معارضة الداخل السوري تهدد بالانسحاب من انتخابات برلمانية

حجم الخط
0

دمشق ـ د ب أ: تضاربت أقوال معارضين سوريين من الداخل الأحد بشأن إذا ما كانت ‘هيئة التنسيق الوطنية’ المعارضة ستشارك في الحوار الوطني الذي دعت إليه السلطات السورية أم لا. وقال رئيس ‘حزب الإرادة الشعبية المعارض’ قدري جميل في مؤتمر صحفي لقيادي ‘الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير والمعارضة في الداخل’ الأحد إن ‘هيئة التنسيق الوطنية وافقت مبدئيا على الحوار’. لكن القيادي في الجبهة عادل نعيسة قال معقبا على كلام جميل إن ‘الهيئة لم توافق متحدة’ ليعود الأخير ويوضح ‘الجبهة الشعبية تتعامل مع المواقف الرسمية للهيئة ولا تتدخل في التفاصيل الداخلية لها’. وأضاف جميل ‘نتمنى أن يكون موقف هيئة التنسيق إيجابيا من الجبهة الشعبية، نحن لم نستثنهم من المعارضة الوطنية ولكنهم استثنونا وعلاقتنا معهم ليست سيئة’. وأعرب جميل في المؤتمر عن استيائه من موقف أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي وقال ‘نحن مستاءون من موقف العربي الذي يوزع أختام من هو معارضة ومن هو غير معارضة’. واعتبر أن الأمين العام لجامعة الدول العربية”يتجاوز صلاحياته ويتدخل بالشئون الداخلية للمعارضة السورية وموقفه يأتي تنفيذا لطلبات خارجية بتوحيد هيئة التنسيق مع المجلس الوطني.. بعض القوى في الجامعة تريد استثناءنا ونحن نطالب الجامعة بموقف حيادي ونزيه من المعارضة’. وأشار جميل إلى أن وفد الجبهة الشعبية الذي زار موسكو مؤخرا ناقش مع الجانب الروسي موضوع وحدة المعارضة، وقال ‘انتقدنا الفكرة الشائعة التي تقول بأنه يجب أن يكون هناك إطارا تنظيميا واحدا لها، وقلنا أن هذا لا يستقيم مع الظرف الراهن’. وتابع ‘إذا عملنا باتجاه وحدة المعارضة فنكون عملنا على طريقة النظام الأحادي السياسي السوري..تجميع المعارضة في بوتقة واحدة هو خارج منطق العصر’. وأكد”أن ‘المطلوب قواسم مشتركة ومبادئ عامة مثل رفض التدخل الخارجي’ورفض التسليح’. وكشف جميل أن الجبهة مع قوى أخرى لم يسمها بصدد الإعلان ‘قريباً’ عن تشكيل ‘ائتلاف قوى التغيير السلمي في سورية’. ودعا جميل النظام إلى البدء بالحوار وقال ‘لا تكفي إرادتنا للقيام بالحوار والطرف الأول المعني هو النظام ويجب أن ينتقل من الحديث عن الحوار إلى فعل الحوار’، مضيفاً ‘يجب على بعض أطراف المعارضة المتشددة أن تكف عن رفض الحوار وأن تبدأ من دون شروط”مسبقة، تجربة السنة أثبتت أنه لا مخرج إلا الحوار’. وتابع ‘المهم هو كيفية بدء الحوار وهذا كان أحد القضايا المفصلية التي تم بحثها في موسكو بالإضافة إلى جدول أعمال الحوار والمشاركين بالحوار ومكانه’ . وقال ‘طلبنا من الروس أن يكونوا واسطة خير ليس فقط بين النظام والمعارضة بل أيضا بين المعارضة والمعارضة ووعدوا بالقيام بذلك’. وفيما يتعلق بمهمة عنان قال جميل ‘لا يوجد ضمان مئة بالمئة لنجاح الخطة، كما لا يوجد ضمان لفشلها بالنسبة نفسها’ مشيراً إلى أن ‘الموقف الروسي والصيني ثابت من مسألة التدخل الخارجي وهو خط أحمر بالنسبة لهما’. ولفت إلى أن تصريحات وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه حول البند السابع هي بمثابة ‘ قنابل دخانية هدفها التعويض عن الفشل الداخلي على الأرض ومحاولة لرفع معنويات بعض المعارضين الموعودين بالتدخل الخارجي’ وقال ‘مجلس الأمن مستحيل أن يأخذ قراراً تحت الفصل السابع’. ولم يخف جميل استعداده لزيارة طهران. بدوره أشار رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي حيدر إلى أن ‘الروس يدركون أن هناك جهات تسعى ومن مصلحتها إفشال خطة عنان’ مضيفا أن ‘من مصلحة الشعب السوري أن يعمل على إنجاح مهمة عنان لجهة وقف العنف وليس لجهة تغيير الواقع الموضوعي، سنتعاون لإنجاحها لوقف العنف وليس لشيء آخر’. وبشأن الانتخابات البرلمانية المرتقب إقامتها في السابع من أيار (مايو) المقبل قال جميل ‘يمكن أن نتراجع عن المشاركة إذا رأينا أن ضمانات نزاهة الانتخابات لم تنفذ، والضمانات هي عدد المراكز تم تخفيضها، يوم واحد، ومحكمة دستورية عليا تضبط عمليات التزوير، وإذا شعرنا أنها لم تنفذ سننسحب’ وأشار رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي حيدر إلى أنهم’لم يجدوا ‘الحرية الكافية للدعاية الإعلانية للانتخابات’، وقال ‘حصلت ممارسات من جهات رسمية لجهة تمزيق صور وبوسترات وملاحقة بعض العاملين في الحملة الانتخابية’ مشدداً على أنه ‘إذا استمر التعاطي قد يكون سبباً لانسحابنا في اللحظة الأخيرة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية