بوتين: رغبة الغرب في الهيمنة العالمية تزيد مخاطر الصراع

حجم الخط
0

موسكو: قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة، إن رغبة الغرب في الحفاظ على هيمنته على المشهد العالمي، هي المسؤولة عن زيادة مخاطر نشوب صراع محتمل.

وأضاف: “احتمالات نشوب صراع في العالم تتزايد، وثمة تداعيات مباشرة لمحاولات النخبة الغربية الحفاظ على هيمنتها السياسية والمالية والعسكرية والأيديولوجية بكافة السبل”.

أدلى بوتين بتصريحاته في رسالة مصورة نشرها الكرملين إلى قمة وزراء دفاع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة من الجمهوريات السوفيتية السابقة.

وقال بوتين: “إنهم يتعمدون زيادة الفوضى وتصعيد الوضع العالمي”.

كما اتهم الغرب “باستغلال” أوكرانيا واستخدام شعبها “كوقود مدفع” في صراع مع روسيا.

وهدّد بوتين الدول الغربية بـ “خفض إنتاج” النفط الروسي “إذا لزم الأمر”، بعد أيام على تحديد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع وأستراليا سقفاً لسعر برميل النفط الروسي عند 60 دولارًا.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي في بشكيك على هامش قمة إقليمية “سنفكر في احتمال خفض الإنتاج إذا لزم الأمر”.

واعتبر أن الآلية التي وضعها الغرب وبدأ تطبيقها مطلع الأسبوع “قرار غبي”.

وأكد أمام الصحافيين أن “السقف المفروض (عند 60 دولارًا) يتناسب مع السعر الذي نبيع بناءً عليه اليوم. في هذا الاتجاه، هذا لا يؤثر علينا إطلاقًا”.

يدور سعر برميل النفط الروسي (الخام من جبال الأورال) حاليًا حول 65 دولارًا، أي أعلى بقليل من السقف الأوروبي، ما ينطوي على تأثير محدود جدًا على المدى القصير.

ورأى الرئيس الروسي أن بالنسبة للدول المستوردة للنفط الروسي، فإن “اتّباع هذا الحلّ الضار غير السوقيّ سيكون غبيًّا بالنسبة للجميع”.

وأشار إلى أن آلية من هذا القبيل “تعني الجميع… لأنه إذا قبِل طرف ما مرة واحدة بأن يحدد المستهلك السعر، فسيؤدي ذلك إلى انهيار قطاع (النفط)، لأن المستهلك سيصرّ دائمًا على أن يكون السعر الأدنى الممكن”.

وشدّد على “أننا لن نكون خاسرين في أي ظرف من الظروف”.

واتفقت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول السبع وأستراليا الأسبوع الماضي على وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي المنقول بحرًا عند 60 دولارًا للبرميل، وبدأ تطبيق هذا السقف الاثنين. والهدف من هذا الإجراء الحدّ من عائدات موسكو لتمويل هجومها العسكري في أوكرانيا.

وبذلك يمكن مواصلة تسليم النفط الذي تبيعه موسكو بسعر موازٍ أو أقلّ من 60 دولارًا. وفي حال كان السعر أعلى من هذا السقف، سيُحظّر على الشركات تقديم خدمات تسمح بالنقل البحري (السفن، التأمين).

(وكالات)



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية