واشنطن ـ «القدس العربي»: لم يتمكن الجمهوريون من تحقيق «الموجة الحمراء» في انتخابات التجديد النصفي في 2022 ولكنهم تمكنوا من الحصول على أغلبية ضئيلة في مجلس النواب، في حين عزز الديمقراطيون سيطرتهم على مجلس الشيوخ. وعلى الرغم من التعقيدات التشريعية، التي تنتظر جدول أعمال الرئيس جو بايدن بسبب الخريطة السياسية الجديدة، إلا أن مشاعر الارتياح سادت الولايات المتحدة وأوروبا والعديد من دول العالم بسبب تقلص نفوذ الرئيس السابق دونالد ترامب.
وفاز المسلمون الأمريكيون بـ83 مقعدا في المجالس المحلية والفدرالية، وذلك حسب مجلس العلاقات الأمريكية- الإسلامية «كير» وهي منظمة للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين، وأيضا منظمة «جيتباك» وهي غير ربحية تركز جهودها على التمثيل السياسي للمسلمين الأمريكيين. وشارك في الانتخابات النصفية حوالي 150 مسلما بمن فيهم 51 للمجالس التشريعية في 23 ولاية، وقد فازت النائبة من أصل فلسطيني رشيدة طليب والبرلمانية إلهان عمر من أصل صومالي في معركة إعادة الانتخاب على الرغم من حملة شرسة قادها اللوبي اليهودي ضدهما.
وعلى أي حال، سادت التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب الحرب في أوكرانيا من جهه ومع الصين بسبب خلافات بشأن التجارة وتايون ومناطق النفوذ من جهة أخرى، وعلى الرغم من اعتبار السنة سيئة إلى حد ما بالنسبة للولايات المتحدة، التي تشهد المزيد من التضخم وتنتظر حالة من الركود، إلا أنها لم تصل إلى سوء عام 2020 مع جائحة كورونا، كما لم تتحقق طموحات إدارة بايدن بإعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران.
وشهد شهر كانون الأول/ديسمبر أعمال القمة الأمريكية- الأفريقية، في محاولة من إدارة بايدن لوقف النفوذ الروسي والصيني المتنامي في القارة، وأقر الكونغرس مشروع قانون لتجنب إغلاق الحكومة والمؤسسات الفيدرالية كما تم إقرار مشروع قانون التفويض الدفاعي السنوي (الميزانية) ونشرت لجنة التحقيق في هجوم 5 يناير على الكونغرس تقريرها النهائي، ومن النقاط المشينة في هذا الشهر، كان معارضة الولايات المتحدة لتحويل ملف التحقيق في اغتيال شيرين أبو عاقلة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، اختار الديمقراطيون حكيم جيفيرز لخلافة نانسي بيلوسي، ووصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة للولايات المتحدة، وقتل موظف في «وول مارت» 6 من موظفي المتجر، إضافة إلى نتائج انتخابات التجديد النصفي.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، تعرض منزل رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لهجوم أسفر عن إصابة زوجها بجروح خطيرة، ولكنه تعافى بعد عملية جراحية ناجحة، وقُتل 3 في إطلاق نار في مدرسة بمدينة سانت لويس، وقُتل خمسة أشخاص بينهم شرطي في نورث كارولاينا، وتظاهر الآلاف في الولايات المتحدة دفاعاً عن حق الإجهاض.
وأعلنت إدارة بايدن عن حزمة مساعدات ضخمة لأوكرانيا بقيمة 1.1 مليار دولار في شهر كانون الأول/ديسمبر، واستضاف البيت الأبيض مؤتمراً لمكافحة التطرف، وتم استعداء أكثر من 20 مساعداً لترامب في قضية تزوير الانتخابات، ووجهت هيئة محلفين في ولاية نيو مكسيكو اتهامات إلى لاجئ أفغاني بتهمة قتل العديد من المسلمين في الولايات في قضية أثارت اهتمام العالم.
وفي آب/أغسطس، تعرض سلمان رشدي لعملية اغتيال فاشلة في نيويورك، وأدانت محكمة أمريكية موظفاً سابقاُ في تويتر بتهمة التجسس للسعودية، واقتحم مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل ترامب في فلوريداً بحثاً عن وثائق سرية، وفي تموز/يوليو، أُصيب بايدن بفيروس كورونا، وقُتل ثلاثة أشخاص في ولاية إنديانا جراء إطلاق النار في مركز تجاري، وتوفيت الزوجة السابقة لترامب بشكل درامي في نيويورك، وقام بايدن بجولة مثيرة للجدل في إسرائيل والأراضي الفلسطينية والسعودية.
وفي حزيران/يونيو، تجمع المتظاهرون أمام المحكمة العليا وفي عدة مدن أمريكية احتجاجاً على منع الإجهاض، كما خرج الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على العنف المسلح في أمريكا.
وفي ايار/مايو، أسفر إطلاق نار في بافلو عن وفاة 10 غالبيتهم من أصول أفريقية.
نيسان/أبريل، تصاعدت ضغوط الكونغرس على بايدن من أجل عرقلة مسار الاتفاق النووي مع إيران، واختبرت واشنطن صاروخاً فرط صوتي.
وفي اذار/مارس، زار بايدن مدينة بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، وصعد من لهجته ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووصفه بمجرم الحرب.
شباط/ فبراير، فرضت إدارة بايدن المزيد من العقوبات على المسؤولين الروس، وفرضت عقوبات على جماعة الحوثي باليمن، وسحب قواتها المتبقية من أوكرانيا قبل اجتياح روسي متوقع.
وفي كانون الثاني/يناير، تظاهر الآلاف من الأمريكيين احتجاجاً على إلزامية لقاحات كورونا، وقُتل 19 وأُصيب العشرات بجروح في حريق بمبنى سكني في نيويورك.
تصريحات
كرر الرئيس السابق ترامب العديد من التعليقات المثيرة للجدل، خاصة عن اليهود حيث قال إنه كان سينتخب بسهولة رئيساً لوزراء إسرائيل، وقال، أيضاً، :»ما مدى سرعة قادة اليهود في نسيان أنني كنت أفضل صديق لإسرائيل إلى حد بعيد، يجب أن يخجلوا من أنفسهم، هذا النقص في ولاء الأصدقاء والحلفاء هو سبب توقف العديد من أعضاء الكونغرس عن تقديم الدعم إسرائيل».
وتعرض «يي» المعروف سابقاً باسم كاني ويست في الفترة الأخيرة لهجوم إعلامي كبير بسبب انتقاداته لليهود وحديثه عن «سماسرة السلطة الذين يسيطرون على وسائل الإعلام وهوليوود والسياسة» وقال في تعليق شهير «إذا تمكن الصهاينة من تخويفنا لدرجة أنهم سيفعلون بنا ما فعلوه معي.. انت ترتدي درع الله الكامل، لن يتمكنوا من تحطيم روحك».
راحلون
رحل العديد من المشاهير في 2022 بالولايات المتحدة، ومن بينهم: بوب ساجيت، أنجيلا لانسبري، كريستين ماكفي، ستيفن «تي ويتش» بوس، وكوليو، وكيرستي آلي، وسيدني بواتييه.