«خلافة بوك».. مؤشر على عصر إعلامي جديد لدى «تنظيم الدولة»

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: فشلت محاولات إنشاء شبكة تواصل إجتماعي خاصة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية لكن المشروع الإعلامي الطموح يمثل نذيراً لمرحلة جديدة من النشاط الإعلامي للتنظيم، ومحاولة لإختراق القوانين والأنظمة الصارمة التي تضعها هذه الشبكات والتي تقوم بملاحقة نشطائه بصورة شبه يومية.
وتم الكشف عن محاولة التنظيم تأسيس شبكة تواصل اجتماعي تحت اسم «خلافة بوك» بعد أيام قليلة على الحملة الكبيرة التي نفذتها إدارة شبكة «تويتر» على الانترنت من أجل استئصال التنظيم وحساباته، وهي الحسابات التي يتمكن عبرها من نشر الكثير من الأفكار، فضلاً عن الفيديوهات والبيانات ومحاولة استقطاب المقاتلين الجدد والمزيد من مبايعي الخليفة أبوبكر البغدادي.
وأغلقت إدارة «تويتر» أكثر من ألفي حساب تتبع لنشطاء تنظيم الدولة، فيما نقلت وسائل إعلام غربية عن مراقبين قولهم إن حملة الاغلاقات طالت عدداً من الحسابات الرئيسية التي يعتمد عليها التنظيم في حملاته الإعلامية، ومن بينها حسابات لأكثر من 16 قيادياً من التنظيم. ويرى مراقبون أن محاولة إطلاق شبكة «خلافة بوك» تؤكد أن تنظيم الدولة يعمل على مدار الساعة من أجل تطوير أعماله الإعلامية والتغلب على المصاعب التي تواجهه بسبب التشديدات الأمنية والقيود التي تضعها شركات التكنولوجيا الكبرى مثل «غوغل» و»فيسبوك» و»تويتر».
وقال تقرير لجريدة «إندبندنت» البريطانية إن شبكة «خلافة بوك» ترمي إلى التغلب على القيود التي تضعها الدول الغربية والشركات الكبرى لمحاصرة أنشطة الدولة الإعلامية.
وأضاف التقرير البريطاني إن الهدف من «خلافة بوك» هو السماح للتنظيم وأنصاره بالتواصل وتجاوز الحظر الذي يواجهونه من الشبكات الاجتماعية العالمية مثل «فيسبوك» و»تويتر».
وبحسب الصحيفة فإنه على الرغم من تعطيل الشبكة بعد وقت قصير من انطلاقها، إلا أن العديد من المراقبين يعتقدون أنه سيكون من الصعب على الحكومة الأمريكية وغيرها من الحكومات إغلاقها إذا عادت مجدداً إلى العمل.
ويبدو موقع «خلافة بوك» الذي رآى النور ليوم واحد مثل شبكة اجتماعية تقليدية، لكن خلفية الموقع تحمل صورة للعالم مع وضع شعارات «الدولة» على البلاد، ويبدو أن الموقع أنشئ على منصة تسمى (SocialKit) يمكن لأي شخص تحميلها واستخدامها لإنشاء الشبكات الاجتماعية.

ظهر ليوم واحد

وكان موقع «خلافة بوك» قد ظهر لمدة يوم واحد فقط قبل أن يختفي عن شبكة الانترنت، وشكله الخارجي أو واجهته أشبه بواجهة «فيسبوك»، إلا أنه اختفى بعد يوم واحد من إطلاقه وتم تعليق حسابه على تويتر. وجاء في رسالة باللغة الإنكليزية بُثت على الصفحة الرئيسية أن الموقع علَّقت عملياته «حفاظاً على بيانات أعضائه وسلامتهم».
وقالت الرسالة: «نكرر مرة أخرى إن موقع «خلافة بوك» مستقل وغير تابع للدولة الإسلامية، وكان الهدف من إنشائه أن نوضح للعالم أننا لسنا حملة سلاح فقط نعيش في الكهوف كما تتخيلون».
وأضافت إن «الإسلام أسلوب حياة أراده الله لعباده. ونحن نتطور مع العالم ولكن دين الله لا يتطور، فأنتم تطالبون الإسلام بأن يتطور ونحن نريد للتطور أن يُسلِم».
والجدير بالإشارة أن غالبية الحسابات التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» على شبكات التواصل الاجتماعي العالمية يدعي أصحابها أنها مستقلة ولا تمثل التنظيم وليست ناطقة باسمه، وهو ما جعل العديد من المراقبين يتجاهلون المزاعم بأن «خلافة بوك» موقع مستقل، ويرجحون أنه من المشاريع الإعلامية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.
وتقول التقارير إن الموقع تمت برمجته وتحميله على شبكة الانترنت من مدينة الموصل العراقية الخاضعة لسيطرة التنظيم منذ عدة شهور، وهو ما يؤكد فرضية أنه موقع تابع للتنظيم له.
وما زالت شبكات التواصل الاجتماعي العالمية إضافة إلى موقع «يوتيوب» الشهير تحظر نشر وبث الفيديوهات التي تصدر عن التنظيم، خاصة تلك التي تتضمن مشاهد الذبح والقتل أو قطع الرؤوس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية