حديث المدن للشاعر العراقي هاشم شفيق

حجم الخط
0

صدر عن «دار المحيط» في الفجيرة كتاب « حديث المدن « للشاعر العراقي المقيم في لندن هاشم شفيق، ينتمي الكتاب الى ما يعرف بأدب الرحلة، وهو سِفْر كشّاف، ذو بعد بيوغرافي للمدن التي عبرها الشاعر، وسجّل ملاحظاته عنها، تلك المدن والعواصم والبلدات، والمناطق العربية، الزاخرة بالمعالم الفريدة، التي تُميّز عمارتها ومتاحفها وآثارها ومساجدها وأسواقها ومقاهيها ومشاربها، ناهيك من شواطئها وشوارعها ودور السينما وصالات المسارح والفنون في مراكزها الرئيسة.
كتب الشاعر عن بغداد والبصرة والسليمانية، عن القاهرة وأهم معالمها، عن دمشق وفتنتها، عن بيروت ولياليها، عن شواطئ طرابلس وصيدا، وشلالات زحلة، عن مفاتن طنجة، وأصيل أصيلة، وجماليّات مراكش وأغادير، وأيضاً عن تونس والبعد التاريخي للقيروان، وعن شواطئ سيدي أبي سعيد ومقاهي شارع بورقيبة، وأيضاً عن الدوحة وسوق «واقف» وكذلك عن دفء جزيرة كريت، وغيرها من المدن الصغيرة، المدفونة في أعالي الجبال، وتلك المتناثرة بين السواحل البحرية.
في مقدمة الكتاب نقرأ: «لكل مدينة جاذبيّتها وسحرها وأسرارها، لكل مدينة وجوهها المتعددة، نظراتها الخاصة، خفاياها، دهاليزها، عالمها المكشوف والعياني والواضح، ولها عالمها الآخر السفلي، عالم القاع والشوارع الخلفية، العالم الغامض والمتواري إلى حدّ ما، عن عالم الاستقامة والقانون والنمط المتعارف عليه. كثير من المدن لها معالمها ورموزها الحضارية والتاريخية، رموزها الأدبية والثقافية والعلمية والاقتصادية والفنية، ولها أيضاً صفوة مصطفاة، ونخبة انتخبها الجمال وضوء المدينة، وتقدّمها الحضاري، والتراثي والعلمي، الحديث والمعاصر. كلّ مدينة تخلو من هذه النخب والمواضعات والسمات والصفات البيّنة، هي مدينة خراب، مدينة طلول ورماد، مدينة خالية من المدنيّة، والتقدّم المعاصر الذي صنعته حضارات متلاحقة، ومتزاوجة ومتداخلة ومتعشقة برؤيتها وفنها ونسيجها البشري، مع ثقافات العالم والكون، والعطاء العالمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية