بغداد ـ «القدس العربي»: قال رئيس هيئة النزاهة العراقية، القاضي حيدر حنون، إن الفاسدين لا يتركون دليلا خلفهم وخصوصا الكبار منهم، الذين يملكون الحماية القانونية، مشيرا إلى جملة إجراءات استحدثتها الهيئة لملاحقة ملف تضخم الأموال.
وذكر للإعلام الحكومي، بأن «أسبوع النزاهة الوطني انطلق، حيث يعد استثمارا لليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي انبثق من معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد»، مبينا أنه «من خلال هذه المعاهدة تبين أن الفساد أخذ الصفة العالمية وتخطى حدود الأوطان وأصبح أمام الدول كافة والعراق كجزء من المنظومة العالمية مبتلى بالفساد خصوصا، حيث كان له إجراءات خاصة في هذا المجال وانضم لاتفاقية بقانون رقم 35 لسنة 2007». وأضاف أن «العراق كان جادا في مكافحة الفساد، لكن في المراحل السابقة لم تكن هنالك نتائج مثمرة ودقيقة فلذلك لم يكن هنالك حد للفساد»، مشيرا إلى أن «الهيئة استثمرت كل ما مضى من إجراءات واخفاقات وبدأت بخطة جديدة لمكافحة الفساد في العراق في كافة المناطق العليا والسفلى في الوظيفة».
وأوضح أن «إجراءات هيئة النزاهة الآن مبنية على سياسة جديدة اقتضتها المرحلة الحالية، وهي اعتبار جريمة الفساد خيانة للوطن، حيث تم ترسيخ الإجراءات واختصار الجهد والوقت من خلال تأسيس الهيئة العليا لمكافحة الفساد التي يتألف معها فريق ساند ينفذ القرارات فورا، وكذلك منظومة قضائية تعمل لإصدار القرارات في القضايا التي تنظرها الهيئة العليا، ومن خلال الفرق الساندة والفرق الميدانية التي دخلت في ميدان السجون والمستشفيات وأشارت للكثير من المخالفات الجسيمة والبسيطة، وجار إعداد التقارير والقضايا بشكل تتم من خلاله معاقبة المخالفين».
ولفت إلى أنه «تم تأسيس مركز عمليات مركزي مؤخرا لاستلام الإخبارات الفورية من خلال الهاتف بخصوص قضايا الفساد لغرض انتقال الفرق الميدانية في كافة المحافظات لمكان وجود الفساد وإنقاذ المواطن من هذه الآفة».
وبشأن الإجراءات حول تضخم الأموال والكسب غير المشروع، أكد أن «الفاسدين لا يتركون دليلا خلفهم وخصوصا الكبار منهم والذين يملكون الحماية القانونية لتقليل فرص الوصول اليهم، لذلك اتجهنا لغرض اختصار الطريق لباب الكسب غير المشروع وتضخم الأموال من خلال مطالبة الشخص بالإفصاح عن المال ومشروعيته والطريقة التي وصلت اليه بها، وفي حال عدم الإفصاح عن ذلك سيتم تنظيم ملف تحقيق له وإحالته على الهيئة العليا لمكافحة الفساد ووصوله إلى سدة القضاء للحكم عليه».
وبين أن «الشخص أو المتهم يحكم عليه عن طريق مكافحة تضخم الأموال ولا يطلق سراحه من السجن إلا بعد أن يقوم بإيداع المال المسروق للدولة»، موضحا أنه «سيبقى في السجن لغاية إيداع المال المسروق».