العدد الثاني من مجلة «الجديد» اللندنية
لندن ـ «القدس العربي»:جاء العدد الثاني من مجلة «الجديد» اللندنية بمشاركة أقلام جديدة ومتنوعة في مذاهبها وانتماءاتها الفكرية. وتضمن العدد ملفين رئيسيين، أولهما يتمحور حول العلاقة بين «ثقافة النخبة وثقافة الناس»، والفجوة بينهما. والثاني ملف بمثابة نموذج أول لما يمكن أن يكون عليه «السجال» بين الأفكار، ويتمحور الملف السجالي الأول حول قراءة ومراجعة موضوعات أساسية نشرت في العدد الماضي، بينهما ملف «الربيع الدامي»، وملف «الثقافة والمونث»، والحوار مع المستعرب الهولندي موريس برخر، والشعر المنشور في العدد الماضي.
سعى هذا العدد أيضا لتوضيح العلاقة بين ما هو مكتوب وما هو بصري، ويضاعف من القيمة البصرية للمنشور الحوار الذي أجرته «الجديد» في القاهرة مع الفنان التشكيلي عادل السيوي، ويقابله على الضفة الأخرى من المجلة الحوار الذي أجرته المجلة مع الشاعر الأمريكي من أصل فيتنامي لن دن، الذي يعتبر ظاهرة أمريكية خاصة في الشعر، فضلا عن كونه مصوراً إشكالياً.
وجاءت افتتاحية العدد الثاني بقلم رئيس تحرير المجلة الشاعر نوري الجراح بعنوان: في السؤال عن مشروع ثقافي عربي. أشار فيها إلى أن مأساة المثقف العربي تكمن في اجترَّاره لمصطلحات جادت بها نصوص المفكرين الغربيين الصادرة عن مغامراتهم الفكرية المعبر عنها في فلسفات حديثة، فكان المثقف العربي الحديث ماركسيا، وغرامشيا، والتوسيريا، وكان وجوديا، هايدغريا، وسارتريا، وكان لاكانياً، وكان كل ما أمكنه أن يكون عبر الترجمة، إلا أن يكون نفسه الطالعة من مخاض ثقافي أهلي عربي الصيرورة منفتح على الثقافات، لذلك كان كائناً فكرياً هجيناً، وظل حتى الساعة بلا صورة.
ولابد من الإشارة إلى المقدمة التي وضعتها الأديبة سلمى الخضراء الجيوسي لسفر «القص العربي القديم» الذي ترجمته وقدمته إلى قراء الإنكليزية.
«موتى لا ينامون» لحليم يوسف إلى الفارسية
لندن ـ «القدس العربي»: عن دار «أموألاوي» صدرت حديثا في طهران الترجمة الفارسية لكتاب «موتى لا ينامون» للكاتب السوري حليم يوسف، الذي يكتب باللغتين الكردية والعربية. قام بالترجمة مهدي جعفرزاده.
و»موتى لا ينامون» مجموعة قصصية للكاتب صدرت الطبعة الأولى منها بالكردية عام 1996 في استانبول، وصدرت الطبعة الثالثة منها في العام المنصرم. كما صدرت الترجمة التركية لها بعد عام من صدورها بالكردية.
ترجمت أعمال الكاتب إلى لغات عديدة منها الألمانية والتركية والفارسية، عدا عن العربية والكردية، ومن المنتظر أن تصدر تباعا الترجمة الفارسية لكتب أخرى له في ايران.
ليلى بارع تصدر «أرض الفراشات السوداء»
الرباط ـ «القدس العربي»:«أصدرت الشاعرة ليلى بارع ديوانها الشعري الثاني «أرض الفراشات السوداء» الذي يأتي بعد ديوانها السابق، «كل هذا الكلام» الصادر عن وزارة الثقافة.
وقد تضمن الديوان دراسة نقدية للناقد المغربي عبد الدين حمروش، الذي يقول عن هذا العمل:» إن النصوص في «أرض الفراشات السوداء»، ما تفتأ أن تتجه إلى تكريس ما يمكن تسميته تجربة «الحالة» الواحدة. هذه الحالة الواحدة، الناتجة عن الإحساس الواحد، يلعب فيها الارتكاز على البؤر/الموضوعات الدلالية ذاتها الدور الحاسم. والملاحظ أن الحديث عن الحالة لا يكتسب معناه هنا، إلا بالإحالة إلى مصادر النفس الداخلية، وما تشيعه من أجواء عبر أشكال من التداعي، معجميا وموضوعاتيا وإيقاعيا. من الناحية الدلالية دائما، يمكن التأشير إلى وجود شعرية لـ«الداخل، مقابل شعرية أخرى لـ«الخارج»… في حين يرى الناقد والشاعر المغربي جمال الموساوي في دراسة نقدية حول هذا العمل «إذا كانت المجموعة الأولى للشاعرة ليلى بارع مليئة بـ«الخيانات»، فإن هذه المجموعة الجديدة تحاول الاشتباك مع العالم في حذر، ومناوشته باللجوء إلى عناصر الطبيعة، حيث تحضر «الريح» كعنصر محرك وفاعل في كل ما يحدث. الريح في حالة الهبوب وفي حالة الهدوء، وما يعنيه ذلك من تقلب وعدم استقرار، وما يعنيه ذلك أيضا من تمثلٍ لمزاج الكائن البشري في علاقته بالمحيط وما يعتمل فيه.
صدور الجزء الأخير من ترجمة يوليسيس
بيروت ـ «القدس العربي»: صدر عن مؤسسة دار المدى في بيروت، الجزء الرابع من رواية «يوليسيس» للكاتب الإيرلندي جيمس جويس، وبهذا الجزء تكتمل ترجمة هذه الرواية العتيدة إلى العربية مع شروح وافية شاملة للأخذ بيد القارئ، ما أمكن.
أنجز هذا العمل على مدى سنين طويلة الشاعر العراقي المقيم في لندن، صلاح نيازي.
يشتمل هذا الجزء على الحلقات الثلاث الأخيرة: السادسة عشرة، والسابعة عشرة التي قيل إنها أحبُّ حلقات الرواية إلى نفس مؤلفها جويس. والحلقة الثامنة عشرة. إنها عالم خاص تنفرد فيه موللي بطلة الرواية بأطول مناجاة في تأريخ الأدب. أكثر من أربعين صفحة خالية من التنقيط. الجمل مترابطة لا تفصلها فارزة أو نقطة أو علامة تعجب، أو علامة استفهام، إنها كأمواج بحرية متداخلة وكموجة بحرية لا تُعرف أين بدايتها وأين نهايتها. تلك هي أفاعيل تيّار الوعي الذي تفنن به جويس فحلّق به إلى تخوم غير مطروقة.
ينقطع هذا التدفق في عموم الحلقة في ثمانية أماكن، لا لانتهاء جملة بنقطة، وإنما لذهاب البطلة لقضاء حاجة أو أخرى. المفروض في المناجاة الإنكليزية حتى لو ألقيت على المسرح أنه ما من أحد يسمع المناجي، لذا يسرد أعمق صدقه، ولا يخفي سرّاً أيّ سر. أكثر من ذلك لم تكنْ موللي على خشبة المسرح. إنها متمددة قرب زوجها النائم في غرفة بيتية مظلمة خاصة. أخذها تيّار الوعي إلى جغرافياتها الشبقية ذات المراهقات والتلاهثات والتجاسدات. الذاكرة الجسدية تستعيد حمّاها وإغماءاتها بين أيدي الرجال. ما من ندم في هذه المناجاة، وما من بكاء على أطلال عاطفية، لأن جسدها ملكها ولم يخضع إلا لجبروته. ما من أحد يرى، ما من أحد يسمع. جسدها مسرحها. جسدها مسلتها الأخلاقية الوحيدة التي استجابت لها بعفوية وكأنها شيء خاص لا تتحكم به أي قوة غيبية خارجية. لذا لم يكن بوحها -على جرأته- تحدياً لعرف أو لمذهب. مجرد استجابة طبيعية وكأنها فعل انعكاسي، لا بدّ منه.
قراءات شعرية ونثرية للعماني إحسان اللواتي
عمان ـ «القدس العربي»: صدر لـ إحسان بن صادق اللواتي، الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت كتاب جديد بعنوان «قراءات شعرية ونثرية»، وهو يضم مجموعة من الدراسات النقدية لنماذج من الأدبين القديم والحديث، شعرا ونثرا.
