القدس: غداة وفاة البابا الفخري بنديكتوس السادس عشر، قرعت الأحد أجراس الكنائس في البلدة القديمة في القدس، حيث أشاد المؤمنون الكاثوليك بـ”عظمة” الحبر الأعظم السابق.
وقال طالب اللاهوت ماتيو ساسانو (33 عامًا)، وهو يقف أمام الحجارة القديمة لكنيسة القيامة، حيث دفن المسيح بحسب التقليد المسيحي، إنه كان يصلي من أجل البابا المتقاعد، الذي توفي السبت.
وأضاف الطالب الإيطالي: “كان البابا بنديكتوس بابا عظيمًا (…)، وكان أيضًا رفيقًا عظيمًا للبابا فرنسيس”.
تنهي وفاة البابا بنديكتوس السادس عشر، بعد نحو عقد على استقالته الصادمة، فترة مهمة عاش خلالها هو وخلفه، جنبًا إلى جنب، داخل حدود الفاتيكان.
ودعا كبير ممثلي الكرسي الرسولي في القدس البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا جميع الكهنة للاحتفال بالقداس في ذكرى البابا الراحل.
وكتب بيتسابالا: “نطلب من جميع الكنائس والأديرة قرع الأجراس كما تقضي تقاليدنا. ليمنحه الرب راحة أبدية!”.
وتستقطب القدس والأراضي المقدسة أعدادًا كبيرة من المصلّين من كاثوليك العالم الذي يناهز عددهم 1,3 مليار شخص.
وجزمت فيرونيكا أورزيليك (23 عامًا) أن سكان بلدها بولندا هم في حالة حداد.
وقالت الشابة إن البابا، المولود في ألمانيا، كان يُنظر إليه بوصفه “شخصية مميزة” في بولندا.
من جهته، قال الزائر الأمريكي دون فالر إنه كان يتفق “بشكل أو بآخر” مع نهج البابا بنديكتوس التقليدي الذي أثار انتقادات البعض داخل الكنيسة.
وأضاف الرجل البالغ 65 عامًا: “إنه استمرار لكاثوليكية قديمة محافظة جدًا”، واصفًا البابا الراحل بـ”الرجل المسالم”.
في العام 2009، جال البابا بنديكتوس السادس عشر في الأراضي المقدسة، وخصوصاً القدس وبيت لحم والناصرة.
أثناء زيارته لكنيسة القيامة، عبّر البابا عن “تشجيعه الأخوي” لرجال الدين والمؤمنين “الذين يخدمون الكنيسة المحبوبة في الأرض المقدسة”.
يذكر التاجر طوني قطوجان أن الزيارة جلبت القوات الإسرائيلية إلى الحي المسيحي في المدينة.
وقال الرجل البالغ 60 عامًا، داخل متجره لبيع الخزف: “يريدون إثبات أنهم يحمون المشاهير”.
وتحتل إسرائيل القدس الشرقية والبلدة القديمة فيها منذ 1967.
والسبت، علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على رحيل البابا السابق: “كان زعيماً روحياً كبيراً، التزم من كل قلبه بالمصالحة التاريخية بين الكنيسة الكاثوليكية والعالم اليهودي”، مضيفاً: “خلال لقائي معه، تحدث بحرارة عن الإرث المشترك للمسيحية واليهودية، والقيم المشتركة التي منحها هذا الارث للإنسانية جمعاء”.
وأشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ”دعم (البابا بنديكتوس) لحرية واستقلال الشعب الفلسطيني“.
في قلب المدينة القديمة، عَلَت أصوات الكهنة وهم يغنون عبر الفناء حيث تذكر طالب اللاهوت الإيطالي البابا الراحل.
وقال ساسانو “سنرافقه بصلواتنا”.
(أ ف ب)