الدوحة: بعدما تخلّص من عقبة إسبانيا في ثمن النهائي، ثم البرتغال في ربع النهائي، ستكون فرنسا الجار الأخير أمام المغرب في طريقه “الحلم” نحو النهائي التاريخي لمونديال قطر.
سارع مدرب المغرب وليد الركراكي إلى الضغط على نظيره الفرنسي ديدييه ديشان مباشرة بعد إنجازه التاريخي كأول منتخب عربي وإفريقي يبلغ دور الأربعة. قال في المؤتمر الصحافي: “إذا كان بإمكان منتخب إفريقي أن يتأهل إلى نصف النهائي، فلماذا لا نصل إلى النهائي؟ لدينا الحق في أن نحلم، الحلم مجاني ولكن لن تمنحنا الدول الكبرى ذلك، ويتعين علينا نحن البحث عن ذلك وبلوغ القمة”.
وأضاف “لكننا لم نفعل أي شيء حتى الآن، نحن على بعد مباراة واحدة من النهائي وعلينا أن نكون أقوياء للقتال، إذا كنا 100% في مستوانا، فسيكون من الصعب جداً جداً الفوز علينا”.
القلب
فرض الركراكي و”أبطاله” أنفسهم رقماً صعباً في العرس العالمي في الدوحة بخطتهم التكتيكية الفعالة بالتكتل في خطي الدفاع والوسط عجز نجوم عدة عن اختراقها، آخرها “ترسانة” البرتغال جواو فيليكس، برونو فرنانديش، برناردو سيلفا، غونسالو راموس، كريستيان رونالدو ورافايل لياو.
دخل مرمى “أسود الأطلس” هدف واحد فقط سجّله المدافع نايف أكرد في المباراة ضد كندا في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات بالخطأ في مرمى ياسين بونو صانع التأهل التاريخي إلى ربع النهائي، بتصديه لركلتين ترجيحيتين ضد إسبانيا (3-صفر، الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر).
أوضح الركراكي “لدينا خطة واضحة، الكل يجب أن يعمل حكيم زياش وسفيان بوفال لم يركضا مثلما فعلا اليوم ضد البرتغال، لكنهما يفعلان ذلك من أجل بلدهم، بطبيعة الحال علينا أن نقاتل أكثر من الآخرين، ليس لدينا نفس الأسلحة، إذا لم يكن لديك قلب، فلا يمكنك التغلب على هذه المنتخبات الكبيرة”.
أمل استعادة المصابين
يعود المغرب إلى ملعب البيت الذي استهل منه مشواره الرائع في المونديال القطري عندما أرغم كرواتيا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة، على التعادل السلبي، وكله أمل في استعادة لاعبيه المصابين القائد رومان سايس ونايف أكرد ونصير مزراوي.
غاب مزراوي وأكرد عن مواجهة البرتغال، الأول بسبب المرض والثاني بسبب الإصابة، فيما تعرض سايس لإصابة في الفخذ كان يعاني منها في المباراة ضد إسبانيا، أرغمته على ترك مكانه لمدافع بريست الفرنسي أشرف داري.
علّق قال الركراكي عقب التأهل إلى نصف النهائي: “لا نعرف كم هي حظوظ اللاعبين مزراوي وأكرد وسايس لخوض المباراة المقبلة”.
وأضاف المدرب الذي سيفتقد لخدمات المهاجم وليد شديرة لطرده ضد البرتغال “ولكن ما يتعين علي قوله هو أنه في كل يوم تخسر لاعباً وتكسب آخر، لدي 26 لاعباً وإذا أردت الفوز بهذه المسابقة عليك أن تثق في الجميع وعندما يصاب لاعب أو يمرض يتعين عليك الدفع بلاعب آخر”.
يعوّل المغرب على نجومه في الدوري الفرنسي أبرزهم ثنائي أنجيه سفيان بوفال وعز الدين أوناحي ومدافع باريس سان جرمان أشرف حكيمي الذي سيكون في منافسة شرسة ضد صديقه “الحميم” كيليان مبابي.
كما أن الركراكي يعرف جيداً كرة القدم الفرنسية بعدما دافع عن ألوان أندية عدة أبرزها تولوز وغرونوبل واجاكسيو.
وستكون مواجهة الأربعاء الرسمية الأولى بين المنتخبين المتواجهين خمس مرات ودياً كانت الغلبة فيها لفرنسا ثلاث مرات.
“نقترب قليلاً من الحلم المطلق”
لن تكون فرنسا خصماً سهل المنال خصوصاً وأنها لدغت من منتخب مغاربي في هذه النسخة، عندما سقطت أمام تونس 0-1 بفريقها الرديف عقب ضمانها التأهل في الجولة الثانية.
لكن الأربعاء ستلعب فرنسا بأسلحتها النارية في مقدمتها أوليفييه جيرو وعثمان ديمبيليه وأنطوان غريزمان ومبابي.
علق مبابي عقب الفوز الأخير على إنكلترا 2-1 “نحن أقرب قليلاً إلى الحلم المطلق …” في إشارة إلى اللقب العالمي الثالث في التاريخ (بعد 1998) والثاني توالياً، لتصبح فرنسا أول من يحتفظ بلقبه منذ برازيل بيليه في عام 1962.
في المقابل، رأى المدرب ديدييه ديشان أنه “لا مجال للخوف في مثل هذه المستويات الكبيرة”.
وأضاف “ينتظرنا تحد آخر الأربعاء، الموهبة والإمكانيات الفردية وحدها لن تكون كافية للتأهل، بل نحتاج قوة العمل الجماعي والانسجام بين اللاعبين، وهي عوامل نركز عليها كثيراً في التدريبات اليومية، إنها أمور ضرورية جداً”.
(أ ف ب)