مهندس لبناني يعيد الحياة لمنازل عثمانية الطراز

حجم الخط
0

 بيروت – الأناضول: يعمل المهندس اللبناني ميشال بندلي على إبقاء تصاميم المنازل التاريخية ذات الطراز العثماني في ذاكرة اللبنانيين لأطول فترة ممكنة، من خلال فن تصميم لوحات زخرفية مضيئة تجسد معمار تلك الحقبة.
وتعكس أعماله من المنازل التقليدية ذات النوافذ المقوسة (القناطر) النسيج المعماري للعصر العثماني في لبنان، وخاصة في المدن الواقعة على الساحل والتي بدأت تفقد طابعها القديم.
وتنتشر في مدن البلاد خصوصا في العاصمة بيروت وطرابلس (شمال) منازل تاريخية تزينها النوافذ المقوسة المفتوحة وتكون على شكلين، إما مدببة القمة أو معقودة بأقواس نصف دائرية.
ومع اندلاع الحرب الأهلية عام 1975 دامت 15 عاما، تغير التصميم الحضري للبلاد بشكل ملحوظ، ولم تتخذ الدولة تدابير لحماية المباني التاريخية، والكثير منها الآن على وشك الانهيار.
ومنذ عامين تسبب انفجار مرفأ بيروت بهدم العديد من المباني التاريخية وألحق أضرارا بأخرى وخاصة في منطقتي الجميزة ومار مخائيل وسط بيروت.
وشكلت الحقبة العثمانية في كل محطات البلاد تاريخا مهما في بيروت وضواحيها، ما زال ينعش ذاكرة اللبنانيين ويحضهم على أهمية المحافظة على كل هذا الإرث.
وفي هذا الإطار أعرب بندلي، الذي يعيش في طرابلس، عن إعجابه بهذه المنازل ونوافذها المقوسة الفريدة، وأراد من خلال خبرته الحفاظ على إرثها التاريخي المميز.
وأوضح أنه التقط صورا للكثير من الأبنية ذات التراث التاريخي وخاصة العثماني التي ما زالت قائمة في طرابلس وبيروت، وأراد فيما بعد تجسيد النوافذ المزخرفة والمقوسة التي كانت الجزء الأكثر لفتا لانتباهه في تلك المنازل.
وللإشارة إلى مكامن الجمال في تلك البيوت، يستخدم بندلي المصابيح لإضاءة النوافذ التي صنعها من الخشب والزجاج الملون وغيره من المواد.
وقال بندلي إنه قرر بطريقة ما إبقاء هذه المنازل على قيد الحياة بعد أن تضررت المنازل التاريخية وخاصة ذات النوافذ المقوسة في انفجار مرفأ بيروت.
وذكر بندلي أن المنازل التاريخية ليست فقط جزءا من التراث الثقافي ولكنها تحتل أيضا مكانا أساسيا في الذاكرة الجماعية للمواطنين.
وقال إن أعماله تزين الآن جدران منازل العديد من اللبنانيين في الداخل والخارج والسياح الأجانب.
وأضاف: «سمعت قصصا من الناس أن جدهم أو والدهم يعيش في واحد من هذه المنازل».
وأشار إلى أن الاهتمام بلوحاته المضيئة المزخرفة على طراز المنازل العثمانية كانت أكثر بكثير مما يتوقع. وأوضح أنه خلال 7 أشهر حظيت لوحاته بتقدير كبير وتلقى طلبات خاصة من اللبنانيين المقيمين في الخارج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية