني سنوات، كان اللاعب الذي سجل أول أهداف مونديال قطر 2022 عندما أفسد فرحة المضيف بثنائية ضمنت الفوز للـ”تريكولور” 2-صفر بالاضافة الى هدف ملغي.
بهدفه الأول الذي جاء من ركلة جزاء، بات أكبر لاعب يحرز الهدف الافتتاحي في تاريخ النهائيات العالمية.
يتصدّر ترتيب هدافي مونديال 2022 بثلاثة أهداف بالشراكة مع كيليان مبابي نجم المنتخب الفرنسي حامل اللقب.
قال زميله الظهير الأيسر بيرفيس إستوبينان: “نعرف أنه لدينا قائد رائع.. يكافح دائمًا من أجل التطور”.
فالنسيا هو رابع لاعب فقط يسجل ستة أهداف تواليًا لمنتخب بلاده في كأس العالم، بعد الأسطورة البرتغالي أوزيبيو، الإيطالي باولو روسي والروسي أوليغ سالينكو.
في حين يعوّل أيضًا المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو على الشباب في تشكيلته، أمثال مويسيس كايسيدو مهاجم برايتون الإنكليزي، إستوبينان وجيريمي سارميينتو، فإن المخضرم فالنسيا يبقى الجوهر.
بعد أن لعب في مركز الجناح في بداية مسيرته، بات فالنسيا رأس الحربة للإكوادور ما سمح في أن يصبح أفضل هدافيه عبر التاريخ مع 38 هدفًا.
قبل كأس العالم، عانى من فترة جفاف مسجلاً هدفًا واحدًا فقط في ثماني مباريات، ولكن بعد ذلك بدأت الأهداف تتدفق مرة أخرى.
تألق ومطاردة
بعد أن بدأ مسيرته في 2010 مع إيميليك في دوري الدرجة الأولى في الإكوادور محققًا اللقب عام 2013، انتقل إلى المكسيك من بوابة نادي باتشوكا.
حقق موسمًا مميزًا مسجلاً 18 هدفًا في 23 مباراة في الدوري ما أدى إلى استدعائه للمرة الاولى إلى المنتخب الأول في 2014 ليخوض المونديال عندما لفت أنظار أندية الدوري الإنكليزي الممتاز.
انضم إلى وست هام مقابل 12 مليون جنيه إسترليني (14.5 مليون دولار) وسجل هدفًا رائعًا من مسافة بعيدة ضد هال سيتي في أول مشاركة كاملة أساسيًا في الدوري ولكن ذلك لم يمهّد لفترة تألق في النادي مكتفيًا بأربعة أهداف في 32 مباراة في الدوري في موسمه الاول ومثلها في الثاني.
كان المهاجم يشارك في إحدى مباريات التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 ضد تشيلي، لكن بعد خروجه بسبب الإصابة على متن عربة صغيرة من الملعب، لحق به رجال الشرطة وطاردوه لاستجوابه بشأن نفقة غير مدفوعة لطليقته إثر مزاعم من زوجته السابقة، قبل إلغاء مذكرة التوقيف في وقت لاحق.
تحدّث فالنسيا على تويتر بعد الحادثة قائلاً إنه حصل على حضانة ابنته بيرا البالغة من العمر خمس سنوات.
عاد إلى المكسيك في عام 2017 ولعب ثلاثة مواسم مع تيغريس حيث استعاد فورمته قبل أن يضمه فنربهتشه التركي في صيف عام 2020.
مع 13 هدفًا في 12 مباراة، يتصدر ترتيب هدافي الدوري التركي هذا الموسم ونجح في استعادة هذه الفورمة في قطر.
ستعوّل بلاده عليه مرة أخرى أمام السنغال بطلة إفريقيا الثلاثاء من أجل التأهل إلى الأدوار الاقصائية للمرة الثانية فقط في تاريخها.
(أ ف ب)