النووي و«القمع» في إيران حضرا في لقاء بين بوريل وعبد اللهيان

حجم الخط
0

عمان ـ «القدس العربي» ـ وكالات: التقى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الثلاثاء على هامش القمة الاقليمية التي يستضيفها الأردن في السويمة على شواطىء البحر الميت، وطلب منه وقف قمع التظاهرات في إيران وإنهاء الدعم العسكري لروسيا.
يأتي هذا الاجتماع في وقت وصلت المفاوضات النووية بين طهران والقوى الكبرى إلى طريق مسدود.
وحضر اللقاء منسق الاتحاد الأوروبي لهذه المحادثات إنريكي مورا وعلي باقري كبير المفاوضيين الإيرانيين، حسب مصدر دبلوماسي إيراني.
وقال بوريل في تغريدة على «تويتر «لقاء ضروري مع الوزير الإيراني في وقت تتدهور فيه العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران».
وأضاف «شددت على ضرورة الإنهاء الفوري للدعم العسكري لروسيا والقمع الداخلي في إيران».
وأوضح أن الجانبين اتفقا على «إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة وإعادة» إحياء الاتفاق النووي على أساس محادثات فيينا.
الوزير الإيراني، أكد أن بلاده «مستعدة لحل أي سوء تفاهم بالتعامل المباشر مع الجانب الأوكراني»، حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، «أدان (عبداللهيان) نهج الدول الغربية في دعم المشاغبين وفرض عقوبات غير مشروعة» على بلاده «بذرائع كاذبة لحماية حقوق الإنسان».
كما «نصح» الوزير الإيراني، الأوروبيين «بتبني نهج بنّاء وواقعي من أجل إعادة إطلاق الاتفاق النووي»، وفق المصدر نفسه.
وتتهم دول غربية، إيران، بتوفير طائرات مسيّرة تستخدمها روسيا لاستهداف منشآت الطاقة في أوكرانيا ضمن النزاع المستمر منذ شباط/فبراير. وفرضت أطراف عدة منها واشنطن والاتحاد الأوروبي، عقوبات إضافية على طهران بسبب هذا الملف. وكان الوزير الإيراني رأى الإثنين أن القمة الاقليمية قد تشكّل «فرصة» لتحريك المباحثات المتعثرة منذ أشهر بشأن إحياء الاتفاق النووي.
وأبرمت إيران مع قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، ألمانيا) في عام 2015، اتفاقا بشأن برنامجها النووي أتاح رفع عقوبات عنها لقاء خفض أنشطتها وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 وأعادت فرض عقوبات على إيران التي ردت بالتراجع تدريجيا عن معظم التزاماتها.
وبدأت إيران وأطراف الاتفاق، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة أمريكية غير مباشرة، مباحثات لإحيائه في نيسان/أبريل 2021. وتعثر التفاوض مطلع أيلول/سبتمبر 2022، مع تأكيد الأطراف الغربيين أن الرد الإيراني على مسودة التفاهم كان «غير بنّاء».
وخلال الأسابيع الماضية، تراجع التركيز على ملف المباحثات النووية في العلن بينما تشهد إيران منذ 16 أيلول/سبتمبر احتجاجات على وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق على خلفية عدم التزامها قواعد اللباس الصارمة.
وأثارت التحركات توترا إضافيا بين إيران ودول غربية عدة أبدت دعمها للمحتجين وفرضت عقوبات على طهران بسبب «قمع» السلطات للاحتجاجات.
وفي الشأن العراقي، كشف بوريل، عن خطة التكتل لتنظيم اجتماع على المستوى الوزاري بمشاركة العراق في النصف الأول من العام المقبل.
وقال في كلمته في مؤتمر بغداد 2 إن الاتحاد الأوروبي «صديق حقيقي» للعراق ومستعد لدعمه للقيام بالإصلاحات الشاملة.
وأعلن عن خطة لاجتماع على المستوى الوزاري بين الاتحاد الأوروبي والعراق في النصف الأول من 2023. وأضاف: «العراق الديمقراطي الآمن والمزدهر أساسي للمنطقة وأوروبا والعالم أجمع».
وشدد بوريل على ضرورة أن يحترم الجميع «سيادة ووحدة» أراضي العراق.
وأكد على أنه «لا يمكن أن يكون العراق ساحة معركة بالوكالة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية