عواصم ـ وكالات: أعلنت السلطات الامريكية والأوروبية امس الثلاثاء عن تخوفها من محاولة ‘القاعدة’ تفجير طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة وذلك مع اقتراب ذكرى اغتيال أسامة بن لادن.
ونقلت شبكة ‘ايه بي سي نيوز’ التلفزيونية الامريكية عن السلطات الامريكية والأوروبية قولها إنّها تتخوف من محاولة عناصر ‘القاعدة’ تفجير طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة من خلال وضع المتفجرات على أجسام الإرهابيين بالأيام القادمة، وذلك مع اقتراب ذكرى اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وأضافت أنّه نتيجة لذلك، تمّ تشديد الإجراءات الأمنية في مطارات بريطانيا وباقي دول أوروبا والشرق الأوسط، وبخاصة على الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وأنه تمّ إرسال عدد إضافي من قادة سلاح الجو الفدراليين إلى خارج الولايات المتحدة قبل حلول هذه الذكرى.
ونقلت عن خبراء طبيين قولهم إنه ثمة أماكن كثيرة بمنطقة المعدة من جسم الإنسان يمكن أن تزرع فيها المتفجرات من خلال عملية جراحية ‘يمكن للطبيب الجراح أن يشق جوف البطن ويزرع المادة المتفجرة بين الأعضاء الداخلية’. وأفادت الشبكة أنّ السلطات الامريكية والأوروبية حذرت علناً من أنّ تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية واليمن، وبخاصة خبير تنظيم القاعدة في اليمن في صنع القنابل السعودي إبراهيم حسن العسيري، بات يصنع متفجرات لا تحتوي على أجزاء معدنية كي تمر عبر جهاز أمن المطار.
وأضافت أنّ المسؤولين الامريكيين لم يعلنوا عن أية معلومات حسية لديهم حول احتمال وقوع تفجيرات وشيكة.
يذكر أنّ الرئيس الامريكي باراك أوباما أعلن في 2 أيار/مايو 2011 مباشرةً على شاشات التلفزيون مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن بعد مداهمة القوات الامريكية لمجموعة مبانٍ في باكستان.
الة ذلك أظهرت وثائق تمت مصادرتها من المنزل الذي قتل فيه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان أنه كان قلقاً بأيامه الأخيرة على الصورة التي يظهر فيها تنظيم القاعدة وسعى إلى الحدّ من الهجمات بدول إسلامية واستهداف المدنيين فيها للحافظ على شعبية التنظيم.
وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) نقلاً عن مسؤولين اطلعوا على الوثائق إن بن لادن عارض بشدة فكرة تم تداولها على المواقع الجهادية حول ربط شفرات حادة بشاحنة صغيرة وإقحامها وسط حشود، وقال مسؤول استخباراتي سابق إن بن لادن ‘استاء’ من الفكرة، واعتبر أنها ‘تتناقض مع رؤيته لما يجب أن تكون عليه القاعدة’. وأظهرت الوثائق أن بن لادن كان متردداً تجاه مساعده أيمن الظواهري، ويميل أكثر إلى عطية عبد الرحمن وهو أحد الجهاديين الذين برزوا في الجزائر في التسعينات، والذي بدعم من بن لادن بدأ في وضع قواعد سلوك للقاعدة والجماعات المرتبطة بها محذراً من أن قتل المسلمين الأبرياء سيؤذي المنظمة وينتهك الشريعة، غير أن قتل الامريكيين حتى من غير المقاتلين سيبقى مسموحاً به وحتى أنه ملزم.
وقال جاريت براشمان، وهو كاتب ومستشار حول تنظيم القاعدة لصالح وكالات الحكومة الامريكية إن ‘عطية استمر بمحاولة كبح الهجمات داخل الشرق الأوسط’، وقال إنه وبن لان استمرا في بغضهما للغرب ‘ولكن شعرا أن الهجمات في داخل الدول الإسلامية كانت سيئة للصورة العامة’. وعلى الرغم من العزلة التي كان يعيشها بن لادن، قال بروس رايديل وهو مسؤول سابق بمجال مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات الامريكية إنه كانت يتصرف ‘كمدير تنفيذي لمنظمة إرهابية دولية’. وأشارت الصحيفة إلى أن الوثائق تظهر بن لادن على أنه مهووس بنقاوة عقيدته فيما كان يسعى لإدارة عناصر الشبكة المشتيين والذين تراجعت معنوياتهم وخسارته عدد من مساعديه في الغارات الامريكية.
وفي نفس السياق قال مسؤولون في الاستخبارات الامريكية إن الشرطة الألمانية تمكنت من العثور على عشرات الوثائق المشفرة حول هجمات يعدها تنظيم القاعدة في أوروبا داخل فيلم إباحي كان بحوزة رجل نمساوي اعتقل في ألمانيا بعد عودته من باكستان العام الماضي.
وذكرت شبكة ‘سي أن أن’ الامريكية أنه في 16 أيار/مايو العام الماضي حققت شرطة برلين مع النمساوي مقصود لودين (22 عاماً) الذي كان قد عاد من باكستان عبر بودابست وتوجه براً إلى ألمانيا، وقأثار شكوك المحققين الذين اكتشفوا أنه يخفي في سرواله الداخلي شرائح ذاكرة وجهاز تخزين بيانات، عثروا فيها على شريط إباحي باسم ‘كيك أس’ وملف يحمل اسم ‘سيكسي تانجا’. وبعد عدة أسابيع من تحليل الشيفرات عثر المحققون على كنز من المعلومات الإستخبارية، يضم أكثر من 100 وثيقة للقاعدة حول هجمات جريئة تخطط لها تشمل خطف سفن سياحية وشنّ هجمات في أوروبا مشابهة لهجمات مومباي.
وتم العثور على أدلة تدريب بالألمانية والعربية والإنكليزية. وقال مصدر استخباراتي إن الوثائق هي الأهم بعد الوثائق التي تمت مصادرتها من منزل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بمدينة أبوت أباد في باكستان.
ويعتقد المحققون الألمان إن الوثائق تعود إلى العام 2009، وربما شارك بإعداد وثيقة ‘الأعمال المستقبلية’ القيادي في تنظيم القاعدة يونس الموريتاني الذي اعتقل في باكستان عام 2011. ويخضع لودين ورجل كان برفقته يدعى يوسف أوكاك اعتقل في فيينا، للمحاكمة في برلين حيث دفعا بالبراءة.
يذكر أنه في خريف عام 2010 أي بعد عام من إعداد الوثائق، كانت أجهزة الأمن الأوروبية تحذر من احتمال شنّ هجمات مشابهة لهجمات مومباي.
وقال الصحافي ياسين موشرشرب الذي يعمل لصالح صحيفة (داي زيت) والذي كان أول من كشف الوثائق إن خطة القاعدة المتعلقة بخطف السفن كانت ستشمل التهديد بقتل الركاب مقابل الإفراج عن معتقلين من عناصرها وإلباس الركاب الزيّ البرتقالي مثل معتقلي غوانتانمو.