الحوثيون يحددون شروطهم ويحذرون: حالة “اللاحرب واللاسلم لن تستمر”  

حجم الخط
0

عدن- ” القدس العربي”: حذر الحوثيون في اليمن، الإثنين، من مخاطر استمرار ما اعتبروه “حالة اللاسلم واللاحرب” التي “لن تستمر بلا نهاية” حسب بيان لاجتماع المجلس السياسي الأعلى التابع لهم.

وأكد المجلس، في خبر لوكالة الأنباء (سبأ) الخاضعة للحوثيين، أنهم سيتخذون “الإجراءات اللازمة عندما يحين الوقت المناسب لذلك وبما يمنع مخطط التحالف لإيقاع اليمن في هذا الفخ”.

وحددو الحوثيون شروطهم لتحقيق السلام في اليمن “وفي مقدمتها صرف المرتبات لكل موظفي الدولة، وفتح جميع المطارات والموانئ اليمنية، ورفع جميع القيود على الواردات وعلى رأسها المشتقات النفطية والمواد الغذائية والدواء عبر جميع الموانئ والمطارات وفي مقدمها ميناء الحديدة ومطار صنعاء الدولي”.

واعتبروا التقدم في فصل الملف الإنساني عن السياسي والعسكري “هو المؤشر للمصداقية في إنجاح أي وساطات أو اتصالات أو مباحثات”.

وفيما يتعلق باستمرار هجمات الطائرات المسيرة لمنع تصدير النفط من الموانئ الخاضعة للحكومة المعترف به،. قال البيان: “إن منع نهب الثروات اليمنية قرار حتمي”.

وكان الحوثيون اشترطوا لتجديد الهدنة، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، صرف مرتبات جميع موظفي الدولة في مناطق سيطرتهم (وسط وشمال البلاد) من مدنيين وعسكرين، وهو ما رفضته الحكومة المعترف بها.

 وهددوا “أن أي إجراءات يمكن أن يقدم عليها تحالف العدوان (التحالف السعودي الإماراتي) من شأنها مضاعفة معاناة أبناء الشعب اليمني سواء على المستوى الاقتصادي أو الإنساني أو العسكري ستكون عواقبها وخيمة”.

وكانت الحكومة المعترف بها قد بدأت باتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية في سياق خطتها لمواجهة استهداف الحوثيين موانئ تصدير النفط في مناطق الحكومة، وذلك من خلال إدراج عدد من المؤسسات ضمن قائمة (محظور التعامل معها) ضمن تنفيذ قرار مجلس الدفاع الوطني في الحكومة باعتبار الحوثيين منظمة إرهابية.

إزاء هذا البيان لم يصدر أي تعليق من الحكومة حتى كتابة هذا التقرير.

وكان الحوثيون قد استهدفوا بطائرات مسيرة 3 موانئ لتصدير النفط في مناطق سيطرة الحكومة خلال شهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني، وهي الغارات التي منعت من خلالها تصدير أي شحنة من النفط ، الذي تعتمد الحكومة في معظم نفقاتها على إيرادات مبيعاته.

وقال الحوثيون إن الغارات تأتي لمنع “نهب الثروة النفطية التي يفترض أن تصرف عائداتها كمرتبات للموظفين كما كان ذلك قبل الحرب”.

واستمرت الهدنة بين الجانبين برعاية الأمم المتحدة ستة شهور منذ الثاني من أبريل/نيسان؛ وهي أطول فترة هدنة شهدها اليمن خلال الحرب المستعرة منذ 8 سنوات.

 في ذات السياق، اعتبرت الحكومة أن أحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة خاضعة للحوثيين بصنعاء مؤخراً بحق 16 من أبناء محافظة صعدة “هي عمليات تصفية جماعية لمعارضيها السياسيين، وامتداد لأعمال القتل والإرهاب الذي تمارسه بحق اليمنيين منذ نشأتها”.

وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الأرياني، لوكالة الأنباء الحكومية، إن “هذه الأوامر بالقتل بتهم ملفقة في محاكمات صورية هي استنساخ لممارسات نظام الملالي في طهران”.

من جانبها، أدانت منظمة سام للحقوق والحريات، الأحكام القضائية بحق 32 يمنياً، والصادرة من قبل المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بصنعاء.

وقالت إن “تلك الأحكام خالفت مبادئ وشروط المحاكم العادلة ولم تستند إلى أي دليل قانوني إلى جانب أنها تشكل اعتداء خطيرا على الحق في الحياة والسلامة الجسدية”.

وأشارت المنظمة، في بيان صدر أمس الأحد، إلى أن “المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة في صنعاء مستمرة في تنصيب نفسها أداة من أدوات الصراع السياسي والعسكري، ولم تعد ساحتها مكاناً للإنصاف القضائي”.

وقال توفيق الحميدي رئيس المنظمة “إن ما يمارسه الحوثي في مؤسسات القضاء هو هدم  لآخر الحصون المتبقية للمواطن اليمني في ظل حرب لا يحترم أطرافه كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية”.

 وبينت (سام) بأن الحكم الذي أطلعت عليه تضمن إدانة (16) معتقلاً بجريمتي “إعانة دول العدوان السعودي الإماراتي” و”التخابر معهم للإضرار بمركز الجمهورية اليمنية الحربي والسياسي والاقتصادي” المسندتين إليهم في قرار الاتهام ومعاقبة كل واحد منهم بالإعدام تعزيرا رميا بالرصاص حتى الموت.

وكانت المحكمة الجزائية الابتدائية بصنعاء قد حكمت، السبت، بإعدام 16 شخصا وسجن 13 آخرين بتهم التخابر مع دول العدوان (التحالف السعودي الإماراتي).

في ذات السياق، أعربت منظمة سام، التي مقرها جنيف، عن “القلق البالغ إزاء قرار عقد المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن “وهي محكمة استثنائية للجرائم الخطرة” أولى جلساتها يوم الأربعاء الموافق 14 ديسمبر/ كانون الأول لمحاكمة الصحافي أحمد ماهر المعتقل لدى الأجهزة الأمنية في عدن منذ 20 أغسطس/آب 2022 مع أخيه، دون مبرر قانوني”.

وذكرت المنظمة، في بيان مقتضب، أنها “تشعر بالصدمة لإجراء المحاكمة في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الأوساط الصحافية والحقوقية فتح تحقيق نزيه ومستقل من قبل النائب العام في واقعة تعذيب أحمد ماهر بعد ظهوره في فيديو وعليه آثار تعذيب في بداية سبتمبر الماضي”.

على الصعيد الإنساني، قال بيان لمنظمة الهجرة الدولية، اليوم الإثنين، إن أداة تتبع النزوح السريع (RDT) التابعة للمنظمة في اليمن، تتبعت 1006 من الأسر بمجموع 60036 فردا “تعرضوا للنزوح مرة واحدة على الأقل” من 1 يناير/ كانون الثاني إلى 17 ديسمبر/كانون الثاني من العام 2022.

وقال البيان إنه بين 11 و17 ديسمبر/كانون الثاني 2022، تتبعت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة في اليمن 109 أسر (654 فردا) نزحوا مرة واحدة على الأقل.

ويشهد اليمن نزاعا مسلحا بين الحكومة المعترف بها دوليا مدعومة بتحالف سعودي إماراتي وبين جماعة “أنصار الله” الحوثية منذ عام 2014؛ وهو الصراع الذي تدخل فيها التحالف منذ مارس /آذار 2015. وتسبب النزاع وتداعياته في إزهاق أرواح مئات الآلاف من المدنيين وإلحاق خسائر اقتصادية تصل قيمتها إلى 126 مليار دولار، حسب الأمم المتحدة.

ووفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر “يحتاج 70% من السكان، وهم 20.7 مليون شخص – من أصل 30.5 مليون نسمة هم إجمالي عدد السكان – الآن إلى مساعدات إنسانية. وهناك 12.1 مليون شخص في أمس الحاجة للمساعدة”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية