كأس العالم و«ميسي» ونجاح قطر المبهر أبرز ما يهيمن على شبكات التواصل العربية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: هيمنت المباراة النهائية لكأس العالم والتي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد الثامن عشر من كانون الأول/ديسمبر الحالي على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي من محيطه إلى خليجه، كما انشغل المعلقون أيضاً بالحديث عن ارتداء اللاعب العالمي الأسطوري ليونيل ميسي «البشت» الخليجي، وكذلك النجاح المبهر لدولة قطر في تنظيم المونديال واستضافة الآلاف من المشجعين الذين تقاطروا على الدوحة من مختلف أنحاء العالم.

وسرعان ما هيمنت الملفات المتعلقة بكأس العالم على الاهتمام العربي وأصبحت الوسوم المتعلقة بمونديال قطر 2022 هي الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً على «تويتر» و«فيسبوك» وتحول المونديال إلى حديث الساعة بلا منازع، خاصة بعد المباراة الكروية الساخنة بين فريقي الأرجنتين وفرنسا والتي انتهت بتتويج الأرجنتين بطلاً لكأس العالم لأول مرة منذ ثلاثة عقود.
وبعد أن كانت قطر في السنوات القليلة الماضية تواجه هجوماً إعلامياً ممنهجاً وانتقادات لإقامة كأس العالم على أراضيها، سرعان ما توحد الرأي العام العربي خلف الاشادة بالنجاح القطري الباهر في تنظيم «مونديال» غير مسبوق، وسط ارتياح كبير من قبل الجمهور والمشجعين الذين أدلوا بشهادات كثيرة على شبكات التواصل الاجتماعي تشيد بالانجاز القطري الكبير.

بشت ميسي

وأبهر تتويج اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي بالبشت القطري من قبل الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أبهر الجمهور العربي وأثار حماسه، حيث اعتبروا ارتداء ميسي للبشت إشارة إلى «عروبة الكأس» ورأوا فيه لمسة عربية قطرية على المونديال سيظل يذكرها التاريخ إلى الأبد.
وشرح بعض النشطاء معنى إلباس ميسي البشت العربي، مؤكدين أنه تكريم وتشريف للضيف وإعلاء لقدره، وكذلك تتويج له على أنه اللاعب الأبرز في هذا المونديال.
وأعرب المعلق الرياضي فهد العتيبي عن إعجابه بالفكرة، وكتب مغرداً عبر «تويتر» يقول: «للحين منبهر من فكرة البشت، علامة ستبقى بالتاريخ للأبد. برافو».
وأعاد سلطان الموسى التذكير بارتداء بيليه القبعة المكسيكية في مونديال 1970، وكتب: «عندما استضافت المكسيك كأس العالم عام 1970 جعلوا حامل اللقب بيليه يرتدي قبعة مكسيكية، واعتبرها الإعلام تعايشاً ثقافياً وتحقيقاً لرسالة كرة القدم، لا يمكن تفسير وجود متشنجين من الإعلام الغربي تجاه بشت ميسي إلا لأنه يحمل دلالة عربية».
وأشاد عمرو حازم بصاحب الفكرة، وكتب: «بعيداً عن الحب والكُره والانتماءات الصورة عظيمة جداً، مشهد له جلال وهيبة شبه مشاهد تقليد الفرسان بالأوسمة أو تسليم رايات الحروب في العصور القديمة. إضافة عظيمة جداً لمراسم تسليم الكأس شكراً للمبدع اللي فكر فيها».
وكتب أحمد عليش: «أصلا في الثقافة العربية تلبيس العباءة هو تكريم ومشيخة، ميسي قراها كدة وعجبته، محدش من الفريق ولا الأرجنتين سمعنا صوته اعتراض، بعض الأوروبيين اللي بيحزقوا ومعاهم ناس كارهه نفسها والمحيط اللي اتولدوا فيه ومش بيدوا نفسهم فرصة أصلا يفهموا زي الأوروبيين لأن عندهم نفس المركزية والتعالي».
أما مصطفى نجيب فكتب: «الصورة بالعباية عمرها ما هتتنسى، حركة عبقرية».
أما عبد العزيز الزامل فاعتبر هذه اللقطة أجمل لحظات المونديال، وقال: «لمسة البشت ذكية ومبهرة وتاريخية.. افخر بتراثك وانشر ثقافتك واحفظ التاريخ.. أجمل لحظات كرة القدم».
وكتب أحد النشطاء: «ميسي قام بمفرده ببناء 9847 مدرسة في 189 دولة. ميسي وحده تحمل معظم نفقات منتخب الأرجنتين في مونديال 2018. ميسي يساعد 15 مليون طفل من أطفال الشوارع في العالم من صندوقه الخيري. ميسي هو واحد من أفضل 50 مانحا في العالم وفقًا لاستطلاع أجرته مجلة فوربس».
وقال حساب كويتي ينقل الأخبار على «تويتر»: «البشت الخليجي أصبح معروضاً في المتاجر الأجنبية كموضة جديدة بعد ارتداء ميسي البشت».
وعلق أحد النشطاء: «أصبح حديث العالم هو بشت ميسي.. وكيف تم حياكته ومن فعل ذلك؟ مالك بشت السالم الذي ظهرت علامته على كتف بشت النجم الارجنتيني ميسي يتحدث لوكالة RMCsport الفرنسية أنه لم يكن على علم بإن ميسي سوف يرتدي البشت وأنه تفاجأ بذلك في النهائي عبر الشاشات».

النجاح القطري المبهر

والتفت ملايين العرب وأعداد هائلة من المغردين والمدونين على شبكات التواصل في العالم العربي إلى النجاح القطري الكبير في تنظيم مونديال كأس العالم، والشهادات التي انشغل العالم بتداولها عما رأوه في الدوحة من تنظيم غير معهود للمباريات والجماهير الكبيرة.
وقال المذيع بقناة «الجزيرة» عبد الصمد ناصر، في تغريدة على تويتر: «مونديال قطر التاريخي، المستحيل الذي أحالته قطر حقيقة، نجاح أسطوري أبهر العالم وأخرس المشككين وأحبط الحاقدين والحاسدين، وسيذكر التاريخ أن قطر انتصرت للقيم الإسلامية والعربية، وألف مبارك لقطر قيادة وشعباً».
وكتب سالم الخويطر يقول: «تعملقت قطر وفرضت أخلاقاً إنسانية، ولم ترضخ للهجمة الغربية التي حاولت تهميش نجاح قطر في تنظيم المونديال الأجمل والأروع».
أما موسى القرني فكتب يقول: «الاستضافة والتنظيم نجاح وإنجاز عربي خالص في قطر العربية» فيما قال أحمد العياسي: «يستاهلوا إخواننا القطريين نجاح هذا المونديال العالمي والمتوقع نجاحه مسبقاً، وهذا التجمع من كل بقاع الأرض، وبصراحة هم اشتغلوا خلال عشر سنوات لأجل سمعة ورفعة اسم قطر، ولن نستغرب أن يأتي يوم يفوز منتخبهم بكأس العالم. كلها طموح وهدف».
وعلّق الإعلامي الإماراتي على سعيد الكعبي في تغريدة له: «الأشقاء في قطر قدموا النسخة الأفضل من المونديال، قبل الحدث كان هناك الكثير من التساؤلات والشكوك، واليوم العالم يراها النسخة التي ستحرج الدول المستضيفة القادمة، مبارك للعرب جميعاً هذا النجاح».
وكتب أحد المصريين: « قطر نموذج، فرغم صغر مساحتها الا أنها نجحت فيما فشلت فيه أم الدنيا وطني المنكوب، وكان نجاح وطننا الثاني صغير المساحة الكبير بأفعاله نتاجاً للعلم والجهد والعمل».
وغرد خالد العبادي: «كبر العربُ في أعين العالم لأنهم حققوا نجاحاً مبهراً دون أن التنازل عن القيم، ورفضوا كل ما هو مناف لتقاليدهم وعقيدتهم والطبيعة الكونية. بدأ كأس العالم بالقرآن وختمته بالكوفية والعباية العربية يرتديها ميسي في لقطة خالدة.. ليفُز من شاء بالكأس فنحن فزنا بالتاريخ.. شكراً قطر».
وقالت ناشطة تُدعى ضحى: «قطر دولة رائعة ومدنها جميلة. مونديال قطر وحد الشعوب وقلوبهم. هذا نجاح ومبروك النجاح لقطر». وكتب عبد الرحمن عبد الله على «تويتر»: «إن نجاح مونديال قطر يعكس نجاح السياسة الحكيمة لسمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله. لذا أسجل اعجابي بالتحضيرات والتنفيذ الراقي والاشراف والمتابعة والتميز الذي فاق كل التوقعات على الصعيدين العربي والعالمي، فهذا نجاح قطري عربي تاريخي».
وعلق السعودي صالح العمري مغرداً على «تويتر»: «مونديال تاريخي ومشرف وشكراً لكل أهل قطر. كانت أول زيارة لي لقطر قضيتُ فيها أياماً كثيرة بالمونديال، أحسستُ فيها أنني بين أهلي وناسي، اللي سوته قطر شي مشرف ويرفع الراس، نجاح باهر وشعب لطيف وحبيب وقريب من القلب».
وكتب أحمد بن خليفة البنعلي: «لا أظن أن دولة عربية أو إسلامية ستنجح باستضافة كأس العالم بعد قطر إلى أبد الآبدين، لسببين: 1- تحدي التنظيم سيكون صعبا للغاية بعد نجاح قطر في التنظيم المبهر. 2- الدول الغربية ستعتقد أن أي دولة عربية أو إسلامية تستضيف البطولة ستفعل كما فعلت قطر وتمنع الخمور وتضيّق على المثليين».
وغرد فاخر الحمداني يقول: «الله يحفظ قطر وشعبها وأميرها، قطر نموذج لا يتكرر، الجميع يتنفس مسؤولية، نجاح البطولة وإكرام الضيوف، تنظيم كأس العالم قطر 2022 مجموعة دروس وعلى العالم أن يتعلم منها.. وأتمنى أن تدون في الدراما».
وقال أحد المعلقين: «فعلاً كل شخص ساهم في نجاح البطولة يستاهل التكريم والشكر ولا ننسى أن قطر أصبحت فخر العرب والعالم على التنظيم والابداع والجمال في كل التفاصيل».
يشار إلى أن عدد الحضور في المدرجات بلغ ثلاثة ملايين و404 آلاف و252 مشجعاً، مع انتهاء المباراة النهائية بفوز الأرجنتين على فرنسا بركلات الترجيح 4-2 حسب ما أوردت وكالة «الأناضول» في تقرير لها.
وسجّلت المباراة النهائية للمونديال على ملعب لوسيل حضوراً قياسياً بطاقة استيعابية كاملة بلغت 88.966 مشجعاً، وفق وكالة الأنباء القطرية.
واستضافت قطر النسخة 22 من البطولة العالمية التي أقيمت لأول مرة في دولة عربية وشرق أوسطية، ونجحت في إقامة نسخة استثنائية نالت إعجاب قادة وجماهير العالم.
واحتل مونديال قطر المركز الثالث في عدد الجماهير بتاريخ المونديال 3.404.252 مشجع، في حين تصدّر مونديال أمريكا 1994 قائمة الأكبر حضوراً جماهيرياً في تاريخ البطولة، حيث شهد حضور 3.587.538 مشجع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية