تقرير دولي: 19 دولة في أفريقيا تواصل قمع الصحافيين تتصدرها مصر

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: خلص تقرير دولي جديد صادر عن المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات إلى أن 19 دولة في أفريقيا تعاني حالياً من أنظمة مستبدة، ومن بينها مصر والجزائر وليبيا والسودان، مؤكداً أن هذه الدول ما زالت تقمع حريات الرأي والتعبير وتواصل اعتقال الصحافيين.
وحسب التقرير الذي يحمل عنوان «الحالة الديمقراطية العالمية 2022» فإنه يوجد أيضاً 13 نظاماً «هجيناً» في أفريقيا، أي أنها أنظمة خليطة بين الديمقراطية والاستبداد، ومن بين هذه الأنظمة المغرب التي تواصل اعتقال الصحافيين والتضييق عليهم. وأوضح التقرير أن المغرب ما بين سنتي 1975 و 2003 كان ضمن الأنظمة الاستبدادية، كما هو حال معظم دول المنطقة، قبل أن ينتقل سنة 2004 وإلى غاية سنة 2022 إلى خانة الدول الهجينية.
وحسب التقرير ففي 8 أيلول/سبتمبر 2022 جرى تنظيم الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية في المغرب، وكانت التجمعات لأكثر من 50 شخصاً في المناطق المغلقة وأكثر من 100 شخص في الهواء الطلق محظورة، ما حد من خيارات الحملة، ناهيك عن مسألة الإقبال، على الرغم من أن الإقبال الرسمي فاق التوقعات بنسبة 50 في المئة. واعتبر التقرير أن هناك 18 دولة ديمقراطية في القارة الأفريقية مقابل 19 دولة استبدادية و 13 نظاما هجينا، لافتا إلى أنه في سنة 1985 كان هناك ثلاث ديمقراطيات وحيدة في القارة مقابل 42 نظاما استبداديا.
وأكد أن القارة الأفريقية تشهد انهيارا ديمقراطيا كاملا بتسجيل تراجع كبير في الانتخابات النزيهة، واستمرار الانقلابات العسكرية.
وأضاف أن جائحة كورونا فاقمت التراجع الديمقراطي للقارة حيث ساهمت في تراجع الحريات المدنية، وخاصة حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والتجمع، إلى جانب ظهور أشكال جديدة من عدم المساواة الاجتماعية.
وشدد التقرير على أن اعتقال الصحافيين ارتفع بشكل ملحوظ في القارة بين عامي 2019 و2020 مشيرا إلى أن أكبر عدد من الصحافيين اعتقلوا وسجنوا في مصر، إلى جانب حالات اعتقال أخرى تهم بالأساس الأنظمة الاستبدادية والهجينة مثل إريتريا وإثيوبيا والمغرب والصومال وأوغندا.
وسجل أنه تم اعتقال 188 صحافياً في الجزائر والبحرين وإيران والأردن والمغرب وفلسطين، في محاولات حكومية للسيطرة على ما يقال عن جائحة كورونا.|
وبشكل عام أكد التقرير أن الديمقراطية حول العالم آخذة في التراجع بسبب القيود المفروضة على حرية التعبير، وعدم الثقة في شرعية الانتخابات، مشيرا في ذات الوقت أن الشعوب دائما ما تجد الطريق نحو إعادة التفاوض حول عقود اجتماعية جديدة، علما أن فئات كثيرة وعلى رأسها الشباب تدفع اليوم نفسها خارج التنظيمات الحزبية التقليدية، ويظهر صوتها في الاحتجاجات المناخية، وفي المطالبة بحقوق الشعوب الأصلية.
وخلص إلى أنه لأسباب مختلفة، فإن نصف الديمقراطيات في العالم في حالة تدهور هذا العام، مشيرا أنه إلى جانب تراجع الحريات المدنية وسيادة القانون، ساهمت عوامل أخرى في هذا التدهور، منها التضخم المتفشي، والركود المتوقع للاقتصاد العالمي، فضلا عن تغير المناخ، ووباء كورونا وتأثيرات الأزمة الأوكرانية.
وفي القارة الأوروبية، اعتبر التقرير أن نصف البلدان في القارة قد شهدت نوعاً من تآكل الديمقراطية على مدى السنوات الخمس الماضية، ملقيا باللوم على الأزمة الأوكرانية في هذا التراجع، مؤكدا أنه لا بد من الحفاظ على القيم والمؤسسات الديمقراطية كحصن أساسي لمواجهة مختلف التغييرات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية