إطارات تولد الطاقة ذاتياً قد تحدث طفرة في السيارات الكهربائية

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: يتوقع أن تشهد صناعة السيارات الكهربائية طفرة كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة بسبب ارتفاع أسعار الوقود في العالم، وبسبب التطور التكنولوجي الكبير الذي تشهده هذه الصناعة بما يجعلها أكثر كفاءة وقدرة على منافسة السيارات التقليدية.
وتمكنت أشهر شركة في العالم متخصصة في صناعة إطارات السيارات من ابتكار تكنولوجيا جديدة وفريدة من نوعها تجعل لدى إطار السيارة قدرة على توليد الطاقة من خلال الحركة، وهو ما يمثل فكرة جديدة لتزويد السيارات الكهربائية بالطاقة، أو على الأقل جعلها تسير لمسافات أطول دون الحاجة للتوقف من أجل التزود بالكهرباء.
ويأتي الكشف عن هذه التكنولوجيا الجديدة في الوقت الذي تنشغل فيه غالبية شركات صناعة السيارات في العالم في تطوير سيارات جديدة تعمل بالطاقة الكهربائية، خاصة شركات «بي أم دبليو» و»فورد» و»كيا موتورز»وجميعها تحاول إنتاج سيارات صديقة للبيئة وتعتمد الطاقة البديلة والرخيصة بدلاً من الوقود التقليدي.
وتمكنت شركة (Goodyear) من ابتكار إطارات تتضمن تكنولوجيا حديثة تجعلها قادرة على توليد الطاقة خلال السير، حيث أن الإطارات التي تم الإعلان عنها تستفيد من الاحتكاك على الأرض لتقوم بتوليد الطاقة الكهربائية ومن ثم يمكن أن يتم تحويل هذه الطاقة إلى السيارة ليعاد تدويرها، بما يجعل السيارة تسير مسافات أطول دون الحاجة إلى التوقف من أجل التزود بالوقود أو الشحن عند محطات الشحن الكهربائي.
وتحمل التكنولوجيا الجديدة المبتكرة اسم (BH023) وتقوم بتوليد الطاقة من خلال مواد كهرومغناطيسية موضوعة في الإطار تقوم بالاستفادة من دورانه على الطريق لتقوم بتوليد الطاقة الكهربائية، ومن ثم تخزينها في بطارية قابلة للشحن موجودة داخل السيارة.
ولا تتوقف فوائد هذه التكنولوجيا عند سير المركبة، حيث أن عملية توليد الطاقة الكهربائية بواسطة هذه الإطارات تتم حتى وهي متوقفة، إذ أن هذه التكنولوجيا تستفيد من الشمس الساطعة لتحول الحرارة التي تتجمع في الإطار الكاوتشوكي إلى طاقة كهربائية، وذلك بفضل مواد حرارية الكترونية تكون مثبتة فيه.
وتقول الشركة أن الإطارات الجديدة ستكون ذات لون أسود داكن يجعلها تستجمع الحرارة بصورة أكبر، وبالتالي تتمكن من توليد كميات أكبر من الطاقة.
وأضافت: «هذه الإطارات تقوم بتوليد الطاقة من خلال المواد الخاصة الموجودة فيها، والتي تجعل من الممكن الحصول على الطاقة سواء خلال فترة توقف السيارة حيث يتم تحويل الحرارة إلى كهرباء، أو خلال سيرها إذ يتم توليد الكهرباء من حركة الإطارات على الأرض».
وتؤكد الشركة أن الإطارات الجديدة المتضمنة هذه التكنولوجيا تقوم أيضاً بتحسين حركة السيارة وتزيد من مقاومة الانزلاقات على الأرض، ما يعني أن الإطار الجديد ذو كفاءة أعلى، فضلاً عن أنه يولد الكهرباء للمركبة.
ويمثل ابتكار هذه التكنولوجيا مؤشراً مهماً على طفرة جديدة متوقعة في عالم صناعة السيارات الكهربائية، حيث أن المشكلة الأساسية التي تواجه هذا النوع من السيارات أنها تحتاج لإعادة شحن متواصل بالطاقة، ولا يمكن أن تسير لمسافات طويلة دون أن تضطر للوقوف من أجل التزود بالطاقة وهو الأمر الذي يستغرق مدة طويلة نسبياً، فيما يمثل ظهور هذه التكنولوجيا حلاً ولو جزئياً لهذه المشكلة.

طفرة منتظرة

وتخلص العديد من الدراسات والتقارير إلى أن عالم السيارات الكهربائية سيشهد انتعاشاً كبيراً خلال السنوات القليلة المقبلة، فيما هيمن هذا النوع من السيارات على الدورة الأخيرة من معرض جنيف الدولي حيث تقول التقارير إن كافة الشركات المشاركة في المعرض تقريباً عرضت سيارات كهربائية بمواصفات ومزايا مختلفة.
وقال ماركو بيفّاريتّي وهو أحد رواد صناعة المركبات الكهربائية في سويسرا إن نصف عدد السيارات التي تجوب الطرقات ستكون عاملة بالطاقة الكهربائية خلال أقل من عشرين عاماً.
ويضيف إنه يحاول منذ أكثر من ثلاثين سنة «وضع الشمس في محرك السيارة» مشيراً إلى أن عمره كان 22 عاماً فقط عندما أسس الشركة الهندسية «بروتوسكار» لتطّور الحلول التقنية والتصاميم في مجال «التنقل النظيف» وقد تمكّن بين عامي 2009 و2011 من طرح ثلاثة نماذج من سيارة «لامبو» وهي سيارة رياضية تعمل بالطاقة الكهربائية ويمكن أن يقفز تسارعها من صفر إلى 100 كلم /ساعة خلال أربعة ثوان ونصف الثانية فقط.

قد تغزو بريطانيا

وفي بريطانيا أظهرت دراسة جديدة أن السيارات الكهربائية ربما تغزو شوارع البلاد قريباً، بما يؤدي في النهاية إلى انخفاض واردات المملكة المتحدة من النفط بواقع 40 في المئة، وانخفاض فواتير قائدي السيارات من النفط بواقع 13 مليار جنيه استرليني.
وبحسب الدراسة، التي أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية ونشرتها صحيفة «الغارديان» فإن السيارة الكهربائية ستوفر ما متوسطه ألف جنيه استرليني من الوقود سنوياً وستتسبب في خفض انبعاثات الكربون بنسبة 47 في المئة.
وأضافت أن جني ثمار تزايد استخدام السيارات النظيفة سيتطلب تنفيذ بنية تحتية جديدة لأن نشر مركبات كهربائية بطول 6 أمتار بحلول عام 2030 والتي ستزداد إلى 23 مترا عام 2050 سيحتاج إلى كميات طموحة من الطاقة المتجددة.
وأشارت الدراسة إلى أن النفع سيعود على الناتج المحلي الإجمالي البريطاني من خفض استهلاك النفط وقد يصل إلى ما يتراوح بين 2.4 مليار و5 مليار جنيه استرليني بحلول عام 2030، كما ستتم إتاحة وظائف يتراوح عددها بين سبعة آلاف و19 ألف وظيفة.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية