عدن- “القدس العربي”: رحبت الحكومة اليمنية المعترف بها ببيان مجلس الاتحاد الأوروبي على مستوى وزراء الخارجية الصادر، أمس الإثنين، الذي أكد التزامه بأمن ووحدة واستقرار اليمن، وطالب الحوثيين بالتخلي عن المواقف المتطرفة والانخراط بشكل بناء مع جهود الوساطة لتمديد الهدنة.
وفي بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية، الثلاثاء، “رحبت الحكومة اليمنية، بالبيان الصادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي المتضمن التزام الاتحاد بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعمه الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ووحدة المجلس الرئاسي، وجهود السلام والتسوية الشاملة التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن”.
وجدد البيان “التزام الحكومة اليمنية بنهج السلام العادل والشامل وفقا للمرجعيات المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا”.
من جانبها، رفضت جماعة “أنصار الله” الحوثية البيان واعتبرته صدى للموقف الأمريكي.
وقال وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ غير المعترف بها إن “الموقف الأوروبي غير مستقل وهو مجرد صدى للموقف الأمريكي”، مؤكدا أن الهدوء الذي ينشده الاتحاد الأوروبي لن يتحقق إلا بوقف الحرب على اليمن ورفع الحصار.
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي، الإثنين، عبر عن قلقه البالغ بشأن الوضع الإنساني الكارثي في البلاد، “حيث يحتاج أكثر من 70٪ من السكان إلى المساعدة الإنسانية، ويواجه أكثر من نصف السكان انعدام أمن غذائي حاد”.
وجدد الاتحاد التزامه المبدئي بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، ودعمه الكامل لجهود السلام للأمم المتحدة ومبعوث الأمم المتحدة الخاص هانس غروندبرغ في جهود الوساطة التي يبذلها.
وحث الاتحاد الحوثيين على التخلي عن المواقف المتطرفة والانخراط بشكل بناء مع الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي، مؤكدا الأهمية القصوى لإعادة الهدنة ومواصلة تمديدها.
كما أعرب عن القلق البالغ إزاء التطورات في البلاد وسط الجمود المستمر في الوضع السياسي، مؤكدا دعم الاتحاد الأوروبي للرئيس رشاد العليمي ووحدة مجلس القيادة الرئاسي.
على الصعيد الإنساني، رحبت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، اليوم الثلاثاء، بمساهمة إضافية متعددة الوكالات بقيمة 150 مليون دولار قدمها البنك الدولي “لتعزيز الصمود والتصدي لانعدام الأمن الغذائي في اليمن مع اشتداد انعدام الامن الغذائي الحاد”.
وحسب بيان الفاو، فالمساهمة التي قدمها البنك الدولي تهدف لتوسيع “نطاق استعادة سبل العيش الريفية وتعزيز انتاج الغذاء المنزلي وتقديم المساعدة الطارئة إلى الأسر الضعيفة في اليمن”.
وقال البيان “منذ عام 2021، تم تنفيذ مشروع الاستجابة للأمن الغذائي في اليمن والقدرة على الصمود بقيمة 127 مليون دولار أمريكي بالاشتراك مع منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي. تنضم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الآن إلى وكالات الأمم المتحدة في تنفيذ المشروع”.
وحسب تحديث توقعات المرحلة المتكاملة للأمن الغذائي” الذي تم إجراؤه في سبتمبر/ أيلول 2022، فان ما يقرب من 17 مليون شخص، أو أكثر من نصف سكان البلاد، من المحتمل أن يواجهوا مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد (IPC المرحلة 3 أو أعلى) بين أكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر/ كانون الأول 2022. من بين هؤلاء، تم تصنيف 6.1 مليون شخص في المرحلة الرابعة من التصنيف الدولي للبراءات (الطوارئ)”.
وأوضح البيان أن المنظمة “ستتلقى 79.4 مليون دولار من التمويل الإضافي. ويضاف هذا إلى مبلغ 61.1 مليون دولار المخصص في البداية لدعم أنشطة منظمة الأغذية والزراعة الهادفة إلى زيادة إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية والمنتجات السمكية”.
وقال “لا يلبي القطاع الزراعي في البلاد حاليا سوى حوالي 20 في المئة من احتياجاته الغذائية بسبب محدودية الأراضي الزراعية وموارد المياه والممارسات الزراعية السيئة التي تفاقمت بسبب سنوات الحرب وارتفاع أسعار الوقود وندرة المياه”.