قادة العالم يهنئونه بالفوز… واتفق مع ساركوزي على نقل السلطة في 15 ايار عواصم ـ وكالات: اعلنت وزارة الداخلية الفرنسية ان الرئيس المنتخب فرنسوا هولاند نال 51,62′ من الاصوات مقابل 48,38′ لنيكولا ساركوزي بحسب الفرز النهائي للاصوات.
وبحسب هذا الفرز الذي شمل اكثر من 46 مليون ناخب مسجل و37 مليون مقترع فان هولاند نال اكثر من 18 مليون صوت مقابل 16,9 مليون صوت لساركوزي فيما صوت 2,1 مليون شخص بورقة بيضاء او لاغية.
وبلغت نسبة الامتناع عن التصويت 19,66′ (مقابل 20,7′ في الدورة الاولى هذه السنة و16,03′ في الدورة الثانية عام 2007) اي تسعة ملايين شخص.
ووصلت نتائج تصويت الفرنسيين المقيمين في الخارج والبالغ عددهم حوالى مليون ناخب، ليل الاحد الاثنين وتتضمن نسبة امتناع عن التصويت عالية بلغت 57,8′. وسيعلن المجلس الدستوري النتائج الرسمية بحلول الخميس.
واعلن هولاند منتصف ليل الاحد- الاثنين ان فوزه في الانتخابات الرئاسية هو بداية ‘حركة صاعدة في كل اوروبا وربما في العالم’، وذلك في خطاب القاه امام جموع غفيرة من انصاره احتشدت في ساحة الباستيل للاحتفال بالانتصار.
وقال هولاند في كلمة مقتضبة مخاطبا عشرات الالاف من انصاره ‘هذه هي رسالتي. انتم بالتأكيد اكثر من مجرد شعب يريد التغيير، انتم حركة صاعدة في كل اوروبا، وربما في العالم، لحمل قيمنا وتطلعاتنا ومطالبنا بالتغيير. شكرا، شكرا، شكرا’. واضاف وقد بدا عليه التعب ‘تذكروا كل حياتكم هذا التجمع الكبير في ساحة الباستيل لانه سيحفز كذلك شعوبا اخرى في اوروبا على التغيير’، متعهدا ‘الانتهاء من التقشف’. وتابع ‘في كل العواصم، ابعد من رؤساء الحكومات والدول، هناك شعوب بفضلنا تأمل، تتطلع الينا وتريد منا الانتهاء من التقشف’. ووصف هولاند نفسه بانه ‘رئيس الشباب في فرنسا’. وكان الرئيس المنتخب وصل منتصف ليل الاحد الى ساحة الباستيل حيث احتشدت جموع غفيرة من انصاره للاحتفال بفوزه في الانتخابات الرئاسية في نفس الساحة التي احتفل فيها الاشتراكيون قبل 31 عاما بفوز اول رئيس اشتراكي للبلاد هو فرنسوا ميتران. ووصل هولاند الى الباستيل وبرفقته صديقته فاليري تريرفايلر وكان في انتظاره معظم اركان حزبه الاشتراكي.
واضاف الرئيس المنتخب مخاطبا انصاره ‘لقد سمعتكم، لقد سمعت ارادتكم في التغيير، قوتكم، املكم، واعرب لكم عن بالغ امتناني. شكرا، شكرا لكم لانكم سمحتم لي بان اصبح رئيسا للجمهورية’. وتابع ‘اريد ايضا ان اطلب منكم الا تثبط عزيمتكم، هناك الكثير لفعله في الاشهر المقبلة واولها اعطاء رئيس الجمهورية اغلبية’، في اشارة الى الانتخابات التشريعية المقررة يومي 10 و17 حزيران/يونيو.
تجري عملية نقل السلطة في فرنسا من الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي الى الرئيس المنتخب فرنسوا هولاند في 15 ايار/مايو بالاتفاق بينهما، على ما اعلن قصر الاليزيه الاثنين.
واوضح المصدر انه تم الاتفاق على هذا التاريخ بين امين عام رئاسة الجمهورية كزافييه موسكا ومدير حملة هولاند النائب بيار موسكوفيسي، على ان يشارك هولاند الثلاثاء مع ساركوزي في احياء يوم النصر في ذكرى 8 ايار/مايو 1945. كما يشارك هولاند صباح الثلاثاء في باريس الى جانب ساركوزي في مراسم احياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية في الثامن من ايار/مايو. وتنتهي ولاية ساركوزي رسميا في منتصف ليل الثلاثاء 15 ايار/مايو، وقد تولى مهام الرئاسة في 16 ايار/مايو 2007. وكان هولاند نفسه ذكر الاسبوع الماضي قبل فوزه في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم 15 ايار/مايو لمراسم نقل السلطات. وفي هذه الاثناء سيخصص الرئيس المنتخب القسم الاكبر من وقته وجهوده لتشكيل فريقه الحكومي الاول والتحضير للاستحقاقات الدولية المقبلة مثل قمة مجموعة الثماني في 18 و19 ايار/مايو في كامب ديفيد بالولايات المتحدة، وقمة الحلف الاطلسي في 20 و21 ايار/مايو في شيكاغو. وتقدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما قائمة المهنئين بفوز فرانسوا هولاند برئاسة فرنسا فى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية. وفى الوقت الذي تدرس فيه بروكسل و الأسواق المالية ما يعنيه فوز مرشح اشتراكي فى باريس بالنسبة للعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) وتركيز الاتحاد الأوروبي على التقشف هنأ أوباما الرئيس الفرنسي الجديد هاتفيا ليلة الأحد. ووفقا لما ذكره بيان فقد اقترح أوباما عقد اجتماع مبكر فى البيت الأبيض قبل قمة مجموعة الثماني جى 8 المقبلة فى كامب ديفيد و قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) فى شيكاغو. كما شدد أوباما على ‘التحالف المهم والدائم بين شعبي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا’. ولكن على الرغم من التهانى التى انهالت على هولاند إلا أن بعض الزعماء حذروه من المهام الصعبة التى سيواجهها. وقال الرئيس الروسى فلادمير بوتين الذى أدى اليمين الدستوري رئيسا للبلاد بعدما شغل هذا المنصب فى الفترة من 2000 إلى 2008 ‘مواطنو فرنسا وثقوا فيك لتقود البلاد خلال هذه الفترة المعقدة و الهامة’. وتعهدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بالترحيب بهولاند ‘بأذرع مفتوحة’ ولكنها نفت على الفور أي احتمال لإعادة التفاوض بشأن معاهدة منطقة اليورو النقدية التي تعد أحد التعهدات الانتخابية الرئيسية لهولاند.
وقالت ميركل ‘ببساطة هذا لن يحدث’، مضيفة ‘لقد تم اتخاذ القرار بشأن المعاهدة النقدية ويجب زيادة تطويرها’. وأكد الامين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اندريس فوج راسموسن على أن فرنسا كانت ‘حليفا وفيا’. وكان هولاند قد تعهد خلال حملته الانتخابية بسحب القوات الفرنسية من أفغانستان بحلول نهاية عام 2012 أى قبل عام من الوقت الذي حدده ساركوزى. وقال المتحدث باسم راسموسن إنه ‘يتطلع لمناقشة كل القضايا المطروحة على أجندة الناتو ومن بينها أفغانستان مع الرئيس الفرنسي الجديد إذ أن الناتو يعتمد على فرنسا ويمكن لفرنسا أن تعتمد على الناتو’. وتعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالعمل ‘بصورة وثيقة’ مع فرانسوا هولاند خلال اتصال هاتفي الاحد. وقال رئيس الوزراء الأسباني ماريانو راخوي امس بنبرة حذرة إن ‘من واجبه’ التواصل بأفضل صورة ممكنة’ مع هولاند ‘لتسيير الأمور معا من أجل مصلحة فرنسا وأسبانيا وأوروبا’. وقال راخوى المحافظ الذي يتبع سياسات تقشف صارمة لإذاعة أوندا سيرو إن دفاع هولاند عن النمو الاقتصادي وإيمان ميركل بالتقشف ‘متوافقان تماما’. وحذر رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتى الذي تركز حكومته على إجراءات التقشف كوسيلة لاستقرار اقتصاد البلاد المتعثر من أي خطوات تبتعد عن الحذر النقدي. وقال ‘نتائج الانتخابات فى فرنسا واليونان تفرض الحاجة للانعكاس على السياسة الأوروبية’. وأضاف ‘إن انضباط الموازنة سوف يظل عنصرا أساسيا للسياسة الاقتصادية النقدية للاتحاد الأوروبي’. ولكن ليس الاقتصاد فقط هو المجال الذي رأي قادة العالم الآخرون ان التغيير في قصر الاليزية قد يشهد فيه توجها فرنسيا مختلفا. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه يأمل أن يبعد انتخاب هولاند البلدين عن ‘المسار السلبي’ الذي تسير فيه تركيا وفرنسا منذ أن وافق مجلس الشيوخ الفرنسي مطلع هذا العام على مشروع قانون يجرم إنكار أن مذبحة الارمن فى عهد الإمبراطورية العثمانية عام 1915 كانت إبادة جماعية. ومن ناحية أخرى أعربت الصين عن ‘ استعدادها للعمل ‘مع هولاند على الرغم من أنها توقعت تغييرا طفيفا فى العلاقات. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونج ليو ‘إن الصين تنظر للعلاقات بين الدولتين بمنظور استراتيجي طويل الأمد على استعداد للعمل مع فرنسا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين بصورة أكبر’.