موسكو: اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس أن تصريحات البابا فرنسيس الأخيرة “تناقض المسيحية”، بعدما أفاد الحبر الأعظم بأن المقاتلين المنتمين إلى الأقليات العرقية الروسية من بين القوى “الأكثر قسوة” في حرب أوكرانيا.
وقال لافروف في تصريحات متلفزة إن “البابا فرنسيس يدعو إلى الحوار لكنه أدلى مؤخرا بتصريح غير مفهوم ويناقض المسيحية تماما، إذ صنّف شعبين روسيين على أنه يمكن توقع فظائع منهما في إطار الأعمال العدائية”.
وتابع: “بالطبع لا يساعد ذلك القضية، وسلطة الكرسي الرسولي”.
قال البابا في مقابلة نُشرت الاثنين إنّ بعض المقاتلين “الأشد قسوة” في الهجوم الروسي على أوكرانيا “ليست لهم أصول تقليدية روسية” إنما ينتمون إلى أقليات “مثل الشيشان والبوريات” في إشارة إلى شعوب هاتين المنطقتين في روسيا.
وذكرت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية الرسمية الثلاثاء أن سفير موسكو لدى الفاتيكان تقدّم بشكوى رسمية ردا على تصريح البابا.
واتُّهمت موسكو بالاعتماد بشكل غير متناسب على حشد أقليات عرقية من سيبيريا والقوقاز، بعدما أعلن الكرملين عن تعبئة جزئية طالت نحو 300 ألف جندي احتياطي في أيلول/ سبتمبر.
ويفيد معارضو الكرملين بأن الأقليات التي تتركز في المناطق الروسية الفقيرة والنائية، سجلت أكبر عدد من الجنود الذين قُتلوا على الجبهة في أوكرانيا مقارنة بالمنتمين إلى العرقية الروسية.
لكن هذه الأقليات واجهت اتهامات أيضا بلعب دور في الفظائع التي تنسبها كييف إلى القوات الروسية مثل مذبحة بوتشا.
من جانب آخر، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس أن الولايات المتحدة جعلت من أوكرانيا تهديدا “وجوديا” لروسيا.
وكان لافروف يتحدث في مؤتمر صحافي اتهم خلاله الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بالضلوع المباشر في حرب أوكرانيا.
وقال إن روسيا لم تنسحب أبدا من أي اتصالات مع الولايات المتحدة، لكن الروس لم يسمعوا أي “أفكار ذات قيمة كبيرة” من نظرائهم الأمريكيين.
(وكالات)