القاهرة ـ «القدس العربي»: حطت أمس الأربعاء 14 ديسمبر/كانون الأول سحابة من أمل خادع فوق رؤوس الخائفين من العطش، والمذعورين من صدق وعيد الإثيوبيين بتحويل النيل لبحيرة حبشية، أولئك الذين لا يزالون يتمسكون ببصيص امل بأن يتم طرح قضية سد النكبة على طاولة القمة الأمريكية الافريقية المنعقدة حاليا من أجل وضع حد للطغيان الإثيوبي، الذي أسفر على مدار السنوات الماضية في الاستهانة بحقوق شعبي وادي النيل، وبدوره أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، أهمية قمة قادة الولايات المتحدة وافريقيا المنعقدة حاليا في واشنطن، وهي القمة الثانية من نوعها تعكس تزايد الاهتمام العالمي بالقارة الافريقية، خاصة من الجانب الأمريكي الذي يسعى لزيادة وجوده في القارة الافريقية. وأوضح المتحدث أن القمة تركز على مساعدة الدول الافريقية على مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، خاصة في ما يتعلق بتوفير الغذاء وأسعار الطاقة وسبل التكيف مع متطلبات مواجهة التغيرات المناخية، ومساعدة الدول الافريقية على التوجه نحو الطاقة الجديدة والمتجددة. وأضاف السفير بسام راضي، أن عقد القمة يأتي متزامنا مع الاستراتيجية الأمريكية تجاه افريقيا جنوب الصحراء التي أعلنتها في أغسطس/آب الماضي. وقال إن القمة ستتناول أيضا قضايا التنمية والقضايا الأمنية وسبل مواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية وما بعد جائحة كورونا، مشددا على أن القمة تضيف زخما للعلاقات الأمريكية مع دول القارة الافريقية..
ومن جرائم المستشفيات: شهدت محافظة البحر الأحمر، وفاة ممرضة تدعى كاميليل تعمل في أحد المستشفيات الخاصة في مدينة مرسى علم، عقب تناولها كميات كبيرة من المسكنات. وأخطرت الجهات المعنية لتولي التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة. وكشفت التحريات الأولية للأجهزة الأمنية أنه تم العثور على الممرضة في إحدى الغرف في المستشفى التي تعمل فيها، وكانت هناك آثار حقن متفرقة بيدها وكانيولا في يدها اليمنى. ومن أخبار المحاكم: قضت محكمة جنايات شمال القاهرة بمعاقبة 8 متهمين بالتنقيب عن الآثار في منطقة عين شمس بالسجن المؤبد. ومن الجرائم العائلية: ألقت الأجهزة الأمنية في الجيزة، القبض على أحد الأشخاص يحمل الجنسية السودانية، لقيامه بقتل زوجته وابنه، في منطقة بولاق الدكرور في الجيزة، وتم العثور عليه وهو يبكي إلى جوار الضحيتين. ومن صراعات الرياضيين: قررت المحكمة الاقتصادية، تأجيل جلسة محاكمة مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، بتهمة سب وقذف رئيس النادي الأهلي محمود الخطيب، وعضو المجلس محمد سراج الدين، والمستشار القانوني للأهلي المحامي محمد عثمان لـ 22 ديسمبر/كانون الأول لسند الوكالة.
في انتظار بايدن
إن كان لا يُوجد على حد رأي الدكتور حسن أبوطالب في “الأخبار”، أحد من المراقبين يشكّك في أن قوة القارة السمراء الجيوسياسية قد زادت ونمت بشكل واضح خلال الـ 10 سنوات الماضية، فإن خطط الزعماء الدوليين وتوجهاتهم تؤكد الأمر، وتثبته. لقد باتت قارة افريقيا تحتل قمة الأولويات الاستراتيجية بالنسبة لقادة العالم البارزين؛ فها هو الرئيس الروسي يرمي بياضه أمام الزعماء الأفارقة ليغريهم بتعاون مثمر من خلال صفقات لبيع السلاح والطائرات العسكرية وغيرها من المعدات، ولم يكن الرئيس الصيني عن نظيره الروسي ببعيد؛ فقد وعد الزعماء الافارقة بالسمن والعسل، ولكن على طريقته من خلال وعود باستثمارات تتجاوز الـ60 مليار دولار. وحتى الرئيس التركي لم يخفِ اهتمامه بالقارة السمراء؛ حيث وعد القادة الافارقة بدعمهم للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. فبعد هيمنة صينية واضحة في قارة افريقيا دامت لسنوات، تحولت افريقيا إلى مسرح عمليات لصراع دولي على المصالح العسكرية والتجارية والدبلوماسية ليضم روسيا وتركيا والصين. وربما أدى تغير أولويات السياسة الخارجية الأمريكية – خلال العقد الماضي – إلى تراجعها عن الوجود في تلك القارة، بما يتناسب وحجمها على المستوى الدولي. بيد أن الإدارة الأمريكية الحالية – بقيادة الرئيس بايدن – تعتزم تعويض هذا التراجع من خلال تعزيز علاقاتها مع دول افريقيا عبر القمة الأمريكية الافريقية المنعقدة الآن في الولايات المتحدة الأمريكية. فهل تفعلها واشنطن؟
حان وقتها
يرى متخصصون أنصت لهم الدكتور حسن أبو طالب، أن واشنطن اعتادت النظر إلى افريقيا على أنها «مشكلة» يجب حلها، في الوقت الذي اعتاد المنافسون فيه النظر إلى افريقيا على أنها «أرض الفرص»، وهذا هو جوهر تقدمهم على خط المنافسة في استمالة القادة الافارقة. ومن غير الواضح ما إذا كان بايدن بإمكانه تغيير ذلك من خلال تلك القمة. إن ما ينتظره الأفارقة من الأمريكيين كثير.. ربما يتجاوز الاستثمارات والمعدات والسلاح والدعم ليصل إلى المطالبة بالندية في التعامل وعدم فرض الوصاية عليهم، أو توجيههم للتعامل مع جهات معينة، أو منعهم من التعامل مع أخرى. يريد الافارقة أن يتعاملوا مع الجميع – ولم لا؟ وقد سمح الجميع لنفسه بالتعامل مع كل الأطراف وفق مصالحهم العليا. وبنظرة تأمل بسيطة إلى الماضي القريب، ربما نلاحظ أن التجارة الصينية مع افريقيا ـ على سبيل المثال – استمرت في النمو عقب القمة الأمريكية الافريقية الأولى في 2014، بل سجلت رقما قياسيا العام الماضي بلغ 261 مليار دولار. وفي المقابل، تضاءلت التجارة الأمريكية مع افريقيا إلى 64 مليار دولار. فهل تستطيع قمة بايدن مع الأفارقة أن تقدم ما عجزت عن القيام به قمة باراك أوباما مع الافارقة في 2014؟
بين قمتين
قبل أيام والكلام لعبد القادر شهيب في “فيتو”، ذهب الرئيس السيسي إلى الرياض ليحضر القمة العربية الصينية، وأمس ذهب إلى واشنطن ليحضر القمة الأمريكية الافريقية، بينما تخوض كل من أمريكا والصين تنافسا وصل إلى عتبة الصراع الاقتصادي.. وهذا يعبر عن نهج مصري في سياساتها الخارجية، يتمثل في أن بلادنا تقبل التعاون مع الجميع في العالم بغض النظر عما بينهم من مشاكل وتنافس وصراع، ما داموا يحترمون مصالحنا ولا يتدخلون في أمورنا الداخلية، ولذلك لا نجد مانعا في أن نتعاون مع الصين ومع أمريكا في الوقت ذاته، وأيضا نتعاون مع روسيا وأمريكا أيضا.. فنحن مستعدون للتعاون مع الجميع.. جميع القوى والدول المؤثرة عالميا وإقليميا. وحسنا أن هذا النهج المصري في السياسة الخارجية صار يجد قبولا افريقيا واسعا أيضا، في ظل هذا الإقبال الدولي على افريقيا من قبل الدول العظمى.. وهذا ما عبر عنه الرئيس السنغالي، وهو رئيس الاتحاد الافريقي حاليا، حينما قال في القمة الأمريكية الافريقية إننا الافارقة مستعدون للتعاون مع الجميع بشرط التخلى عن سياسة الإملاءات علينا.. فإن الأفارقةَ يجدون الآن تنافسا أمريكيا وصينيا وروسيا عليهم.. وقد بدأت هذا التنافس الصين مبكرا وابتدعت قمة افريقية صينية تعقد دوريا وبانتظام، ولجأت إلى المساعدات المالية والقروض والاستثمارات، لتبني لها مكانة خاصة في افريقيا. بينما اعتمدت روسيا في التوغل في افريقيا على صادرات السلاح وقوات فاغنر الروسية، التي اتسع دورها في أماكن النزاعات في افريقيا.. وفي ظل تراجع الدور الأوروبي في افريقيا بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تتنبه إلى خطورة ترك الساحة الافريقية للصين وروسيا التي تعتبرهما أهم أعدائها عالميا. وهكذا هو النهج المصري في التعاون مع الجميع على قاعدة المصالح المتبادلة، مرشح لأن يكون نهجا افريقيا وهو ما سيدعم هذا النهج ويروج له، ولعل ذلك يفسر لماذا طالب الرئيس السيسي في القمة العربية الصينية في الرياض بنظام عالمي جديد بعد أن انتهى العمر الافتراضي لنظام أحادي القطبية. ولذلك لنا أن نتوقع أن تمضي مصر في سياستها لتوسيع علاقاتها مع الصين وروسيا وأمريكا في الوقت ذاته.
«العين الحمرا»
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اتخذ قرارا وصفه عماد الدين حسين في “الشروق” بالأهم، بشأن ضبط الأسعار المنفلتة للعديد من السلع، وننتظر من الأجهزة التنفيذية تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع حتى يشعر بها المواطنون. نعلم جميعا أن هناك أزمة اقتصادية خانقة تضرب العديد من بلدان العالم، ومنها مصر، ونعلم أن مصر اضطرت إلى إجراء تعويم على مرحلتين للجنيه في مارس/آذار وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين، ووصل سعره الرسمي إلى 24.5 جنيه مقابل الدولار، وربما تجاوز الثلاثين في السوق الموازية، الأمر الذي أدى إلى زيادات فلكية في أسعار العديد من السلع. ونعلم أيضا أن العديد من التجار استغلوا هذه الظروف لرفع الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. من أهم القرارات التي اتخذها الاجتماع الموسع برئاسة مدبولي ضرورة وجود أسعار معلنة لجميع السلع، والمرور الدوري على منافذ البيع والمحال التجارية وتجار التجزئة. واتخاذ الإجراءات الفورية للتعامل مع من لا يلتزم بالأسعار المعلنة، أو يغالي في أسعارها أو يخزن ويكنز السلع أو يخفيها. من بين القرارات أيضا التي أعلنها مدبولي إغلاق أي منفذ بيع لا يلتزم بالأسعار ومصادرة السلع وإعادة بيعها لصالح المواطنين، مع إعطاء مهلة محددة لتوفيق الأوضاع، تتحرك بعدها الأجهزة الرقابية لتنفيذ هذه التكليفات. رئيس الوزراء تحدث أيضا عن أزمة اختفاء وارتفاع أسعار الأرز، وأن الدولة ستتعامل بحسم مع هذه الأزمة، خصوصا أن البيانات الإحصائية تقول إن الإنتاج المحلي من الأرز يكفي ويزيد عن حاجة الاستهلاك. وطلب رئيس الوزراء من وزارة التموين واتحاد الغرف التجارية التنسيق بشأن التسعير العادل للسلع ومراقبة جميع منافذ البيع.
كي لا نجوع
أكد وزير التموين علي المصيلحي أنه سوف يجتمع مع كل مديري المديريات على مستوى المحافظات للتنسيق معهم بشأن تطبيق هذه القرارات. وبدوره أكد عماد الدين حسين، أن هذه القرارات مهمة للغاية، وتبعث برسالة للمواطنين مفادها، أن الحكومة تشعر بمعاناتهم وأنها عازمة على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهة هذه المشكلة الصعبة. لكن نعلم أن أهم عنصر في تنظيم الأسواق وتحديد الأسعار هو العرض والطلب، وأن الحكومة تلعب دور المنظم للسوق منذ سنوات طويلة، بعد أن صار القطاع الخاص يساهم بأكثر من 75% تقريبا من إنتاج السلع الاستهلاكية المختلفة. وفي بعض السلع تمكنت الحكومة من ضبط الأسواق حينما ساهمت بدور المنتج، كما حدث مثلا في قطاع اللحوم، على سبيل المثال، أو حينما هيأت السبل لزيادة أسعار الخضراوات والفاكهة في الأراضي المستصلحة الجديدة. لا أحد ينكر دور الحكومة ورغبتها في ضبط الأسواق، لكن هناك لوبيات راسخة في الأسواق صارت تفرض كلمتها في أسعار العديد من السلع. المواطنون كانوا يطالبون منذ بداية الأزمة الاقتصادية بمثل هذا النوع من القرارات الحكومية، وأن جشع بعض التجار لا حل له إلا بالتدخل العنيف ضدهم، خصوصا أنهم يمصون دماء الفقراء ولا يبالون بما يتعرض له غالبية الناس. وأظن أن المواطنين يرحبون على الفور بالتحرك الحكومي الأخير وينتظرون أن تتم ترجمته على أرض الواقع. وبالتالى فالسؤال المهم هو: كيف ستنفذ الحكومة هذه القرارات المهمة؟ الدكتور مدبولي والدكتور المصيلحي وبقية كبار المسؤولين اتخذوا القرار المهم، لكن نحتاج أن تكون هذه الرغبة في التنفيذ موجودة عند من يقومون بالتنفيذ على الأرض من مسؤولى المحليات، ومن المفتشين ومسؤولى وزارة التموين ووزارة الداخلية، وبالتالي فالسؤال المهم هو: هل لدينا الكوادر والعناصر المؤهلة لهذا الهدف والقادرة عليه في ظل حالة التغول لدى غالبية التجار؟
مطلوب الحسم
لا حديث إلا حديث الأسعار.. ولا جلسة حوار في أي مكان إلا وكان الحوار حول ارتفاع الأسعار.. وما كان أمس بسعر هو اليوم بسعر مختلف وغدا بسعر آخر، بدوره أوضح السيد البابلي في “الجمهورية” أن ارتفاع الأسعار يشمل كل شيء من سعر الأرز إلى أسعار السيارات.. وكل يغني على ليلاه.. فالذين يبحثون عن إشباع البطون الجائعة يكتفون بحوار المواد التموينية، والذين يعرفون طريق الساحل والعين السخنة لهم حواراتهم حول أسعار طن الحديد والسيارات واللقاءات.. والحكومة التي تتابع كل صغيرة وكبيرة في هذا الحوار المجتمعي الدائر حاليا، دخلت المعركة بقوة بإعلان الحرب على الذين يتلاعبون بالأسعار.. وعقدت اجتماعا موسعا برئاسة المهندس مصطفى مدبولي رئيس الوزراء وخرجت بأربعة محاور في هذه المواجهة: ضمان توافر السلع بالأسعار المناسبة.. وجود أسعار معلنة لكل سلعة على مستوي الجمهورية. اما المحور الثالث فيتمثل في إغلاق منافذ السلع التي تكون بغرض التخزين لرفع أسعارها ومصادرتها وبيعها لصالح المواطنين. اتخاذ إجراءات صارمة تجاه من لا يلتزم بتعليمات الدولة في هذا الصدد. والحكومة بذلك تقول إنها ستضرب بيد من حديد على كل من يتلاعب بقوت الشعب ويحاول استغلال الظروف والأزمة الاقتصادية في تحقيق ثروات خيالية بطرق غير مشروعة. ونحن مع الحكومة في هذه المعركة.. نحن في صف المواطن الذي يعاني من تلاعب في الأسعار وارتفاعات لا مبرر لها.. نحن ضد طائفة من التجار يتعاملون معنا بلا رحمة ولا شفقة ولا تقدير لخطورة هذه المرحلة وأهمية العبور منها بسلام.. ونحن لا نجد تحركا إيجابيا واضحا ومؤثرا من جمعيات حماية المستهلكين التي يبدو أنها ألقت بالقفاز الأبيض لعجزها عن المواجهة.. ونحن وهذا هو الأهم دائما يجب أن نكون مع بعضنا بعضا مراعاة لظروف بعضنا بعضا. فلا حفلات استفزازية.. ولا بذخ في الإنفاق ولا حديث إلا عن البعد الاجتماعي، وكيف يمكن أن يؤدي كل منا دوره في العبور بسلام وأمان.. المعركة الحالية من أخطر المعارك التي واجهتها مصر.. اقتصاديا وأمنيا ومجتمعيا.
في مصاف الكبار
أحسنت قطر في مساعيها، وفق ما أشار إليه أسامة سرايا في “الأهرام”: لم تعد كرة القدم بعيدة عن السياسة، ففرحة الجماهير العربية، برؤية فريق المغرب العربي في المربع الذهبي، هزت الوجدان العربي. كانت الكرة الأوروبية واللاتينية ترى في الفرق الافريقية والآسيوية كمالة عدد، وكأنهم يتركون لنا بعض المقاعد لكي نلعب مع الكبار، ولم تكن الندية واردة، لكن فجأة وجدنا فريقا افريقيا (المغرب) العربي، يقصي أبطال الكرة الأوروبية في أصعب مراحل البطولة، تعادلوا مع كرواتيا وهزموا بلجيكا وإسبانيا، وصولا إلى البرتغال، كتب المغاربة تاريخا جديدا لافريقيا وللعرب، والمهم أنهم ذهبوا بعيدا إلى المربع الذهبي مع الكبار في عالمنا، بقيادة مدرب عربي مغربي يستحق الإشادة والتقدير وليد الركراكي. وإذا ذهبنا للرؤية البانورامية للحدث الكروي المبدع، فإن المغاربة انتصروا كذلك لقيمنا الشرقية «أبطال المغاربة» يحتفلون بعد الانتصارات بالأمهات المغاربة اللائي أحسنَّ تربيتهم، ونعم التربية، نعم لهم زوجات جميلات مثل كل نجوم الكرة في العالم، ومن حق الزوجات أن يحتفلنَّ، لكن القيم أو القيم الشرقية والعربية هي «الأم»، التي كانت في المقدمة بحب تلقائي ذهب النجم إلى حضن أمه. ليس هذا فقط، لكن أحببنا المغاربة عندما حملوا مع علم بلادهم علم فلسطين، كأنهم يقولون للعالم إن قضيتنا الفلسطينية عادلة، ونحملها في كل مناسباتنا، في انتصاراتنا وهزائمنا لن ننسى فلسطين، الحب الذي حصل عليه الفريق المغربي، الذي أكد جدارتنا العربية والافريقية في مصاف الكبار لا ينسى، إذا أضفنا إليه عظمة الأرض التي استضافت البطولة، قطر العربية؛ ليقف العرب فعلا في مصاف الكبار، بطولة بلا غلطة واحدة تنظيمية «استادات» ومدينة تحملت ثلاثة ملايين ونصف المليون متفرج من كل أنحاء العالم، جاءوا خلف فرقهم، بكل الأذواق وتنوع الثقافات، كانت قطر تستقبل الجميع بحب وحفاوة وكرم عربي متفوق.
الدوحة لم ترضخ
شعر العالم.. وشهد الجميع.. للقدرة العربية والأهم لنا، وفق رأي أسامة سرايا، أن تنازل العرب القطريين عن القيم والشيم العربية كان مرفوضا، وأن يكون كأس العالم دعوة إلى المثلية ومرتعا للمثليين، كما خططت بعض الفرق الأوروبية، أن تفرض هذا الذوق أو تكون الملاعب دعوة لهذه العادة الغربية، أو الشذوذ الذي يخرج عن المألوف الإنساني، بحجة حقوق الإنسان، لم تمنع من حضور المباريات، لكن الكأس المونديالية أو هذه التظاهرة العالمية ليست فرصة لهدم القيم والنواميس الإنسانية باستخدام تعليقات خارجة على القيم. هكذا انتصرت القيم والثقافة العربية في هذا المحفل العالمي بامتياز، على جميع الأصعدة، عرف العالم شهامة ومروءة العرب، وتجسدت قيمنا حية ولم نقبل الضغوط، وظهر أن العرب قادرون على كل صعيد. ولا ننسى أنه قبل كأس العالم أو المونديال العالمي المدهش رقم 22، اختبر العرب قدرتهم في تنظيم المؤتمر العالمي المتعدد الأطراف للمناخ (COP 27) في شرم الشيخ المصرية (حضر الكبار)، واحترموا النسخة المصرية في حماية المناخ، بل اعتبروه أفضل مؤتمرات المناخ السابقة على مدار (ثلاثة عقود)، كان التنفيذ قبل ذلك محدودا، فجاءت شرم الشيخ المصرية – الافريقية – الآسيوية – العربية، لكي تجعل لمؤتمرها نكهة خاصة، محورها أن مؤتمراتنا ليست للكلام لكن للتنفيذ. ولأول مرة يقر المؤتمرون «في مصر» صندوقا لمتضرري المناخ، وسيكون للمؤتمر المقبل في الإمارات (COP 28) الفصل في طبيعة حركة هذا الصندوق، لدعم المتضررين من المناخ، لن يترك العالم والدول الكبرى في عالمنا «صغار العالم أو الضعفاء» نهبا للانهيارات المناخية والفيضانات وارتفاع درجة الحرارة.
قطر تنهى عن المنكر
ماذا فعل بنا مونديال قطر؟ يجيب عصام كامل في “فيتو”: يفرض العربي إيمانه وقوانينه على الجميع، ويحارب من زاوية الملعب كل قيم العولمة التي تصورت أنها استقرت في وجداننا ليعود العربي عربيا بكل ما ورثه من قيم وتقاليد أعجبت الجميع، بل قلدوها. ارتدى مرتادو الملاعب ملابس عربية، وأكلوا طعاما عربيا، وتنفسوا هواء عربيا، وتنسموا قيما وتقاليد عربية، وعاشوا معنا كما نعيش، دون ضجر أو ملل أو اعتراض. وخرج كل من حمل لواء هدم الإنسانية بقيم معاداة الفطرة إلى الهامش، فلم يكملوا المشوار لا رياضيا ولا اجتماعيا، لفظهم الجميع إلى سياق يليق بهم وبما جاءوا به.. لم يكن المونديال لمسابقة رياضية، بل كان معركة بين الخصوصية الثقافية والانصهار في عالم متوحد القوالب والمعانى والتقاليد. لم يكن مسابقة في كرة القدم، كان معركة حامية الوطيس انتصر فيها الحق وزهق فيها الباطل. قرابة الملايين الأربعة جاءوا من بلاد بعيدة ليروا أرضا عربية لا تزال تحمل على ثراها نموذجا إنسانيا مغايرا لكل ما أراده الغرب بصولجانه وجبروته وظلمه. ومئات الملايين التي تابعت عرضا أخلاقيا جديدا عليها أو متناسقا مع فطرتها التي أرادت جماعات الشذوذ اختطافها ليعلموا الطفل ما ينافي فطرته التي فطره الله عليها. وعلمنا مونديال قطر أن الدم العربي لا يزال يسري في عروقنا عندما حبست أنفاسنا مع أبنائنا من المملكة العربية السعودية، وهم يصنعون نصرا عظيما على إمبراطور كرة القدم الأرجنتين. وكم تضرعنا إلى الله ونحن نرى أنفسنا داخل المستطيل الأخضر مع أبناء تونس الخضراء وهم يهزمون فرنسا وينحتون رمزا يوقظ داخلنا كل سنوات النضال من أجل التحرر. وكم سهرنا وسهرت شوارعنا وحوارينا وأزقتنا وهم يغنون وينشدون أهازيج النصر دعما ومساندة للمغرب الذي تحمّل أبناؤه على عاتقهم صنع المجد لأمة تستحق ما هو أفضل.. ماذا فعل بنا القطريون؟ وماذا فعل بنا مونديال قطر؟ مُحيت من ذاكرة الكون صورة العربي الجاهل، ونحت في وقعها حكايات إنسانية راسخة تروى قصة العربي النبيل. أعاد مونديال قطر للعروبة دماءها مهما فعل بنا الحكام، ومهما فعلت بنا السياسة والساسة، أعاد للقضية الفلسطينية روحها وحيويتها وحياتها ونضالها، وأرعب كل من تصور أنها قضية منسية.
محنة الملايين
لا حديث داخل البيوت المصرية يعلو وفق ما يرى ايمن شعيب في “الأهرام”، فوق حديث ارتفاع الأسعار، وهي حقيقة، فأسعار مختلف السلع الأساسية ارتفعت، وإذا كان هذا شيئا طبيعيا نتيجة للأزمة المالية العالمية الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن هناك العديد من السلع يتوفر منها احتياطي استراتيجي، فضلا عن أن مصر تحقق نسبة لا بأس بها من الاكتفاء الذاتي منها، بل هناك فائض، إلا أن اختفاء بعض هذه السلع من الأسواق أو ندرتها دفع العديد من التجار إلى رفع أسعارها.. ومؤخرا قامت الحكومة بنشر تقرير للرد على الادعاءات بشأن أداء الاقتصاد المصري، وجاء في التقرير في ما يتعلق بالاشارة إلى ارتفاع أسعار الأرز والزيت والسكر، «اقتصاديا يعد أكثر الأسباب تأثيرا في ارتفاع أسعار أي سلعة هو نقص المعروض مع زيادة الطلب، وهو ما يتنافى مع توفر احتياطي استراتيجي من مختلف السلع الأساسية، كما أوضحته وزارة التموين والتجارة الداخلية كما يلي: تحرص الحكومة على المتابعة المستمرة مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، لموقف أرصدة السلع الأساسية، وتأكيد ضرورة توافر مخزون استراتيجي آمن من مختلف السلع الأساسية، موضحة أن الاحتياطات من القمح تكفي 5 أشهر والسكر التمويني 4.5 شهر علما بأن توريد قصب السكر يبدأ من يناير/كانون الثاني – فبراير/شباط 2023 والزيت يكفى 4.8 شهر والدواجن المجمدة 4.8 شهر واللحوم الحية 12.6 شهر والمكرونة 5.8 شهر والأرز 5.5 شهر. وتضمن التقرير الإجراءات التي اتخذتها وزارة التموين، الخاصة بمنع الاحتكار والقرارات الخاصة بحبس الأرز ومنعه من التداول أو عدم طرحه للبيع.. إلى هنا توقف التقرير ولم يشر من قريب أو من بعيد إلى مدى فاعلية هذه القرارات في ضبط الأسواق أو السيطرة على الأسعار.. التي يشعر الجميع بارتفاعها يوما بعد الآخر.. نعم هناك مبادرات من جانب الدولة لتوفير السلع الأساسية وبأسعار في متناول محدودي الدخل، ولكنها مبادرات.. والمطلوب من الحكومة أن تتحول هذه المبادرات إلى آليات وبرامج عمل دائمة وليست مؤقتة.
أين المشكلة؟
طبقا للبيانات الصادرة من وزارة التضامن الاجتماعى، التي استند إليها طارق يوسف في “الوفد”، فإن عدد دور كفالة الأيتام يصل إلى حوالي 520 مؤسسة تعمل جميعها في رعاية الأيتام وكفالتهم، وهذا الدور العظيم الذي تقوم به هذه الدور ظهر فيه بعض السلبيات خلال السنوات الماضية، وتداولتها وسائل الإعلام، خصوصا ما يتعلق بانتهاك حقوق الأيتام سواء بالاعتداء عليهم بالضرب أو التجويع أو الاعتداء الجنسي، وتقوم وزارة التضامن الاجتماعي بتحمل عبء الرقابة والتحقيقات وتذليل العقبات، بصفتها مانحة الترخيص والجهة الرقابية، وتماشيا مع سياسة الوزارة نحو «لا مأسسة لمنظومة الرعاية البديلة» وبذل كل الجهود لتعزيز الرعاية الأسرية أو شبه الأسرية، قامت الوزارة، بالشراكة مع الجهات الحكومية المعنية ومنظمات المجتمع المدني، بإعداد مسودة لمشروع قانون الرعاية البديلة، وأجرت بشأنه أكثر من حوار مجتمعي لضمان وجود توافق على مسودة مشروع هذا القانون، لذا كان لإقبال الحكومة متمثلة في وزارة التضامن الاجتماعي للمضي في طريق اللامأسسة وإعداد قانون ينظم الرعاية البديلة وتقليص عدد المؤسسات ودور الرعاية البديلة من 520 مؤسسة إلى 494. مع العلم أن عدد الأسر الكافلة طبقا لآخر تصريحات نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى 14500أسرة وعدد الأطفال المقيدين على السيستم الخاص في الوزارة لا يزيد عددهم عن 9800 طفل.
مطلوب مراقبتها
السؤال الذي يطرح نفسه واهتم بالاجابة عليه طارق يوسف: هل هذا العدد من دور الرعاية لا تستطيع أن تستوعب هذا العدد من الأطفال؟ بما أن عدد الأطفال يقل عن عشرة آلاف طفل وعدد دور الرعايا يقترب من 500 دار ومؤسسة معظمها تتلقى تبرعات عينية ومادية، أي أنه في حالة إلحاقهم بهذه الدور فلن يزيد نصيب الدار عن 25 طفلا، وهو رقم معقول تتحمله كل دار ولا يستدعي القلق في وجود متابعة جادة من الوزارة. أما السؤال الآخر الذي يبحث عن إجابة أيضا وهو ما إذا كان عدد الأسر الكافلة التي تدعمها الوزارة وتقوم بعمل دورات تثقيفية لهم وصل إلى 14500 أسرة إذن أين المشكلة أيضا لو تم توزيع طفل واحد لكل أسرة، وهنا سوف تغلق الدور الموجودة أبوابها وستصل الحكومة إلى وجهتها الصحيحة؟ ولكن ما يحدث هو أن الوزارة ما زالت تتلقى طلبات إقامة دور جديدة وتصدر تراخيص لها وتخصص كوادر للتدريب والتثقيف، ولا تملك آليات لغلقها إلا في حدود ضيقة، فمتى ستأتي هذه اللامأسسة، إلا إذا أوقفت الوزارة تراخيص هذا النوع من الدور من جهة، وقامت بغربلة الدور الحالية واستبعاد دور الرعاية غير الجادة، التي تتلقى تبرعات لا تتناسب مع أنشطتها وتبقى على المؤسسات الجادة، التي تتحمل أعباء الإيواء والرعاية مع تفعيل دور الأجهزة الرقابية على أوجه الإنفاق، مقارنة بالتبرعات التي تتلقاها عبر أجهزة الإعلام ليل نهار، دون توقف وبذلك ستجد الوزارة ضالتها التي تبحث عنها في تطبيق اللا مأسسة لهذه الدور(ويا دور ما دخلك شر).
مواهب مهملة
عقب خالد حسن في “الوفد” عن دهشته من عدم وصول مصر إلى العالمية في المجال العلمي رغم ما نمتلكه من مواهب وعبقريات في جميع المجالات.. أبسطها في مجال السينما التي نكتشف أن لها السبق في اختراعات لم تكن موجودة.. هل تعلم صديقي القارئ أن فيلم «السيد كاف» الذي قامت ببطولته سناء جميل وعبدالمنعم مدبولي وأنوشكا وأشرف سيف، إنتاج عام 1994 تنبأ باختراع السكوتر الكهربائي المنتشر حاليا، خاصة في الأندية، والفيلم وهو يركز الضوء على الكلب «سنسن» الذي تحبه صاحبته المليونيرة وتوفر له كل سبل الراحة والموظفين لخدمته، ما دفع الموظفين وأقاربها إلى تركها بسبب حالة الذل التي يتعرضون لها بسبب الكلب واختراع شقيق زوجها المتوفى قبقابا يسير بالبطارية بديلا للدراجة البخارية لحل مشكلة المواصلات.. القبقاب المتحرك الذي تحول إلى سكوتر كهربائي، كما في الفيلم فكرة عبدالمنعم مدبولي، والفيلم من بطولته. إنه مجرد فيلم مصري واحد تنبأ باختراع.. فماذا لو تحرك العباقرة ولا ننسى الدكتور حاتم زغلول وهو العالم المصري الذي وضع حجر الأساس لتقنية الواي فاي والعالم المصري الدكتور حاتم زغلول هو أول من طور فكرة اتصال الأجهزة الإلكترونية بالإنترنت، كما ساهم في زيادة سرعتها ونقلها للهواتف النقالة. وكانت البداية عام 1989 حيث كان يعمل في شركة اتصالات كندية بعد هجرته من مصر عام 1983، وتوصل لاختراعه بالتعاون مع رفيق دربه وصديق عمره الدكتور ميشيل فتوش، مضيفا أن دراسته للهندسة وعمله في مجال البترول ساعداه في التوصل لهذا الاختراع. إنهم بالفعل عباقرة يحتاجون إلى البحث عنهم في بلدي مصر رغم عدم تفوق التعليم وتعرض التعليم للمحن التي نعلمها جميعا، إلا أن العلم لم يتوقف كما لم تتوقف العقول المصرية التي هي الكنز الحقيقي لذلك البلد، التي تحتاج إلى دفعه لرفع العلماء. المصري القديم لم يكن وجوده من فراغ يستطيع في كل وقت أن يثبت أن أحفاده هم الورثة. المسألة تحتاج مزيدا من البحث وعدم تصغير الأشياء، ولا بد أن نؤمن بأن النار الهائلة تأتي دائما من مستصغر الشرر.
ضحية جديدة
ضحية جديدة من ضحايا العنف المدرسي اسمها ريناد، تألمت لحالها تهاني تركي في “الأسبوع”: هي طالبة في إحدى مدارس محافظة أسيوط، اختلفت الروايات حول سبب وفاتها ما بين وقوعها على الأرض إثر ضرب المدرس لها، أو سقوطها مغشيا عليها نتيجة الخوف الشديد، بمعنى أنه تعددت الأسباب، ولكن النتيجة المؤلمة هي أن الطفلة توفيت نتيجة الضرب الذي حاصرها به معلمها.. لم تكن قضية ريناد هي الأولى ولكن الطفلة بسملة في محافظة الدقهلية توفيت هي الأخرى منذ شهرين تقريبا ومع بداية العام الدراسي، إثر ضرب المعلم لها على رأسها نتيجة خطأ في الإملاء، ويجب ألا ننسى قصة الطالبة في الصف الثالث الابتدائي التي سقطت هي الأخرى من الطابق الثالث في المدرسة لخوفها الشديد من عقاب المعلم لها.. العنف ضد الأطفال تزايد بشكل ملحوظ، حيث أجرى المجلس القومي للطفولة والأمومة دراسة قبل عامين تقريبا عن تعرض الأطفال للعنف في الأماكن التي يفترض أنها آمنة بالنسبة له، مثل البيت والمدرسة والنادي الرياضي. وأشارت الدراسة إلى أن نسبة الأطفال من سن عام إلى 14 عاما يتعرضون للعنف بدرجات مختلفة من الأب أو الأم أو المعلم، وتصل النسبة إلى 93%، كما أن 65% من المراهقين في سن 13 و14 سنة يتعرضون للضرب.. ثقافة ضرب الأطفال هي سلوك ينبع من قناعة بأن الضرب هو الوسيلة الوحيدة لتقويم الأطفال، سواء كانوا طلاب مدرسة أو أبناء، وهو مفهوم خاطئ في التربية أسهم في تكريسه كثير من المفاهيم وغياب الوعي، وهو ما يجعلنا نندهش أمام قسوة بعض الآباء والأمهات مع أطفالهم، استنادا إلى تلك القناعة الراسخة في وجدان الكثيرين بأنها حق لكل ولي أمر. لللأسف يدفع الأطفال الصغار ثمن الخلافات الأسرية، وكم من حوادث مرت علينا خلال السنوات القليلة الماضية وكان ضحيتها الأطفال، نتذكر الأب الذي اصطحب أطفاله الثلاثة قبل عامين تقريبا وقام بإلقائهم في إحدى الترع، وكذلك فعلت أم مع طفليها، ونتذكر أيضا وفاة الطفلة التي لم يتجاوز عمرها خمس سنوات، وكانت تعيش مع خالها وجدتها بعد انفصال والديها، وراحت ضحية التعذيب على يد جدتها، بحجة تبولها لا إراديا. الغريب في أمر ضرب الأطفال أنه صار حقا للآباء والمعلمين، بل إن الكثيرين لا يستنكرون الأمر، فكم من آباء يعلمون أن أطفالهم يتعرضون للضرب في المدارس ولكنهم لا يشتكون، والأغرب أن بعض الأطفال لا يذكرون ذلك أمام آبائهم، باعتباره شيئا عاديا، لأنه يتعرض لضرب أعنف داخل البيت..