الفاتيكان: دعا البابا فرنسيس الأحد إلى إنهاء الحرب “الهوجاء” في أوكرانيا منددا في رسالته التقليدية لمناسبة عيد الميلاد باستخدام الغذاء “سلاحا” في النزاع.
ودعا البابا إلى “إسكات الأسلحة ووضع حد فوري لهذه الحرب الهوجاء!” وأضاف “كلنّا نعلمَ أنّ كلّ حرب تسببّ الجوع وتستغلّ الغذاء نفسه سلاحًا، وتمنع توزعه على الشّعوب التي تتألّم… لنلتزم كلنّا، وأوّلنا، أصحاب المسؤوليات السّاسّة، حتى يكون الغذاء أداة سلام فقط”.
وتوجّه الحبر الأعظم إلى آلاف المؤمنين الذين تجمّعوا في ساحة القديس بطرس حيث رفع بعضهم الأعلام الأوكرانية قبل أن يبارك “المدينة والعالم”.
وتركز رسالة البابا التي يوجهها يوم عيد الميلاد من شرفة كنيسة القديس بطرس عادة على السلام وتُبث حول العالم.
ودعا لأول مرّة إلى “مصالحة” في إيران التي تهزّها احتجاجات تقودها النساء منذ ثلاثة أشهر.
ودعا البابا مرارا إلى السلام منذ غزت روسيا أوكرانيا في شباط/ فبراير، إذ دان الحرب بينما سعى للمحافظة على الحوار مع موسكو. لكنه واجه انتقادات أحيانا لعدم إلقائه باللوم بشكل صريح على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي مقابلة أجرتها معه مجلة الشهر الماضي، ندد الحبر الأعظم الأرجنتيني بقسوة القوات الروسية في أوكرانيا، في تصريح قوبل باحتجاج رسمي من موسكو.
ومساء السبت، ترأس البابا قداس عشية عيد الميلاد التقليدي الذي يقام في كنيسة القديس بطرس حيث صلى على كرسي متحرّك إذ أنه ما زال يعاني من آلام في الركبة.
صلّى من أجل “الأطفال الذين تلتهمهم الحروب والفقر والظلم”، معبرا عن أسفه بسبب “الجشعين للسلطة والمال الذين ينهكون أحباءهم وإخوانهم”.
وفي مواجهة نزعة “الاستهلاك”، دعا البابا إلى “ترك حرارة الدنيا” و”إعادة اكتشاف معنى عيد الميلاد”، داعيًا إلى كنيسة خيّرة في خدمة الفقراء.
وقدّر الفاتيكان عدد الحاضرين الأحد بحوالي 70 ألفا بينما حضر 7000 شخص قداس ليل السبت بينما تابعته أعداد أكبر عبر الشاشات العملاقة المثبتة في الخارج.
وقالت فيكتوريا ماتشادو (19 عاما) التي قدمت من المكسيك مع عائلتها لوكالة فرانس برس إن “وجودي هنا مع كل هؤلاء الناس مؤثر جدا. نحن سعداء ومتأثرون لرؤية البابا وإن كنا في الخارج، ولشعورنا بهذا الارتباط بيننا”.
بدورها، أكدت جولي (50 عاما) التي تعمل رئيسة شركة في فرنسا أن “البابا رجل متواضع جدا وأعتقد أنه قادر على إيصال رسالة سلام ومحاولة توحيد الناس وتخفيف التوتر”.
(أ ف ب)