الحوثيون يواصلون انتهاك الحريات.. والصحافيون يتحركون للاحتجاج

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: واصلت جماعة أنصار الله في اليمن انتهاكاتها بحق الصحافيين والحريات الإعلامية في البلاد، في الوقت الذي بدأ فيه الإعلاميون تحركات احتجاجية هي الأولى من نوعها منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وبدأوا في الهيمنة على كل مؤسسات الدولة.
واقتحم مسلحون حوثيون الأسبوع الماضي مقر إذاعة محلية ومكتب إنتاج إعلامي في محافظة الحديدة غرب اليمن، حيث أعلنت إذاعة «وديان» في بيان صحافي أن مسلحين حوثيين بقيادة «أبو مالك» اعتدوا على مقرها كما اعتدوا على مؤسسة «أثير ميديا للخدمات والإنتاج الإعلامي» في محافظة الحديدة، بتكسير الأقفال واقتحام المكان، إلا أن كلاً من المقرين كانا فارغين.
وقالت الإذاعة إن الحادثة تمثل جزءاً من «الأفعال الإجرامية والحملات الهمجية» التي يقوم بها الحوثيون في اليمن، وأضافت: «بعد الاقتحام تمركز الحوثيون داخل المكان، ومن دون مراعاة لحرمة الممتلكات الخاصة، وبلا أي اعتبار لتأثيرات وتداعيات هذه الممارسات الفجة التي تفتقد لأدنى لياقة ومسؤولية».
وقالت الإذاعة «نتقدم للرأي العام والإعلامي والحقوقي والشعبي بهذا البلاغ، ونستنكر هذه اﻷفعال الإجرامية، ونحمل أنصار الله وعصابتهم المسلحة كامل المسؤولية القانونية واﻻجتماعية والجنائية».
وبينما تتواصل انتهاكات الحوثيين ضد الصحافيين والعاملين في القطاع الإعلامي، فان اللجنة النقابية في وكالة الأنباء الحكومية «سبأ» أعلنت بدء فعاليات إحتجاجية نتيجة تردي أوضاع الموظفين والاستخفاف بحقوقهم المشروعة والقانونية.
وقالت اللجنة في بيان صحافي إنها تتابع بـ»أسف بالغ ما وصلت إليه الأوضاع في الوكالة من تردٍ على المستوى المالي والإداري، والإستخفاف بأبسط الحقوق. ولا يخفى على الجميع أن العمل في الوكالة عمل مهني يختلف عن كل الجهات الأخرى، لأنه يستهلك من صحة وعمر الموظف بشكل يومي».
وقالت اللجنة: «نزولاً على رغبة الزملاء، فإن اللجنة النقابية تدعو كافة العاملين في الوكالة إلى التعبير وبطرق سلمية مشروعة في كافة القوانين والأعراف الدولية، من خلال الإحتجاج المتدرج لنيل حقوقهم، يبدأ بتنظيم وقفات احتجاجية في باحة الوكالة».
وأعلنت اللجنة عن بدء تعليق الشارات الحمراء ثم البدء بالإضراب الجزئي وصولاً إلى الإضراب الشامل والمفتوح في حال لم تتم الاستجابة للمطالب الحقوقية والمشروعة. ودعت النقابة إلى التصدي القانوني والسلمي لأي محاولة لقمع الاحتجاجات السلمية بأي وسيلة، أو منع الموظفين المظلومين من المطالبة بحقوقهم.
وكانت العديد من المنظمات الحقوقية انتقدت الإنتهاكات التي يشهدها اليمن وطالبت الحوثيين بالكف عن تقييد العمل الصحافي والاإعتداء على المؤسسات الإعلامية.
وخلال الشهر الماضي أعلنت منظمة «صحافيات بلا قيود» اليمنية أنها وثقت 20 انتهاكاً خلال عشرة أيام فقط، بواقع انتهاكين يومياً استهدفا الصحافيين.
وأعربت المنظمة عن قلقها من تزايد تدهور حرية الرأي والتعبير في البلاد، نتيجة الهجمة الشرسة والإنتهاكات اليومية التي يتعرض لها الصحافيون والإعلاميون أثناء قيامهم بأدائهم المهني من قبل الحوثيين، ودعت منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية إلى الإنتفاضة من أجل حماية الحريات.
وقالت «صحافيات بلا قيود» إن الاعتقالات احتلت المرتبة الأولى من بين الإنتهاكات التي رصدتها المنظمة حتى الآن، كما أشارت إلى تصاعد حالة العداء لدى الميليشيات المسلحة لجماعة الحوثي تجاه الصحف.
وأشارت المنظمة إلى أنها رصدت خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي قرابة 40 انتهاكاً، وحذرت من الزج بالصحافيين والإعلاميين في الصراعات والمخاطر المحدقة التي باتت تهدد حرية الرأي والتعبير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية