بغداد ـ «القدس العربي»: وجّه الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، الأحد، دعوة رسمية لغريمه «الاتحاد الوطني» الكردستاني، برئاسة بافل طالباني، لخوض حوار مشترك يسهم في حل الخلافات القائمة بين الطرفين، مشيراً إلى أن حل المشاكل «لا يكون بالإعلام».
وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب، محمود محمد، في تصريح أدلى به للصحافيين في أربيل، إن «مكان حل المشاكل بين الأطراف السياسية هو الجلوس على طاولة الحوار، وليس عبر وسائل الإعلام».
ورأى أن هنالك ضرورة لـ«أن نجلس على هذه الطاولة ونطرح ملاحظاتنا، وأن نجد لها طريقا للحل، لا أن نقوم بذلك عبر وسائل الإعلام ،وأن يتسبب أحدنا للآخر بالقلق، ويتعرض الناس للذعر». وأشار إلى أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني أبلغ رسميا الاتحاد الوطني الكردستاني بالمباشرة رسميا بأن نباشر بالحوار».
ولدى كل من الحزبين الكرديين الرئيسيين، وجهة نظر في التعاطي مع الحكومة الاتحادية في بغداد بملفات النفط والطاقة والموازنة وإدارة المناطق المتنازع عليها، فضلاً عن إدارة دفّة الحكم في الإقليم الكردي.
في السياق ذاته، أعلنت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كردستان، وصول الوفد الحكومي الكردي إلى بغداد.
وقالت، في بيان، إنه «استمرارا للمفاوضات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، وصل وفد من حكومة الإقليم (مساء السبت) إلى بغداد». وأضاف إنه «سيتم خلال الزيارة مناقشة ملف النفط والموازنة مع الحكومة الاتحادية».
وكان رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، قد أجرى زيارة (في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022) إلى العاصمة بغداد لإتمام المفاوضات القائمة بين أربيل وبغداد حول الملفات العالقة بين الطرفين.
وقبلها بأيام، توجّه رئيس الاقليم إلى بغداد، لنفس الغرض، لكنه قطع الزيارة بسبب حادث الانفجار الذي وقع في مدينة دهوك.
وعقب عودته من العاصمة الاتحادية، أصدرت رئاسة إقليم كردستان بياناً أكدت فيه تعاون أربيل وبغداد، و«التنسيق بين الأطراف كافة لدعم الحكومة الاتحادية الجديدة والتنفيذ الناجح لمنهاجها الوزاري، والعمل معاً لحلحلة المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد بدءاً من المادة (140) الدستورية والموازنة والمستحقات المالية ووصولاً إلى تطبيع الوضع في سنجار ومشاكل البلد بصورة عامة، من خلال الحوار وعلى أساس الدستور وحفظ استقرار وسيادة البلد».