تبتدئ هذه الدراسات بقراءة لقصيدة من الشعر الجاهلي، وفق الطريقة التفكيكية المضادة للبنيوية والرافضة لأي نوع من التمركز، لتسير بعدها صوب الشعر العماني الحديث، فتدرس موضوع «الاغتراب» في شعر السيد هلال بن بدر البوسعيدي، وتتناولها من جوانب عدة تتعلق بالمضمون والشكل معا. وقبل الانتقال من الشعر إلى النثر نجد ثمة دراسة تقف موقفا وسطا بينهما، فتتناول شعرية اللغة في قصة قصيرة من قصص غادة السمان، حتى إذا استوفت مرادها، انتقل الكتاب بعدها إلى الجانب النثري، فاختار من قديمه فن المقامات فيدرس قصصية مقامات الحريري. أما النثر الحديث فتناول الكتاب منه رواية نجيب محفوظ «ثرثرة فوق النيل»، كما تناول رواية عبد الرحمن منيف «شرق المتوسط» بالتحليل والدراسة. يقع الكتاب في 224 صفحة من القطع المتوسط .
عدد جديد من مجلة «اللسان العربي»
الرباط ـ «القدس العربي»: أصدر مكتب تنسيق التعريب في الرباط التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) العدد 74 من مجلة «اللسان العربي». يتضمن هذا العدد جملة من الأبحاث العلمية تهتم بتحليل قضايا لغوية ومعجمية ونحوية وصرفية؛ وهي أبحاث تتسم بالراهنية وتُغني حقل البحث في اللغة العربية وتحليل بنياتها التركيبة والثقافية.
وهكذا نقرأ: «نحو خطة لإنجاز القاموس العربي التاريخي» لعبد العلي الودغيري، «حوسبة المعجم التاريخي للغة العربية» للمعتز بالله السعيد، «منهجية التحقيق في الدراسات القرآنية» لمحمد حسان الطيان، «نماذج من الشواهد اللغوية في معجم لسان العرب» لأحمد بن عجيبة، «التعدد اللغوي بالمغرب» لمبارك ربيع، «بعض مفاهيم المدرسة الخليلية الحديثة وآثارها الإيجابية في تعليم اللغة العربية» لمبارك تريكي، «المناسبة بين الاسم والمسمى في الدرس اللغوي العربي» لإدريس بن خويا، «عن سمة التأنيث ونظرية الصرف الموزع» لكمال الساقي.
في افتتاحية العدد يشير عبد الفتاح الحجمري، مدير مكتب تنسيق التعريب، إلى أن هذه المؤسسة تساهم بمجلتها المتخصصة في تنويع مدار التفكير حول سؤال اللغة ومرجعيته لدى المؤرخ والمحقق واللغوي والأديب، بغاية الاقتراب من بلورة رؤى متجانسة منهجياً، واقتراح تقويم نقدي وعلمي لتفاعل اللغة مع الفكر والمجتمع.
يقع العدد في 303 صفحات من القطع المتوسط، وبتصميم فني بديع أنجزه الفنان أحمد جاريد.
«طرامواي» ديوان زجل لمراد القادري
ضمن منشورات «مرسم» في الرباط، صدر للشاعر المغربي مراد القادري ديوان شعري جديد تحت عنوان «طرامواي». الديوان الجديد، الذي أنجز لوحة غلافه الفنان التشكيلي صلاح بنجكان، هو رابع إصدارٍ شعري لصاحب «حروف الكف» 1995، «غزيل لبنات» 2005 و»طير الله» 2007، الذي عُرف عنه المُزاوجة بين الكتابة الشّعرية بالدارجة المغربية والبحث في منجزها النصي، والذي كان من نتائجه كتابه النّقدي «جمالية الكتابة في القصيدة الزجلية المغربية الحديثة» الصادر سنة 2013.
من أجواء الديوان، نقرأ قصيدة «آدم وحواء»:
اللّـيلَـة الأولـَى… بَاتـُو بْلاَ عْـشَا
هُـوَ
فْ فَـرشَة ْ
وهِيَ … فـِي فـَـرْشَة
اللّـيلة الثّانيَة… شَافْ فْ عْـيُونـْهَا
الذّيبْ تَـيْـزَغـْرَتْ فْ شُـونـْهَـا
فْ الليلـَـة الثّـالْـثة
كانتْ جَـنْـبُـو… بَايـْتَـة ْ
نَـفْـسْ الجّـنْبْ اللّي خَـرجَـت ْ مْـنـُّـو…
26 إصدارا جديدا لاتحاد كتاب المغرب
أصدر اتحاد كتاب المغرب 26 كتابا جديدا، تتوزع مجالاتها بين الشعر والقصة والرواية واليوميات والدراسات الأدبية والفلسفية والسينمائية… وتندرج هذه الخطوة في إطار مواصلة الاتحاد تنفيذ مشروعه الرامي إلى تطوير نشر الكتاب لفائدة أعضائه، من الكتاب الراحلين والأحياء. كما عمل الاتحاد، في إطار استعادة ذاكرة المبدعين المغاربة والاهتمام بما خلفوه من كتابات ومخطوطات غير منشورة، على إحداث سلسلة جديدة تحت اسم «سلسلة الوفاء»، تنشر ضمنها الكتب التي خلفها الكتاب الراحلون. أما لوحات أغلفة الكتب الصادرة، فهي من إبداع الفنان المغربي الكبير عبد الكريم الأزهر.
«تأملات في تراتيل الناقة» للمغربي أحمد مفدي
أسرج خيل المجاز: «في انتظار موسم الرياح». وكالمبشر رفع لواء «الوقوف في مرتفعات الصحو»، وجمحت رؤاه فكانت «صهيل العشق» الوطني الصوفي، وساق الزمن في لاحب شوقه حتى صار كالكبد الحرى رقة ودفقا، وتلا للعالمين «تأملات في تراتيل الناقة» يمشي فارع المجاز، حلو السبك، مموسق الخطى. وتتيّم بمعشوقته، فصاغ بهبات الروح «سيدة الإشراق» سيدة الإشراق التي دخلت سوق الفساتين وما راقها فستان. يحق لها التغنج ويزينها الدلال لها الدمقس والديباج والحرير، لها أردية الخيال والشموس التي في الخاطر.. أجنحة الحدس والفراش.. وأشواق الشاعر…
وكل من اقترب من تجربة هذا الشاعر ونظر بتجرد، خلص وأقر بحقيقة مفادها تميز لغته الشعرية وثراء الخيال وعمق القضايا التي تهجس بها دواوينه.
«تأملات في تراتيل الناقة» هو الديوان الرابع في سلسلة دواوين الشاعر أحمد مفدي الذي يعد سبعينيا عند كثير من الدارسين، بيد أن تجربته قد نضجت قبل ذلك، ويقدم الشاعر في الديوان الجديد رؤيته للواقع العربي والإنساني في لغة شعرية تنتصر للصورة الشعرية وتحتفي بها.
يقول الشاعر:
عِمْتَ صَبَاحاً
….أَيُّهَذَا الْوَطَنْ..
لَمَّا قُلْتَ زَمَانًا
يَا قُبَّرَةَ الْوَادِي …..
مَنْ أَوْهَمَكِ
أَنَّ بَهَاءَكِ إِنْشَادِي..؟
مَنْ أَوْحَى لَكِ فِي الْغَارِ بِوَشْوَشَةِ الطَّيْرِ خَبَالَا..؟
تَعِبَتْ مِنْكِ الْأَوْهَامُ وَأَحْرَاشُ التَّلِّ
وَأَنْتِ تَرُشِّينَ…
عَلَى عُشِّكِ ، فِي اللَّيْلِ وَبَالَا…!
قَدْ تَعْتَرِشِينَ الْعَوْسَجَ أَلْوَانَا
زَرْكَشَهَا الْمَحْوُ عَلَى جَنْبَيْكِ سُؤَالاَ…!
عِمْتَ صَبَاحاً….
أَيُّهَذَا الْوَطَنْ…!
لَا تَحْزَنْ…!
إِنْ وُلِدَتْ قُبَّرَةٌ
(*) عناوين دواوين الشاعر أحمد مفدي.