مصر: المجلس العسكري يقاتل على جبهة أبو إسماعيل ويتفاوض على جبهة السعودية مع تفاقم الازمة

حجم الخط
0

75 مصاباً وأربعة قتلى اثر اشتباكات في محيط وزارة الدفاعالقاهرة ‘القدس العربي’ من حسام عبد البصير: يخوض المجلس العسكري بقيادة المشير محمد طنطاوي على مدار يومين معركتين الأولى على بعد امتار من وزارة الدفاع ضد انصار المرشح السلفي المستبعد عن سدة الرئاسة حازم صلاح أبو إسماعيل والذين يطالبون بتمكينه من خوض الأنتخابات الرئاسية، أما المعركة الثانية التي يخوضها العسكر فهي دبلوماسية بامتياز وقد نشبت بين القاهرة والرياض على إثر إعلان حكومة المملكة إغلاق مقر السفارة السعودية وجميع مكاتبها بالقاهرة والأسكندريةة بسبب قيام مواطنين غاضبين بحصار مقر السفارة السعودية بالقاهرة وتوجيه الشتائم للمسئولين السعوديين بسبب إعتقال المحامي المصري أحمد الجيزاوي وتوجيه التهم مما اسفر عن قيام المملكة باستدعاء السفير السعودي. وفي محاولة لتهدئة الأوضاع قام اصحاب شركات السياحة والعاملين بمجال تسفير الحجاج والمعتمرين بإطلاق مظاهرة دعم وتأييد لحكومة المملكة والملك عبد الله آل سعود مناشدين إياه العمل على إعادة العمل بالسفارة للحيلولة دون تردي أوضاع شركاتهم التي تعمل في مجال السياحة الدينية.

وقد قام المشير طنطاوي بإجراء إتصال بالعاهل السعودي السبت مؤكداً على عمق العلاقة بين البلدين ومعرباً عن أسفه لماجرى من احداث وقعت أمام السفارة وقد تعرض المشير لأنتقادات بالغة من قبل بعض القوى الثورية ودوائر حزبية إعتبرت أعتذار طنطاوي يمثل إستمراً لنفس السياسة التي إتبعها المخلوع مبارك طيلة سنوات حكمه والتي قامت على أساس الأنصياع لحكام المملكة وقهر الإرادة الشعبية للمصريين خاصة في ظل الأوضاع المزرية التي تعيش فيها العمالة المصرية في الرياض.

وفي تصريحات خاصة للقدس العربي قال عبد الله الأشعل المرشح المحتمل للرئاسة بان المشير لم يجانبه الصواب عندما قرر الأعتذار لخادم الحرمين الملك السعودية لأن آلاف المصريين يعيشون في ظروف مزرية ويتعرضون للقمع والكثيرين منهم يوضعون في السجون لالشيئ إلا لمطالبتهم بحقوقهم وقلل الأشعل من فرص عودة المياه لمجاريها بين البلدين قريباً داعياً لأهمية عقد إجتماع بين الحكومتين المصرية والسعودية يكون عنوانه المصارحة أن تجتمع مع نظيراتها السعودية لحل المشكلة منذ.

ويبدو المجلس العسكري مشتتاً بين ضغط رأي عام غاضب بشدة من لغة التعالي التي تستخدمها حكومة المملكة السعودية ضد مصر ووجود إعتقاد جازم بين المواطنين عن حالة عداء كامنه للثورة المصرية ورفض لمحاكمة مبارك بين اوساط المسئولين السعوديين وقد عزز قرار إغلاق السفارة التقارير التي تشير لحصار المملكة الأقتصاد المصري ووقوفها في وجه إستئناف الأستثمارت والمساعدات الخليجية لمصر ويؤكد تلك التكهنات عدم تراجع المنح التي تقدمها الرياض وبلدان الخليج لمصر بشكل لافت منذ وقوع الثورة.

وفي تطور لافت لموقعة الجمل الثانية كما يطلق عليها الثوار بعد انضمام الحركات الثورية والألتراس لمعتصمى ‘الدفاع’.. وتواجد أمنى مكثف.. وبلغ حصيلة الالمصابين في المواجهات 75 مصباً وخمسة قتلى حتى مساء امس الأحد فيما إستمر زحف المتظاهرين نحو وزارة الدفاع لمؤارزة الثوارالمعتصمين بشارع الخليفة المأمون وقدم العديد من محافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد وأعلنوا الأستمرار في الأعتصام لحين الاستجابة لمطالبهم المتمثلة فى حل اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية، و تعديل المادة 28 من الاعلان الدستورى، وذلك بعض فشلهم فى الوصول بمسيرتهم إلى وزارة الدفاع.

فيما أعلن ناطق بلسان الجيش المصري عدم وجود أي نية لفض اعتصام الثوار بالقوة فيما تمكن الثوار من القبض على عدد من البلطجية على خلفية المواجهات بينهما اعترف البلطجية الذين تم إلقاء القبض عليهم من قبل أنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل, المرشح المستبعد من سباق رئاسة الجمهورية, صباح اليوم الأحد بتلقى أموال وحبوب مخدرة ‘ترامادول’ من بعض أهالى العباسية لفض الاعتصام الذى دخل يومه الثانى فى محيط وزارة الدفاع.

وقال فتوح انور محمد للمتظاهرين أن تعليمات وجهت له بالأتفاق مع أحد الأشخاص من حي العباسية لإثارة الشغب بالقرب من وزارة الدفاع ومن وطرد المتظاهرين المعتصمين من أنصار الشيخ حازم مقابل الحصول على مائة جنيه وبعض أقراص الترامادول التي تنتشر على نطاق واسع بين المدمنين.

وكان أنصار أبو إسماعيل قد نجحوا فى إلقاء القبض على مجموعة من البلطجية الذين هاجموا الثوار وشاركوا فى الاشتباكات التى اندلعت مساء ليلة السبت فى محيط وزارة الدفاع وقرروا تسليمهم لنواب مجلس الشعب للإعلان عن مخطط نشر الفوضى فى الشارع المصرى رافضين تسليمهم للداخلية لقناعتهم بأنها ستقوم بتهريبهم.

وهتف المتظاهرون’ اعتصام اعتصام حتى يسقط النظام، معتصمين والحق معانا ضد مجلس بيتحدانا’ ويؤدي المعتصمين صلاة الجماعة فيما يحيط بهم أعداد كبيرة من قوات الأمن وفى السياق ذاته تواجد عدد من قيادات الشرطة العسكرية على رأسهم اللواء حمدى بدين الذي تعرض للشتائم والهجوم من قبل بعض الثوار الذين أتهموا المجلس العسكري بخيانة الثورة كما تواجدت بعض من سيارات الإسعاف بميدان العباسية، وذلك ضمن الإجراءات التأمينية للمسيرة تحسبا لوقوع أى إصابات.. في سياق متصل أعلن المستشار ثروت طنطاوى رئيس حركة الدفاع عن المصريين بالخارج ان نقابة المحاميين سوف توفد وفدر رفيع المستوى للمملكة لتقصى الحقائق حول هذا الموضوع للوقوف بجانبه حتى يثبت براءته وانه إذا ثبت تورط الجيزاوي فى هذه الاتهامات سوف تتخذ نقابة المحاميين الاجراءات المناسبة ضده وفقاً للائحة النقابة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية