رئيس هيئة النزاهة الاتحادية القاضي حيدر حنون
بغداد- “القدس العربي”: شدَّد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، حيدر حنون، على أهمية محاسبة كبار “الفاسدين” والحرص على عدم إفلاتهم من العقاب، فيما اعتبر المعركة ضدَّ الفساد بأنها أعقدُ من مكافحة “الإرهاب”.
وحثَّ حنون، خلال لقائه إدارة وملاكات مُديريَّة تحقيق بغداد، حسب بيان صحافي، “ملاكاتها التحقيقيَّة والتدقيقيَّة وعناصر التحري على تكثيف جهودهم لمُحاربة الفساد ومُلاحقة المتجاوزين على المال العام”، مشيراً إلى أنَّ “المعركة ضدَّ الفساد أعقدُ من مكافحة الإرهاب كون الأخيرة واضحة والأعداء مُشخَّصون، بينما تتَّسم معركتنا ضدَّ الفساد بالغموض ونحتاج لعمليَّات مضنية من التحرِّي والتقصي والتحقيق لدك أوكار الفاسدين”.
وطبقاً للمسؤول العراقي فإن “العمل الرقابي يكتسب الأهمية من عدَّة جوانب، منها أنّه يمثل أحد الحلول الناجعة التي يمكن من خلالها إزالة المُعوِّقات والعقبات التي تعرقل عمليَّات الإعمار والاستثمار وولوج البلد لمرحلة التنميَّة الاقتصادية”.
وحضَّ على “محاسبة كبار الفاسدين – مهما علا شأنهم – والحرص على عدم إفلاتهم من العقاب”، مُنوِّهاً بأن “العراق عراقُ المُخلصين ولا مكان للفاسدين بيننا”، مُنبِّهاً إلى أنَّ “الفاسدين يسرقون قوت المُواطن ويتسبَّبون في ضياع مُستقبل الأجيال القادمة”.
وأشار القاضي حنون بالقول: “منهاج عملنا في الهيئة هو مكافأة الكفوين المُتميِّزين ومُعاقبة المُسيئين المُتقاعسين”، مُجدِّداً تأكيده على ضرورة أن “يكون العمل التحقيقي وفق القانون وتحت مظلة القضاء، ويتحاشى أيَّة شبهة لانتهاك حقوق المُتَّهمين”.
من جانبهم، نوَّه مُنتسبو المُديريَّة، وفقاً للبيان، بـ”الاضطلاع بمهامهم المنوطة بهم وفق القوانين النافذة، مُؤكِّدين حاجة المُديريَّة إلى تعزيز ملاكاتها التحقيقيَّة والتدقيقيَّة وعناصر التحري فيها، لافتين إلى زخم العمل التحقيقي وكثرة القضايا التي يجري التحقيق فيها من قبل مُحقِّقيها؛ ممَّا يستدعي إسنادها ودعمها بما تحتاجه من موارد بشرية تتلائم وحجم القضايا المنظورة”، مشيرين إلى أهميَّة “منح الهيئة صلاحياتٍ أكبر في أيِّ مشروعٍ لتعديل قانونها النافذ رقم (30 لسنة 2011) المُعدَّل”.