رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس اللجنة الرباعية الدولية من خلال ممثلها توني بلير بالتدخل لدى اسرائيل للافراج عن الاسرى الفلسطينيين الذين يواصل اكثر من 2000 اسير منهم الاضراب المفتوح عن الطعام لليوم 18 على التوالي في حين دخل عدد من المعتقلين الاداريين شهرهم الثالث بالاضراب المفتوح عن الطعام.
واعلن الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’ رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي بانه نقل الخميس رسالة من عباس لمبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام توني بلير.
وأكد عريقات بان الرسالة تطالب بلير كممثل للجنة الرباعية بالتدخل الفوري لنزع فتيل الانفجار عبر الإفراج عن الأسرى والمعتقلين وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994 والمعتقلين بما يسمى (الاعتقال الإداري)، ورفع كل القيود التي فرضت على الأسرى، والمتعلقة بالعزل ومنع التعليم وزيارات أهالي الأسرى، وظروفهم المعيشية والصحية.
وكان عريقات قد التقى أيضاً مع القنصل الأمريكي دانيال روبنستين، وطلب تدخل بلاده بهذا الخصوص إضافة إلى اتصالات مستمرة يجريها مع المسؤولين الإسرائيليين والأوروبيين ومبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري.
وحمّل عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن الوضع الصحي وحياة كافة الأسرى.
ومن جهته اعلن الدكتور رياض المالكي وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية الخميس بان الجامعة العربية ستعقد اجتماع طارئا الثلاثاء القادم على مستوى المندوبين لبحث ملف الاسرى الفلسطينيين وتفعيله على الصعيد الدولي.
واشار المالكي عبر الاذاعة الفلسطينية الرسمية الى ان الاجتماع العربي الطارئ سيبحث قضية التحرك العربي والفلسطيني للذهاب للجمعية العامة للامم المتحدة لطرح قضية الاسرى الفلسطينيين عليها.
ويواصل اكثر من 2000 اسير اضرابهم المفتوح عن الطعام الذي بدأ في 17 الشهر الماضي في حين يواصل 10 اسرى معتقلين اداريا الاضراب المفتوح عن الطعام منذ حوالي شهرين حيث سقط الخميس احدهم مغميا عليه خلال عرضه على احدى المحاكم العسكرية الاسرائيلية.
وأفاد محامي نادي الأسير أحمد صفية من قاعة محكمة الاحتلال الخميس، وخلال جلسة المحكمة العليا التي تعقد’ بشأن قضية الأسيرين بلال ذياب، وثائر حلاحلة،’بأن الأسير بلال ذياب المضرب عن الطعام منذ 66 يوما سقط وأغشي عليه داخل المحكمة. وقررت المحكمة العليا الإسرائيلية الخميس تأجيل النظر بقضية الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة للبت في الطلب المقدم لإطلاق سراحهم، وخاصة في ظل تدهور حالتهم الصحية ودخولهم شهرهم الثالث للاضراب المفتوح عن الطعام.
وفي ظل اصرار الاسرى الفلسطينيين على مواصلة الاضراب المفتوح عن الطعام لحين استجابة ادارة سجون الاحتلال لتحسين ظروفهم الاعتقالية والغاء سياسة العزل الانفرادي عمدت إدارة سجن جلبوع مؤخراً إلى مساومة بعض الأسرى المضربين عن الطعام لكسر اضرابهم مقابل تقديم العلاج لهم في ظل تراجع وتدهور وضعهم الصحي.
وفي هذا السياق بين الأسير محمد عرمان لمحامي نادي الأسير خلال زيارته لسجن جلبوع أن الأسير وجيه أبو خليل تعرض قبل ثلاثة أيام للتقيؤ المستمر ولم تتعامل معه عيادة السجن كما يجب بل ساوموه على كسر إضرابه مقابل علاجه، لافتا إلى أن طبيبة الوحدة الصحية بهذا السجن سيئة لأبعد الحدود ولا تتمتع بآداب ونزاهة مهنة الطب كما تقوم بفحص الأسرى عن بعد، وفي حال اشتكى أسير مثلا من أوجاع في أسفل بطنه بمنطقة بعيدة عن الأمعاء فترجع الأمر مباشرة إلى عدم الأكل ولا تكلف نفسها حتى بفحص الأسير سريريا كما تقتضي مهنة الطب. وفي ظل تدهور الاوضاع الصحية للاسرى الفلسطينيين وخاصة المضربين عن الطعام طالب الأسير النائب أحمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية الخميس، رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور صائب عريقات بزيارة الاسرى المضربين، مطالباً مصر والاردن بالتدخل لإنقاذ حياتهم.
وأشار سعدات في نداء أطلقه من مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي إلى ‘أن أوضاع الأسرى صعبة ويتم نقلهم إلى مستشفيات مدنية خارجية وإعادتهم بين فترة وأخرى نظراً لخطورة وضعهم’. وأفاد سعدات ‘ بأن الوضع الصحي للأسرى ثائر حلاحلة وبلال ذياب وحسن الصفدي وجعفر عز الدين خطير ووجودهم في المستشفى لا يتناسب مع وضعهم الصحي.
ومن ناحيتها وجهّت أمانة سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخميس، رسالة عاجلة إلى المفوضية العامة لحقوق الإنسان في جنيف، وإلى كل المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، تدعوهم للتدخل الفوري لحماية آلاف الأسرى الذين يواصلون إضرابهم المفتوح لليوم 17 على التوالي.
كما دعت أمانة السر، في رسالتها المؤسسات الدولية المعنية إلى تشكيل وفود عاجلة لزيارة الأسرى الفلسطينيين والإطلاع على أوضاعهم اللا إنسانية، التي باتت حياتهم معها مهددة بخطر الموت، جراء استمرار سياسات العزل والحرمان تحت ما يسمى ‘قانون شليط’ الذي يجرد الآلاف من المناضلين الأسرى من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وأكدت الرسالة التي وجهتها أمانة سر المنظمة أن قيادة الشعب الفلسطيني تتطلع إلى إرسال لجنة دولية فورية حتى تقوم بالإطلاع على الأوضاع الكارثية لأسرانا، وتقدم تقريرها لمجلس الأمن الدولي ليتحمل مسؤولياته تجاه الجرائم المتكررة للاحتلال الإسرائيلي ضد أسرانا.
وأكدت أمانة سر التنفيذية أن معركة الإضراب عن الطعام التي يخوضها أسرى الحرية من أجل تلبية أبسط احتياجاتهم وحقوقهم، هي معركة الإنسانية والقيم والأخلاق ضد صلف الاحتلال وتحلله من أبسط المعايير والأخلاق والقوانين التي نصت عليها الشرعة الدولية.
وأعتبرت السكوت عن جرائم إدارة الحكومة الاسرائيلية وإدارة سجونها مشاركة مباشرة في جريمة قد تؤدي بحياة المئات من المناضلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.