استنكار واسع في مصر بعد اعتداء مروع على ممرضات تسبب في إجهاض إحداهن.. وأنباء عن تورط ضابط في الجيش- (فيديو)

حجم الخط
9

“القدس العربي”: أثار اعتداء مروع تعرض له طاقم طبي في مستشفى مصري، استنكارا واسعا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ولا سيما بعد تورط “ضابط في القوات المسلحة” وأسرته في الحادثة، وفق ما أفاد مواطنون.

وحدثت الواقعة في مستشفى قويسنا المركزي بمحافظة المنوفية، شمال القاهرة، حيث قام أحد المواطنين وأسرته بالاعتداء على  ممرضات وعاملات في المستشفى، ما أدى لإجهاض إحداهن وإصابة 8 أخريات.

وأوردت مواقع مصرية تفاصيل الحادثة التي قالت إنها وقعت إثر قدوم أحد المواطنين مصطحبا زوجته التي كانت تعاني من نزيف طالبا إسعافها، إلا أن الممرضات أبلغنه بأن أطباء النساء منشغلون في إجراء جراحة في الوقت الحالي، وطلبن منه إجراء سونار (أشعة) للزوجة وبعض الفحوصات والتحاليل إلى حين الانتهاء من العملية.

ووفقا لشهادة قسم التمريض في المستشفى، بدأت السيدات المصاحبات للحالة بتهديد طاقم التمريض متوعدين إياهن بالضرب، وبعدها دخل رجلان لقسم النساء، وانهالا بالضرب على المتواجدين من العاملين.

وكان عدد من أهالي قويسنا تداولوا مقطع الفيديو الذي يوضح تعدي المواطن على طاقم التمريض بالضرب والسب وكذلك خطف هواتف الممرضات لمنعهن من تصوير الواقعة.

وأثارت الحادثة انزعاجا شديدا في الشارع المصري حيث تردد أن المواطن المتورط في الاعتداء هو ضابط في القوات المسلحة.

بدورها، أصدرت القوات المسلحة بيانا قال فيه متحدثها العقيد أركان حرب غريب عبد الحافظ أنها “تتابع عن كثب ما أُثير بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة مستشفى قويسنا المركزي”، مؤكدة “على كامل احترامها لمبدأ سيادة القانون، وتهيب بالجميع تحري الدقة والانتظار لحين انتهاء التحقيقات”.

وقام وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار بالتوجه إلى المستشفى المذكور لمتابعة تداعيات الحادث.

ورفض الوزير في بيان “التجاوز في حق الفرق الطبية والعاملين بالمنشآت الصحية، أثناء تأدية مهام عملهم”، مؤكدا عدم السماح بأي تعد على الفرق الطبية، وبذل قصارى جهده للحفاظ على حقوقهم.

وذكر البيان أن الوزير أكد “على اتخاذ جميع الإجراءات وفقا للقانون، وأن الدولة تحافظ على حقوق أبنائها ولن تسمح لأحد بمساس كرامة أي فرد من الفرق الطبية”، موضحا أن “مجلس النواب بصدد إصدار قانون المسؤولية الطبية والذي سيساهم في إرساء قواعد واضحة للتعامل مع الفرق الطبية، والحفاظ على حقوق المرضى”.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة مجددا قضية القطاع الصحي في مصر وما يعانيه العاملون فيه من تحديات، إذ أشارت الإحصاءات مؤخرا إلى ارتفاع معدل هجرة الأطباء من البلاد حيث غادر ما يقرب من 110 آلاف طبيب خلال السنوات الثلاث الماضية. كما كشفت نقابة الأطباء المصريين عن وفاة 18 طبيبا خلال العام الجاري أثناء العمل، بمعدل طبيبين كل شهر.

ويعاني الأطباء المصريون من الإرهاق الشديد في ظل عدم وجود حد أقصى لساعات العمل بالإضافة إلى قلة الدخل ما يضطر الطبيب للعمل في أكثر من مكان لتحسين دخله الشهري بالإضافة لبيئة العمل غير المناسبة حيث يتعرض فيها الأطباء للاعتداءات المستمرة في ظل عدم وجود قانون رادع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية