مصر: ‘مجزرة العباسية’ تعجل بتسليم السلطة للرئيس المنتخبالقاهرة ـ ‘القدس العربي’: شهدت الساحة المصرية مزيدا من التعقيد امس باندلاع اشتباكات عنيفة بين معتصمين امام وزارة الدفاع ومسلحين مجهولين ادت الى وقوع ما لا يقل عن 11 قتيلا ومئات الجرحى، فيما اعتبرته قوى سياسية (مجزرة جديدة). ونقلت تقارير عن الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس العسكري قوله انه سيتم التعجيل بتسليم السلطة الى المدنيين في نهاية الشهر الحالي في حال فوز احد المرشحين بالانتخابات من الجولة الاولى.
ووصلت إلى ميدان العباسية عدة مسيرات تضم الآلاف من المواطنين والنشطاء السياسيين وأعضاء الحركات المختلفة والعديد من الأشخاص.
وكانت مسيرة قد انطلقت من أمام مسجد الفتح برمسيس إلى محيط وزارة الدفاع بالعباسية، للانضمام إلى المعتصمين، وذلك احتجاجا على الاشتباكات والأحداث التي شهدها اعتصام العباسية منذ ليل البارحة وحتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، والتي راح ضحيتها ما يقارب 11 قتيلا ومئات المصابين.
كما وصلت مسيرة أخرى لحركة 6 أبريل ومسيرة يقودها المرشح الرئاسي عبدالمنعم أبوالفتوح الى ميدان العباسية للوقوف بجانب المعتصمين والدفاع عنهم.
وقال حزب الحرية والعدالة على صفحته الرسمية بموقع ‘فيسبوك’ ان نوابا من الحزب ورموز الإخوان يشاركون في مسيرة متجهة للعباسية وهم الدكتور محمد البلتاجي والدكتور خالد حنفي والاستاذ عادل حامد والمهندس عمرو زكي.
من جانبه، قال حزب النور السلفي إن الاعتصام في دول العالم التي تحترم شعبها لا بد أن يكون محمياً من قبل الدولة؛ أما في حالة العباسية فالدماء أريقت أنهاراً وكأنها لا حرمة لها، لذا رفضنا اجتماع العسكري ونطالب بتحقيق فوري لكشف المتسبب بوقوع هذه المذبحة المروعة.
وأكد الحزب على صفحته بـ’الفيسبوك’ أن أبناءه متواجدون في ميدان العباسية منذ الصباح للعمل على حقن الدماء.
وطالب نادر بكار المتحدث باسم حزب النور بتغليب صوت العقل وحقن الدماء لتفويت الفرصة على من اراد إشاعة الفوضى. واضاف ‘أهيب بمن يجلس في بيته من وراء الكيبورد أن يتقي الله في إخوانه فلا يتسبب من حيث لا يشعر في المزيد من تأزيم الموقف؛ وليعلم أن كلمته أمانة وان تأخرنا أحياناً في إصدار بيان عن موقفنا لا يعني انفصالنا عن الواقع بقدر ما هو تغليب للعمل على القول’. كانت الاشتباكات قد تجددت في وقت سابق من امس بين عدد من المعتصمين في محيط مقر وزارة الدفاع ومواطنين وصفهم البعض بالبلطجية بميدان العباسية، إلا أنها اشتباكات طفيفة اقتصرت على التراشق، فيما حاولت قوات الأمن إحتواء الموقف من خلال إطلاق أعيرة نارية في الهواء.
يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه هتافات المعتصمين ضد المجلس العسكري واللجنة العليا لانتخابات الرئاسة وحكومة الدكتور كمال الجنزوريمن جهته قال موقع ‘أدمن’ الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة على موقع ‘فيسبوك’ ان القوات المسلحة المصرية وعلى مدار الأسبوع الماضي بالكامل قد تحملت ما لا طاقة لها به من إهانات واعتداءات من معتصمي وزارة الدفاع. وأكد – في رسالته – أن القوات المسلحة حاولت بشتى الطرق إقناع المعتصمين بالاعتصام في ميدان التحرير أو على جانبي الطريق وفتح الطريق لعدم تعطيل مصالح المواطنين وتحميلهم أعباء أكثر، ولكنهم رفضوا هذا بشدة بالإضافة إلى محاولات أعضاء مجلس الشعب والتي باءت كلها بالفشل.
وأضاف أن الجيش لم يتعامل مع المعتصمين كفصيل محدد لكنه تعامل معهم كمصريين ولم يجد إلا كل تعنت وإصرار وتهديد بالتصعيد، والتهديد بالتصعيد ذُكر في وسائل الإعلام وعلى الشبكة الدولية.. بل وصل الأمر إلى استخدام آيات قرآنية لحث الهمم على الجهاد، ولا يعلم الجهاد ضد من وكذا محاولات باستدراج القوات المسلحة للاشتباك مع المعتصمين.
وأوضح ‘أدمن’ صفحة المجلس العسكري ‘ان المشهد واضح والصورة جلية، سيناريو وزارة الداخلية وشارع محمد محمود لتعطيل انتخابات مجلس الشعب أما هذه المرة فهو لتعطيل انتخابات الرئاسة ومنع تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، وهو السيناريو الذي لن نسمح بتنفيذه أياً كانت القوى السياسية الظاهرة فيه أو الأيادي الخفية التي تعبث بأمن وسلامة مصر.. ونؤكد أن الانتخابات الرئاسية ستتم في الميعاد المحدد لها أياً كانت الظروف والضغوط والمؤامرات، والدستور سيتم وضعه ليكون دستوراً لكل المصريين يرضى عنه كافة أبناء الشعب المصري’ . (تفاصيل ص 3 ورأي القدس ص 19)