الأرجنتين تهزم الطواحين بركلات الترجيح

حجم الخط
0

 الدوحة-“القدس العربي”: بسيناريو جنوني، أبقت الأرجنتين وقائدها ليونيل ميسي على حلم التتويج الأول منذ 1986 وبلغت نصف نهائي مونديال قطر 2022 في كرة القدم، بفوزها بركلات الترجيح 4-3 على هولندا بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي 2-2 الجمعة في ربع النهائي على استاد لوسيل.

وافتتح ناهويل مولينا التسجيل للأرجنتين بتمريرة حاسمة سحرية من ميسي (35)، وأضاف الأخير الثاني من ركلة جزاء (73). إلا أن البديل فاوت فيخهورست قلّص الفارق في الدقيقة 83 قبل أن يسجل هدف التعادل في الدقيقة الحادية عشرة من الوقت بدل الضائع (90+11)، ويلجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين ومن ثم ركلات ترجيح تألق فيها الحارس إيميليانو مارتينيز بصده كرتين.

وتلتقي الأرجنتين في نصف النهائي مع كرواتيا الثلاثاء على المعلب ذاته بعد أن أقصت البرازيل بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادلهما 1-1.

وفشلت بالتالي هولندا العائدة إلى النهائيات بعد غيابها عن روسيا 2018، في الثأر من ميسي ورفاقه الذين أقصوهم من الدور نصف النهائي لمونديال البرازيل 2014 بركلات الترجيح عندما قادها حينها أيضا المدرب الحالي لويس فان خال.

وعادل ميسي رقم غابريال باتيستوتا كأكثر اللاعبين الأرجنتينيين تسجيلا للأهداف في نهائيات كأس العالم، بهدفه العاشر، علما أنه الرابع في قطر.

وبعد سقوط افتتاحي صادم أمام السعودية، تعافت الأرجنتين سريعا بانتصارات متتالية على المكسيك وبولندا في دور المجموعات وأستراليا (2-1) في ثمن النهائي.

وبقيت الأرجنتين الطرف الوحيد من أميركا الجنوبية في قطر والوحيدة من خارج أوروبا إلى جانب المغرب، مفاجأة البطولة، في مسعاها لإعادة اللقب إلى قارتها للمرة الأولى منذ البرازيل 2002.

ورغم أن مواجهة برازيلية-أرجنتينية كانت مرتقبة في نصف النهائي نظرا لما تحمله من معانٍ بين غريمي أميركا الجنوبية، إلا أن الأرجنتينيين لم يخفوا فرحتهم بخروج “سيليساو”، إذ علت أصوات المشجعين المتواجدين في استاد لوسيل احتفالا بخروج البرازيل فور معرفتهم بالنتيجة قبل قرابة الساعة من انطلاق المباراة.

وقرّر مدرب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني اللعب بتشكيلة أكثر دفاعية، إذ دفع بالمدافع ليساندرو مارتينيز بدلا من المهاجم أليخاندرو بابو غوميز مقارنة بالمباراة ضد أستراليا.

في حين أجرى فان خال تغييرا واحدا في خط المقدمة على التشكيلة التي بدأت ضد الولايات المتحدة (3-1) مشركا ستيفن بيرخفين بدلا من ديفي كلاسن.

وسط اجتياح واضح للجماهير الزرقاء والبيضاء على حساب البرتقالية، لم تشهد الدقائق العشرين الأولى أي فرصة خطيرة تذكر على المرمى وسط حذر من المنتخبين واستحواذ برتقالي أفضل.

وحاول ميسي من تسديدة من خارج المنطقة علت العارضة كثيرا (20).

وأتت أولى التسديدات على المرمى في اللقاء بمحاولة سهلة من خارج المنقطة من رودريغو دي بول سهلة بين يدي الحارس أندريس نوبرت (33).

وكسرت الأرجنتين الجمود بلحظة سحرية من ميسي عندما رواغ على مشارف المنطقة ومرر كرة خاطفة رائعة بين المدافعين إلى مولينا الذي تابعها زاحفة في الشباك (33).

ساهم الهدف في دخول “ألبيسيليستي” أكثر في أجواء اللقاء ووصلت الكرة إلى ميسي داخل المنطقة وظهره للمرمى وسط رقابة دفاعية لاصقة، نجح في الحفاظ عليها قبل أن يلتف حول نفسه ويسددها لكنها كانت سهلة بين يدي الحارس (40).

رغم أن هولندا نجحت في الوصول إلى منطقة الخصم، لاسيما عبر التمريرات البينية، إلا أنها لم تكن فعالة ولم تنجح في تسديد أي محاولة بين الخشبات الثلاث في الشوط الأول.

وأجرى فان خال تغييرين مع انطلاق الشوط الثاني ودفع بتون كوبماينرس وستيفن بيرخهوس بدلا من مارتن دي رون وستيفن بيرخفين.

ولم تشهد بداية الشوط الثاني فرص من الطرفين إلى حين نفذ ميسي ركلة حرة من مسافة قريبة على مشارف المنطقة ارتطمت بالجهة العليا للشباك (63).

ثنائية جنونية

زج بعدها فان خال بالمهاجم لوك دي يونغ بدلا من دالي بليند بحثا عن هدف التعادل، إلا أن مراده جاء معاكسا.

تحصل ماركوس أكونيا على ركلة جزاء إثر عرقلة من دنزل دامفريس على مشارف المنطقة ترجمها ميسي إلى يسار الحارس مسجلا هدفه الرابع في قطر (73).

وبعد خمس دقائق من نزوله، سجل فيخهورست هدف تقليص الفارق من رأسية جميلة إثر عرضية من بيرخهوس عن الجهة اليمنى (83).

وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة وسط محاولات هولندية لمعادلة النتيجة تشنجات بين اللاعبين، وتدخل البديل لياندرو باريديس بخشونة على نايثن أكيه، قبل أن يركل الكرة باتجاه دكة بدلاء الهولنديين ما أدى إلى خروج اللاعبين نحوه غضبا (89).

وتحصلت هولندا على ركلة حرة على مشارف المنطقة إثر خطأ من باريديس نفذتها بذكاء مطلق. بدلا أن يسدد مباشرة، مرر تون كوبماينرس كرة زاحفة في الوسط إلى فيخهورست الذي تابعها من مسافة قريبة وسط فرحة جنونية للـ”طواحين” (90+11).

وبعد شوط إضافي أول لم يشكل فيه الفريقان أي خطورة، شهدت الدقائق الست الأخيرة من الثاني إثارة لا توصف. إذ كاد البديل لاوتارو مارتينيز أن يمنح الأرجنتين الفوز بعدما سدد كرة قوية من داخل المنطقة ارتطمت بفيرجيل فان دايك نحو ركنية (114)، قبل أن ترتد تسديدة إنزو فرنانديز من الدفاع البرتقالي وتتحول إلى ركنية أخرى (116).

ومن مرتدة، أتيحت فرصة أخرى للاوتارو الذي سدد كرة قوية تصدى لها الحارس (119) قبل أن يمنع القائم فرنانديز من هدف الفوز (120) ليلجأ المنتخبان إلى ركلات الترجيح.

سجل للأرجنتين ميسي، باريديس، غونزالو مونتييل ومارتينيز فيما أهدر فرنانديز، أما هولندا سجل لها كوبماينرس، فيخهورست ولوك دي يونغ بعدما أهدر فان دايك وبيرخهوس أول محاولتين.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية