“محطات بألوان الطيف”.. كتاب جريء يكشف خفايا وقائع شهدتها الساحة الأردنية- (صور)

طارق الفايد
حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”: أعلن الأكاديمي والأستاذ الأردني الدكتور مازن العرموطي، أمس الإثنين، عن صدور كتابه الجديد بعنوان “محطات بألوان الطيف: مسيرة التجديد والبناء والتعبير الثقافي”، في جلسة خاصة مع نخبة من المثقفين والإعلامين الأردنيين.

وأوضح العرموطي خلال الجلسة التي حضرتها وشاركت بها “القدس العربي” أن الكتاب عرض تفاصيل ومعالجات لأحداث وأسرار ومعلومات دقيقة من خلال معايشته الشخصية وتجاربه في الشأن العام والبناء المؤسسي في الأردن.

ولعل من أشد ما يلفت الانتباه في سياق هذا السجل التاريخي كشف الكاتب عن بعض مجريات الأحداث المتعلقة بالغزو العراقي للكويت وتبعاته وتداعيات مسألة التطبيع مع إسرائيل، وإضاءات كاشفة على مفاهيم مغلوطة وأسرار ومعلومات قد تقلب بعض التصورات والانطباعات رأساً على عقب.

وتناول العرموطي في كتابه وقائع ساهم فيها وعاصرها ابتداء من النشاط الطلابي والعمل الصحافي وإنشاء أول إطار أكاديمي في الاتصال والإعلام مروراً بمهرجان جرش للثقافة والفنون حيث كان مؤسسا ومديرا له، ثم المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا فالمعهد الدبلوماسي ونشاطات إعلامية وعلمية وثقافية، بما في ذلك المعارض الدولية والحوارات الحضارية والمؤتمرات والمناصب السفارية والمهام المعلنة وغير المعلنة، التي أنيطت به خلال تبوئه منصب مستشار ولي العهد السابق الأمير الحسن بن طلال في الفترة 1989- 1997، وانتهاء بالمشاريع العمرانية والزراعية الخاصة.

وفرد المؤلف فصولاً حول جوانب خاصة وعائلية تتعلق بسيرته الذاتية عبر السنين، ومعايشته لما أسماه “الحقبة الذهبية” التي تداخلت فيها البيئات الثقافية والاجتماعية والمعيشية التي ساهمت في تشكيل شخصيته ونظرته إلى الحياة.

واتبع العرموطي في كتابه التقسيم العمودي الموضوعي لمحطات مسيرته المتشعبة ومتعددة الجوانب وعزز ذلك بمئات الصور والوثائق، بعضها ينشر للمرة الأولى، وبقالب مفاهيمي مع السعي للإجابة على أسئلة ساخنة وكشف مكنونات وخفايا بنى مجتمعية وأحداث مؤثرة وحساسة ومن ضمنها مفهوم “مجلس النظّار” “وحكومات الموظفين”، والاحتواء والمشاركة في مجتمع الكراهية والدسائس، وثقافة “الشبق البيروقراطي” و”الشهوة للمناصب”، المعهد الدبلوماسي “واغتيال مؤسسة رائدة”، والمهام السفارية والصراع مع الحكومة وشكوى نتنياهو: “فتّش عن إسرائيل”.

وتناول الكتاب، الذي جاء في 520 صفحة، مقابلة مع الملك وقرارا حاسما يجهض مؤامرة الرئيس والوزير “ويقلب السحر على الساحر”، بالإضافة إلى رسائل إلى الملك والمداولات مع مديري المخابرات سعد خير ومحمد الرقاد، وأخطر الرسائل من الأمير سلطان بن عبد العزيز على وقع طبول الحرب.

كما تحدث أيضا عن استقالات جريدة “الرأي” وما وصفها بـ”صفقة البيع المشؤومة”، وكيف أخرجت فيروز وفرقتها من بيروت بطائرات الهليكوبتر إلى العاصمة عمان.

وخلال الجلسة الخاصة، اعتبر الأكاديمي نبيل حداد، مقدم الكتاب، أنه “أقرب أن يكون إلى السيرة الذاتية التي لا تقتصر غايتها على عرض تجربة صاحبها عبر نصف قرن في ميدان الحياة العملية بل قل في مقارعة العقبات الطبيعية والمصطنعة”.

وأضاف حداد “نقرأ بين دفتي هذا الكتاب جوانب متعددة في شخصية صاحبها.. لا نتردد في القول إنها استثنائية في كل مجال حلت فيه.. من مسؤوليات حساسة في العمل الرسمي المُعلن وفي المهام السياسية غير المعلنة.. ونطّلع على حقائق الوجه الآخر للظروف التي أحاطت بإنشاء عدد من المؤسسات الأكاديمية والعلمية والثقافية في سياق التجربة الشخصية المباشرة”.

عمل العرموطي منذ مطلع السبعينات في ميادين الإعلام والاتصال والثقافة والدبلوماسية والعلاقات الدولية، وتقلد مناصب في مجالات الصحافة والإدارة الإعلامية والتدريس الجامعي والعمل الثقافي والدبلوماسي والاتصال الخارجي، بالإضافة إلى تخطيط وتنسيق برامج التمويل والتطوير العلمي. وشغل العرموطي منصب الرئيس المؤسس للمعهد الدبلوماسي الأردني (منذ عام 1994) مع احتفاظه بمنصبه الاستشاري، كما تبوَّأ مسؤولية مستشار ولي العهد السابق الأمير الحسن بن طلال.

وبعد ذلك كان سفيرا فوق العادة ومفوضا للمملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة الهولندية ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في لاهاي 2000- 2004، كما شملت مسؤولياته صفة مندوب الأردن الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ومؤتمر لاهاي حول القانون الدولي الخاص، وعضوية المجلس الإداري للمحكمة الدائمة للتحكيم الدولي.

كما عمل سفيرا فوق العادة ومفوضا لدى جمهورية النمسا ومندوب الأردن الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا (1997- 2000)، وانتخب رئيسا للمجموعة الآسيوية للبعثات الدائمة لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا لعام 1998 وعضوا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (1998- 2000). وضمت مسؤولياته خلال تلك الفترة صفة مندوب الأردن الدائم لدى مكتب منظمة الأمم المتحدة في فيينا، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، ومنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية، بالإضافة إلى اعتماده ممثلا للأردن لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (بصفة شريك متوسطي).

ويحمل السفير العرموطي وسام الاستقلال الأردني من الدرجة الأولى، ووسام الماريشال راديتسكي النمساوي من المرتبة العليا، ووسام الاستحقاق النمساوي من المرتبة العليا مع الوشاح، ووسام الاستحقاق الهولندي “أورانج ناساو” من المرتبة العليا.

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية