العراق يحذّر من امتلاك تنظيم «الدولة» أسلحة دمار شامل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذر مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، من امتلاك «التنظيمات الارهابية» أسلحة دمار شامل، وفيما اعتبر أن «الإرهاب» يشكّل خطراً على السلم العالمي، دعا إلى رفع القدرات المحلية والإقليمية والدولية للتصدي للتهديدات والمخاطر.
وشارك في اختتام أعمال المؤتمر العالمي السابع للسلامة والأمن الكيميائي والبايولوجي والإشعاعي والنووي، الذي عقد للفترة من 4-6 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، في مركز النهرين للدراسات الإستراتيجية، بمشاركة 26 دولة عربية وأجنبية، وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/ جامعة بابل والجامعات العراقية الأخرى، فضلاً عن الجهات ذات العلاقة من الأجهزة الأمنية والاستخبارية ونقابتي الكيميائيين والأطباء البيطريين، وباحثين ومتخصصين، وبجهد دولي ساند.
وأكد الأعرجي في كلمته، أن «العراق من الدول الضحايا لاستخدام الأسلحة الكيميائية والبايولوجية، ولابد من رفع القدرات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، للتصدي لأي تهديدات ومخاطر وتحديات»، مشيرا إلى أن «خطر الإرهاب مازال يشكل تهديدا حقيقيا للسلم العالمي، ولابد من التعاون الدولي لمواجهة التنظيمات الإرهابية».
وشدد على أهمية «دعم الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمنع حصول التنظيمات الإرهابية على أسلحة الدمار الشامل»، مبينا أن «لا وجود لحواجز في التعاون الأمني بين دول العالم، حتى وإن تقاطعت واختلفت سياسيا، لأن الأمن مسؤولية الجميع»، معربا عن استعداد مستشارية الأمن القومي «للتعاون مع أي جهد دولي في مواجهة المخاطر وعلى جميع المستويات»، لافتا إلى أن «المرحلة تتطلب الجرأة في القرار، للنهوض بواقعنا الأمني».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كشف تقرير أممي عن وجود أدلة تفيد باستخدام تنظيم «الدولة» أسلحةً كيميائية في العراق خلال سيطرته على مساحاتٍ واسعة من البلاد بين عامي 2014 و2017.
وفي هذا الشأن، دعا رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية»، عمار الحكيم، الى تدويل جرائم التنظيم في العراق.
وأشار في بيان صحافي الى أن «الإحاطة التي قدمها فريق التحقيق الأممي (اليونيتاد) الخاص بجرائم داعش الذي عرضه أمام سفراء مجلس الأمن الدولي واعتبار ما ارتكبته عصابة داعش الإرهابية عام 2014 إبان احتلالها أجزاء من أرض العراق جرائم حرب، لاسيما وأنها تضمنت إشارة خطيرة لاستخدام الأسلحة الكيميائية والبايلوجية في عملياتها الإرهابية ضد المدنيين العزل وقوات الأمن العراقية».
وأضاف: «ينبغي أن تكون (جرائم داعش) منطلقا لتدويل تلك الجرائم نظرا لفداحتها وفظاعتها»، مبيناً إن «التقرير الأممي يؤكد أن داعش صورة مطابقة للنظام الصدامي المباد الذي استخدم ذات الأسلحة المحرمة دوليا ضد العراقيين في مجازر شاخصة بأوجاعها حتى الساعة».
وأكد أنه «لولا فتوى الدفاع الكفائي والاستجابة الكبيرة لها من أبناء شعبنا العراقي والتي أدت إلى هزيمة المشروع الداعشي الإرهابي الذي كاد أن يحرق العراق والمنطقة ويهدد المصالح الدولية».
وأوضح أن «إزاء هذا التطور فالحكومة ووزارتا العدل والخارجية مطالبتان بالتواصل مع المنظمات الحقوقية والإنسانية الأممية لإنصاف ذوي الضحايا والعمل على التنسيق مع شرطة (الأنتربول) الدولية لملاحقة واعتقال كل من تلطخت يده بدماء العراقيين الأبرياء من المجرمين الهاربين خارج العراق».
في الموازاة، امتنع مسؤول أممي عن كشف التحقيق التي توصل إليها فريق أممي حول جرائم التنظيم في العراق.
وبرر المستشار الخاص للأمم المتحدة كريستيان ريتشر، الإجراء لأسباب تتعلق «بعدم وجود معايير دولية في العراق بينها عدم وجود تشريعات لقوانين جرائم الحرب والإبادة الجماعية».
وقال خلال جوابه على أسئلة الصحافيين، حسب وسائل إعلام غربية، إن «الأمم المتحدة ما زالت ملتزمة بتعاونها مع الجانب العراقي وتوسعة قدراته القضائية نحو السماح بمشاركة المعلومات والأدلة حول جرائم التنظيم».
وتابع: «نذكر أننا تحت قوانين وسياسات الأمم المتحدة. لا يمكن لنا أن نشارك الأدلة التي حصلنا عليها حول جرائم تنظيم داعش الإرهابي مع السلطات القضائية في العراق ما لم تصل إلى تحقيق المستويات التشريعية المطلوبة منها تحت معايير الأمم المتحدة».
وطبقاً للمستشار الأممي، فإن «مشاركة المعلومات حول جرائم تنظيم داعش في العراق يعني أكثر من مجرد تسليم صندوق يحتوي على أدلة قد تمثل مئات الآلاف إن لم يكن ملايين من القطع غير المرتبطة».
وأوضح أن «المساعدة التي تقدمها الأمم المتحدة يجب أن تكون مفصلة مع التخصص القضائي المناسب»، مشيرا إلى عدم امتلاك القضاء العراقي لـ«معايير تشريعية مطلوبة من الأمم المتحدة».
وبشأن الأسباب، قال ريتشير، إن «على الحكومة العراقية المشكلة حديثا أن تضع التشريع القانوني كأولوية»، داعيا السلطات إلى تشريع قوانين «جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية»، كأحد المتطلبات الأساسية لتحقيق معايير الأمم المتحدة القضائية وبالتالي السماح بمشاركة الأدلة مع السلطات العراقية تحت سياسات وقوانين المنظمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية