“شاحنات” ثم “حافلات”.. الأردن في موجة “الإضراب” وعدوى “الاعتصامات” والحراك “تتململ”

حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”:

انضمام أصحاب حافلات الركوب العامة في مدينة الكرك الأردنية جنوب البلاد لإضراب عن العمل خطوة جديدة ومثيرة تنضم إلى خطوات أخرى أكثر تعقيدا تحت واجهة تصعيد شعبي محتمل مقابل خطة الحكومة المعلنة لتحرير أسعار الوقود.

 وفاجأ سائقون لحافلات النقل العامة جميع أوساط الحكومة الرسمية بإعلان ثم تنفيذ إضراب عن العمل، ملتحقين بإضراب سائقي شاحنات النقل الذي دخل الثلاثاء يومه الثالث بصورة أربكت قطاع النقل وسلاسل التزويد وبصيغة تضع الحكومة عبر وزارة النقل أمام تحديات مستجدة لا يستهان بها.

إذا لم تحصل استدراكات في المشهد السياسي الأردني فالإحباطات المعيشية تتراكم تحت عنوان أسعار الوقود حصرا وبسرعة.

ويعتبر انضمام حافلات المواصلات والركاب العاديين لإضراب الشاحنات واحدا من أسوأ الأخبار بالنسبة للحكومة بعدما صرح رئيسها الدكتور بشر الخصاونة وتحت قبة البرلمان بأن الخزينة العامة في مالية الدولة لا تملك ترف الاستمرار في دعم أسعار المحروقات.

 قبل ذلك أعلن سائقو شاحنات النقل استمرارهم بالإضراب لليوم الثالث على التوالي مع التمرد على قرار نقابتهم التي وقعت الاتفاقية الأولية مع هيئة قطاع النقل.

ويضع المضربون اليوم من سائقي الشاحنات وحافلات الركوب الحكومة والسلطات أمام خيارين هما: زيادة أجورهم بنسبة تساوي ارتفاع سعر مادة الديزل حصرا أو تخفيض أسعار الديزل لأغراض الشاحنات والحافلات، فيما ترفض وزارة النقل الخيارين وتطالب بالتفاوض والحوار.

لكن فيما يتعلق بقطاع النقل البري، الصخب وضجيجه كبيران في الحالة الأردنية اليوم ولا أحد يسمع الآخر والحكومة شكلت خلية أزمة لكنها لا تعرف ما هي الخطوة التالية.

 وأغلب التقدير أن إعلان سائقي الحافلات في مدينة الكرك تحديدا إضرابهم عن العمل مؤشر نشط على أن إضرابات مماثلة ستبدأ على الأقل في محافظات الجنوب.

 بالتالي يمكن القول إن عدوى الإضرابات بدأت تضرب بعض المفاصل في شبكة النقل العام الأردنية، الأمر الذي يعني في حال استمرار تفاقمه تحديات حراكية لم تختبرها الحكومة في الماضي وتأثيرا سلبيا على مستوى العمليات اللوجستية وفي مجالات حساسة بعنوان سلاسل التزويد ونقل البضائع والغذاء في المسارات البرية، وبالتالي التأثير أيضا على كل من ميناء العقبة وشبكة النقل إقليمية الطابع.

في الأثناء ارتفع صخب الحركة إلى اعتصامات في أكثر من موقع في الأردن، وبسبب سياسة الحكومة المعلنة في تسعير المحروقات فقد صدرت هتافات حادة وحساسة على هامش اعتصام تم تصويره وتداول الصور لرقصة الدبكة في نمطها الحراكي ونظمت اعتصامات في مأدبا والزرقاء وظهرت محاولات تجمع في مدينة المفرق وفي إحدى ضواحي العاصمة.

 المناخ عموما يوحي بالعودة إلى مؤشرات الحراك الشعبي الذي يتململ الآن، لكن في توقيت حساس هذه المرة وضمن هوامش أزمة اقتصادية ومالية حادة ركب موجتها بعض أعضاء البرلمان وتبحث خلايا الأزمة الوزارية عن مقاربة من أي صنف للتعاطي والاشتباك معها، فيما يبدو أن طاقم وزير النقل ماهر أبو السمن يقف عاجزا حتى اللحظة عن توفير ملاذ يحمي الحكومة من أزمة حادة قابلة للتدحرج سياسيا وشعبيا عنوانها إضرابات النقل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية