بكين ـ وكالات: دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الخميس الصين الى احترام ‘تطلعات وكرامة’ مواطنيها، وذلك خلال افتتاح الحوار الاستراتيجية والاقتصادي الصيني الامريكي.
ومن دون ان تذكر اسم المنشق شين غوانغشينغ الذي غادر بالامس السفارة الامريكية في بكين التي لجأ اليها، قالت كلينتون ‘يتوجب على جميع الحكومات ان تتجاوب مع تطلعات مواطنيها الى الكرامة ودولة القانون’. واضافت كلينتون خلال افتتاح الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الصيني الامريكي الذي يستمر يومين على اعلى مستوى في بكين ‘لا يستطيع اي بلد ولا يحق له انكار هذه الحقوق’ لشعبه.
وقالت كلينتون انه يجب على الصين ان توضح لكوريا الشمالية انه ينبغي لها الامتناع عن اي ‘استفزاز آخر’. وقالت كلينتون في كلمة افتتاحية في بداية الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الذي يستمر يومين انه من الضروري مواصلة الضغط على ايران.
ومن المحتمل ان تلقي قضية المعارض الصيني الكفيف تشن قوانغ تشنغ بظلالها على الاجتماع السنوي بين الولايات المتحدة والصين.
وكان تشين غادر يوم الاربعاء السفارة الامريكية في بكين التي كان يحتمي بها منذ ستة أيام بعد هربه من الإقامة الجبرية في منزله الشهر الماضي.
من جانبه دعا الرئيس الصيني هو جينتاو الخميس الى احترام متبادل بين الولايات المتحدة والصين وذلك خلال افتتاح الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الصيني الامريكي.
ودعا هو في كلمة افتتاح الحوار الذي يستمر يومين في بكين القوتين الاقتصاديتين العالميتين الى التعاون محذرا من ان اي تدهور لعلاقاتهما قد تكون له نتائج ‘خطيرة’ على العالم.
يشار الى ان هذا الحوار الذي يعقد مداورة في الصين والولايات المتحدة يكون عادة مناسبة لتبادل الاراء حول الملفات الكبرى الاقتصادية والسياسية الدولية بين القوتين.
ولكن التحضيرات لهذا الحوار عكرتها قضية لجوء الناشط الحقوقي الصيني شين غوانغشينغ الى سفارة الولايات المتحدة التي غادرها الاربعاء بعد ستة ايام من وصوله اليها وبعد حصوله على ‘ضمانات’ من الصين حول امنه.
الى ذلك طالب المنشق الصيني شين غوانشينغ المسؤولين الامريكيين بمساعدته على الخروج مع عائلته إلى الولايات المتحدة.
وقال شين لشبكة ‘سي أن أن’ الامريكية من داخل غرفته بالمستشفى في بيجينغ إنه نادم على مغادرة السفارة الامريكية حيث كان قد لجأ مؤخراً، وأضاف ‘أريدهم أن يحموا حقوق الإنسان عبر خطوات ملموسة.. نحن في خطر., إن كان بإمكانكم الحديث مع هيلاري (كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية)، آمل أن تساعد عائلتي كلها على مغادرة الصين’. وكانت كلينتون وصلت أمس إلى بيجينغ لإجراء محادثات تجارية، وسط توتر بالعلاقات بين البلدين على خلفية فرار المنشق الصيني.
ونقلت الشبكة الامريكية عن مسؤولين امريكيين في بيجينغ قولهم اليوم إنهم سيبذلون قصارى جهدهم لمساعدة شين، لكنهم أكدوا على أن قرار مغادرة السفارة كان عائد له وحده.
وقال السفير الامريكي لدى الصين غاري لوك، ‘يمكنني أن أخبرك بشكل لا لبس فيه أنه لم يتعرّض للضغط من أجل المغادرة.. كان متحمساً بشأنها’. وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الامريكية إن بلاده ستبذل ما بوسعها لمساعدة شين وعائلته على مغادرة الصين إن كان هذا ما يريده هو.
وكان شين غوانشينغ وُضع رهن الإقامة الجبرية بإقليم شاندونغ عام 2010 بعد أن أمضى 4 سنوات بالسجن لإعاقة المرور وتخريب الممتلكات. وفرّ قبل أيام لاجئاً إلى السفارة الامريكية في بيجينغ. وقال مسؤولون امريكيون أمس إن المنشق الضرير غادر السفارة بعد ضمانات من الحكومة الصينية بأن يبقى آمناً.