حماة – رويترز: بدأت عملية الترميم لنواعير حماة (عجلات المياه التراثية بالمدينة) على نهر العاصي عند الحدود التركية – السورية.
وحماة واحدة من أكثر المدن السورية التي تتمتع بمناظر خلابة وتعد النواعير أحد أبرز عوامل الجذب في المدينة. وتقوم دائرة النواعير في حماة بحملة ترميم كل خريف حين يكون النهر هادئا قبل بداية فصل الشتاء وتساقط الأمطار.
وقال محمد عهد، رئيس دائرة النواعير «نستغل انقطاع مياه نهر العاصي في فصل الشتاء ضمن المجرى ونبعت الورشة المختصة هنا الموظفين طبعا بمجلس المدينة بيكشفوا عالنواعير وأي ناعورة بحاجة لترميم نقوم بصيانتها».
والنواعير، التي يتراوح قطرها ما بين عشرة أمتار و22 مترا، مصنوعة من الخشب ويعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر.
ورغم أنها لم تعد تقوم بمهمتها الأصلية في توفير المياه للشرب والري، تحافظ السلطات المحلية عليها جيدا ولا تزال مقصدا سياحيا شهيرا. وتحتاج النواعير إلى صيانة جزئية كل عام وصيانة شاملة كل ثلاث سنوات.
وعلى الرغم من فقدان سبع نواعير من أصل 22 في المدينة بسبب الحرب السورية، لم تتوقف أعمال الصيانة أبدا وظلت مستمرة لإبقاء النواعير تدور.
وتابع عهد «بعض النواعير تعرضت للتخريب وبعضها ما عدنا نقدر نحافظ عليها لقلة المواد المتوفرة والإمكانيات المتوفرة لمجلس المدينة».
وقال غزوان السقا، رئيس ورشة إصلاح النواعير «النواعير بحماه بتعتمد اعتمادا كلي على المي، بس انقطعت المي ما بيصفى شي اسمه نواعير، بس بيصفى الهيكل الخشبي واقف».
وقبل عقود قليلة مضت، كانت الأسماك متوفرة بكثرة في نهر العاصي الذي كان يوفر المياه للسهول السورية الخصبة على مدى آلاف السنين.
لكن في هذه الأيام، تدور النواعير الضخمة بالكاد في وقت المد والجزر الضعيف.